العاملون فى مخلفات النخيل: رضينا بالهمّ والهمّ مش راضى بينا

العاملون فى مخلفات النخيل: رضينا بالهمّ والهمّ مش راضى بينا
- البناء والتشييد
- الصناعات المصرية
- الفترة الأخيرة
- اللون الأخضر
- المنتج المصرى
- بشكل عام
- زى زمان
- شروق الشمس
- محمد رمضان
- محمد على
- البناء والتشييد
- الصناعات المصرية
- الفترة الأخيرة
- اللون الأخضر
- المنتج المصرى
- بشكل عام
- زى زمان
- شروق الشمس
- محمد رمضان
- محمد على
- البناء والتشييد
- الصناعات المصرية
- الفترة الأخيرة
- اللون الأخضر
- المنتج المصرى
- بشكل عام
- زى زمان
- شروق الشمس
- محمد رمضان
- محمد على
- البناء والتشييد
- الصناعات المصرية
- الفترة الأخيرة
- اللون الأخضر
- المنتج المصرى
- بشكل عام
- زى زمان
- شروق الشمس
- محمد رمضان
- محمد على
بدأوا العمل بهمة ونشاط منذ شروق الشمس. اللون الأخضر يتّسع من حولهم، وهم يتراصون أمام ماكينات الكرينة، ليؤدى كل منهم مهمة معينة تعلمها فى الغالب منذ نعومة أظافره، لتحويل مخلفات النخيل إلى «كرينة»، وهو القش الذى يُستخدم فى تنجيد الموبيليا، العمل الذى يُعرّضهم للكثير من المخاطر، ويا ليته دام بعد انحساره فى الفترة الأخيرة، لتزداد مخاوفهم على مستقبلهم.
يرفع «ربيع رمضان» صوته أثناء الحديث ليُغطى على صوت الماكينة التى يعمل عليها، ويروى مآسى مهنته: «شغلانة صعبة. ناس كتير بتتصاب، وسحبها بقى ضعيف، أنا لو لاقيت غيرها أسيبها، لأنها مالهاش مستقبل، بس مش عارف أسيبها إزاى»، مُعدّداً قصص عمال تركوا المهنة لأسباب كثيرة، واستبدلوا بها أخرى أفضل حالاً، مما دفعه إلى إبعاد أبنائه عن المهنة التى عاش من أجلها.
{long_qoute_1}
مراحل عدة تمر بها مخلفات النخيل فى مصنع الكرينة بقرية «أبوالنمرس»، أوضحها «محمد أبوشنب»، صاحب المصنع، الذى تعلم المهنة عن والده وجده: «بنجيب السعف ونقشره ونبله ميه، ولما يتخمّر بيدخل جوه المكن، وبعدها يخش على المكبس». المنتج الذى يصل فى النهاية إلى الـ«منجد»، الذى يستخدمه فى حشو الكراسى .
«الأستيك الصينى» كان دافعاً لعزوف كثير من عمال التنجيد عن استخدام الكرينة، وفقاً لـ«أبوشنب»، وبالتالى أثّر على عمل المصنع، وعلى المنتج المصرى بشكل عام: «الصنعة خلاص خلصت. الأستيك لغى الكرينة، المسمار، الشريط، السفنج والكارتون، والمنجد بيستسهل علشان يقدر فى يوم واحد يركّب طقم.. الأنتريه مايبقاش أنتريه من غير كرينة، الأستيك مش مريح وبيبوظ بعد شهر».
«عزت غانم»، المتخصص فى جمع الخوص وربطه منذ كان صغيراً: «باحب شغلى، أصل أنا مولود هنا، وراضى عن حالى، بس خايف على أكل عيشى، لأن الشغلانة قلت عن زمان». رغم مشاعر «عزت» الإيجابية تجاه مهنته، فإنه لم يستطع إقناع أبنائه بها، حيث فضّلوا الالتحاق بوظائف أخرى أقل جهداً وأكثر استقراراً.
50 عاملاً كانوا يعملون فى مصنع الكرينة، تبقى منهم 8، فضلاً عن إغلاق مصانع عدة كانت تعمل فى المجال نفسه، حيث تبقى 10 مصانع فقط من واقع 40 مصنعاً فى قرية «أبوالنمرس»، الأمر الذى يصيب العمال بمخاوف على مستقبلهم، ودفع بعضهم إلى العمل فى البناء والتشييد، أو حتى على «تكاتك»، فى ظل قلة الاهتمام بالصناعات المصرية.
«أنا أروح أشتغل على خرسانة أحسن من الشغل يوم ويوم»، «أنا عندى مواويل، أصرف منين»، عبارتان تُساقان كثيراً على لسان العمال، يرد عليها «أبوشنب»، صاحب المصنع: بـ«إحنا كده بننهى على البلد بالراحة، الجريد ده كان بيفتح بيوت كتير ويشغل مهن كتيرة، كنت تدخل ورشة الخوص تلاقى 50 عامل، دلوقتى مفيش، ولو استمر الحال يبقى بننهى على نفسنا. الصين بقيت رقم 1، إحنا بنموت وهى بتطلع».
«على محمد على»، سائق مسئول عن توزيع الكرينة على عمال التنجيد منذ 20 عاماً، يرى أن حال المهنة تبدّل، فبعد أن كانوا يعملون بنظام السهرة أصبح العمل يوماً بعد يوم والعمل يكون على ماكينة واحدة بسبب قلة الإنتاج والتوزيع: «النهارده مفيش شغل، يا نقلة يا مفيش فى اليوم، زمان كان فيه 4 نقلات فى اليوم، ماعرفش والله إيه اللى حصل فى الدنيا، لا والزبون بيقلل كمية النقلة، فبنجمع على بعض، ده على ده فى نقلة واحدة، نفسى الدنيا ترجع زى زمان، بس ماعرفش إزاى؟».
يتذكّر «على»، سنوات طويلة عمل فيها على معظم المكن، بداية من ربط الخوص، حتى دخوله المكبس، أما أخطر مرحلة فهى «السلاح»، كما يقول: «بقالى فترة كبيرة أوى فى المهنة دى، فى الأول كنت بادش على الماكينة، وهى أخطر حاجة علشان فيها سلاح، وصعوبتها فى خطورتها، بالذات على الإيد، أصل بتمسك الخوص بكفك تحطه فى قلب الماكينة، ومش أى حد يتحمّل كده».
وهو ما أكده محمد مسعد، أحد العاملين على الماكينة: «كل حاجة فيها تعب وخطورة، خطورة المكن فى الدشّ، فيه مسامير ممكن تصيب العامل إصابات خطيرة»، يُقر «مسعد» بأن الإنتاج قلّ كثيراً عن الماضى بسبب قلة الطلب، يحكى عن ظروف المهنة الصعبة ومع ذلك فهو مستمر فيها: «مبسوط منها آخر انبساط، عملت بيت واتجوزت منها»، بينما يرد «محمد رمضان» الذى يعمل فى المهنة منذ 20 عاماً: «هى سهلة بالنسبة للقديم فيها، زى ما تقول أخدنا عليها، خطر بس ربنا موجود».
بينما يعمل «محمود جمال» وهو فى سن السادسة، يتذكر زملاءه الذين تركوا المهنة بعد سنوات للعمل على تكاتك، ويقول: «لو لقيت مهنة أحسن منها هاسيبها، مجهود وخطر، ومالهاش مستقبل، أصل أنا لما أكبر، مش هالاقى شغل لو فضلت على حالها ده».
- البناء والتشييد
- الصناعات المصرية
- الفترة الأخيرة
- اللون الأخضر
- المنتج المصرى
- بشكل عام
- زى زمان
- شروق الشمس
- محمد رمضان
- محمد على
- البناء والتشييد
- الصناعات المصرية
- الفترة الأخيرة
- اللون الأخضر
- المنتج المصرى
- بشكل عام
- زى زمان
- شروق الشمس
- محمد رمضان
- محمد على
- البناء والتشييد
- الصناعات المصرية
- الفترة الأخيرة
- اللون الأخضر
- المنتج المصرى
- بشكل عام
- زى زمان
- شروق الشمس
- محمد رمضان
- محمد على
- البناء والتشييد
- الصناعات المصرية
- الفترة الأخيرة
- اللون الأخضر
- المنتج المصرى
- بشكل عام
- زى زمان
- شروق الشمس
- محمد رمضان
- محمد على