بالفيديو| "عم على".. ماسح أحذية بدرجة فنان

بالفيديو| "عم على".. ماسح أحذية بدرجة فنان
- جنوب مصر
- صندوق خشب
- مسح الأحذية
- آلة
- أدوات
- جنوب مصر
- صندوق خشب
- مسح الأحذية
- آلة
- أدوات
- جنوب مصر
- صندوق خشب
- مسح الأحذية
- آلة
- أدوات
- جنوب مصر
- صندوق خشب
- مسح الأحذية
- آلة
- أدوات
على أنغام ربابته التي لا تفارق مسامعه يشدو مقاطعًا زاهدا في الحياة التي أرغمته على ترك آلته المحببة إلى قلبه ليكتسب قوت يومه من خلال صندوق خشبي يضم أدوات مسح الأحذية.
ماسحو الأحذية يملئون طرقات المحروسة لكن "علي" تفرّد من بينهم بصوته العذب، الذي لا يكف عن الغناء منذ أن كان "فنانًا" ملتحقًا بفرقة أخيه كعازف للآلة المصرية الأصيلة "الربابة" وأقنعه أخيه بقوله "يا علي إطلع معانا لو في فرح ويطلعلك لقمة عيش ولو مفيش فرح إطلع بالصندوق بتاع الورنيش"، وهو ما قابله بالموافقة.
أخذ "علي" من الفن نزاهته، وعلّق جرسًا بصندوقه الخشبي من باب "المعلمه والنزاهة"، كما يصف في حديثه لـ"الوطن"، حتى يعلن عن وجوده للزبائن وكذلك يردد معه ما حفظه من الأغان المرددة في الأفراح الصعيدية، لإيمانه بأن الصندوق "هو اللي دايمله"، على حد تعبيره، مضيفًا: "أخويا اللي بيشغلني معاه في الأفراح لو اتخانقنا سوا هيقولي خلاص متجيش ومحدش هيرضى يشغلني معاه هيقولي عدتنا كاملة، لكن الصندوق دايم ومعايا في أي وقت".
يشكو ماسح الأحذية كغيره من قلة ما يتحصل عليه من مهنته التي قد يتكسب منها مبلغ 1000 جنيه في الشهر فقط، يذهب منهم 700 إلى زوجته التي تزوجها عقب وفاة أخيه الأكبر كما جرى العُرف بجنوب مصر ويرعى أولاد أخيه، ويصرف على نفسه 300 جنيه، "ومش بيكفوهم للأسف دول يادوبك الإيجار"، في الوقت الذي لم يعد المجال واسعًا أمام آلة "الربابة" في الأفراح، فيقول علي: "الفرق بتاعة الشباب اللي طلعت نيمت الربابة، مخلتش حد يطلبها في الأفراح، يعني ممكن يجيلي ليلة أو ليلتين في الشهر بـ١٠٠ جنيه أو ١٥٠ جنيه في الليلة مثلا، هصرفهم وهنام جمبهم" لذا رضي الفنان أن يمسح الأحذية "أحسن ما أمد إيدي".