توقيع عقد دراسات سد النهضة بحضور وزراء الرى 5 سبتمبر المقبل بالخرطوم

كتب: محمد أبوعمرة

توقيع عقد دراسات سد النهضة بحضور وزراء الرى 5 سبتمبر المقبل بالخرطوم

توقيع عقد دراسات سد النهضة بحضور وزراء الرى 5 سبتمبر المقبل بالخرطوم

قال الدكتور محمد عبدالعاطى، وزير الموارد المائية والرى، إنه تم الاتفاق على عقد اجتماع اللجنة الثلاثية لسد النهضة الإثيوبى بالعاصمة السودانية الخرطوم فى الفترة من 5 إلى 6 سبتمبر المقبل بحضور وزراء الرى فى مصر والسودان وإثيوبيا، لتوقيع عقد تنفيذ الدراسات الفنية المطلوبة لتحديد الآثار السلبية للسد على دولتى المصب «مصر والسودان»، وذلك فى إطار تنفيذ إعلان المبادئ الخاص بالسد، الذى وقّعه رؤساء الدول الثلاث، لافتاً إلى أنه تم الانتهاء من مراجعة بنود العقد المقرر توقيعه مع المكتب الإنجليزى «كوربت»، المسئول الإدارى والمالى والوسيط عن التعامل بين الدول الثلاث، كما تم الاتفاق بين المكتب الاستشارى الفرنسى، و«كوربت» الإنجليزى حول شروط التعاقد بينهما وكيفية تنفيذها، التى استغرقت وقتاً كان وراء تأجيل التوقيع أو تحديد موعده النهائى، وكذلك التواصل مع الجانبين السودانى والإثيوبى حول الملاحظات الفنية على التعاقد إن وُجدت. {left_qoute_1}

أوضح فى تصريحات له أمس أن المكتب الإنجليزى «كوربت» سوف يكون مسئولاً عن جميع النواحى التى تُسهّل عمل المكتبين، سواء من تحصيل المخصّصات المالية للدول وسدادها إلى المكتبين نظير تنفيذ الدراسات، وأيضاً تذليل الإجراءات الإدارية لضمان تدفّق البيانات، والمعلومات التى يحتاج إليها كل مكتب لتنفيذ الدراسات المطلوبة، وكذلك تسلُّم مساهمات كل دولة المالية فى التكلفة الإجمالية للدراسات المطلوبة، شاملة أتعاب المكتب الإنجليزى، وكيفية السداد لحصة كل دولة، وعلاقتها بحجم التنفيذ أو الأعمال التى يُنفّذها الاستشارى الفرنسى، ومراحل التنفيذ، علاوة على تكلفة الزيارات الميدانية، التى سيقوم بها ممثلو الاستشارى الفرنسى للخزانات السودانية والمصرية، سنار والروصيرص ومروى والسد العالى وخزان أسوان، وحتى قناطر الدلتا فى مصر، مؤكداً أن الدراسات سوف تشمل مجرى النيل حتى البحر المتوسط، باعتباره مطلباً مصرياً لتحديد حجم الآثار السلبية على البلاد، باعتبارها نهاية دول الحوض.

وأكدت مصادر معنية بالملف أن الدول الثلاث ملزَمة بتوفير جميع البيانات والمعلومات التى يطلبها المكتبان الفرنسيان، كما أن القاهرة ستُقدّم دراساتها السابقة حول السد الإثيوبى، التى أعدّها الخبراء الوطنيون، حيث أوضحت هذه الدراسات حجم الآثار السلبية للسد على مصر، خصوصاً خلال فترة الملء الأول لبحيرة السد الإثيوبى، وأن خارطة الطريق المرتقبة لمستقبل المفاوضات تتمثّل فى أنه بمجرد التوقيع بين مصر والسودان وإثيوبيا مع المكتبين الاستشاريين الفرنسيين، سوف يتم البدء فوراً فى إجراء الدراسات الفنية، على أن يتم الانتهاء منها خلال فترة لن تتجاوز 11 شهراً، طبقاً للاتفاق المبرَم بين الدول الثلاث والمكتبين الاستشاريين، ومن المقرر أن تُعد الشركتان تقارير شهرية وأخرى دورية تتناول التقدُّم فى سير الدراسات، يتم بعدها إعداد خريطة مائية حول سد النهضة، والمتوافقة مع إعلان المبادئ الذى وُقّع بين رؤساء الدول الثلاث.

وأضافت أن هناك اتفاقاً على تنسيق العمل بين المكتبين من قِبَل وزراء المياه، حيث من المتوقّع أن يتم عقب توقيع العقدين الفرنسى والإنجليزى صياغة مذكرة تفاهم تشمل آليات تنفيذ نتائج الدراسات من قِبَل الدول الثلاث، لافتة إلى أن الدراسات المطلوبة تتعلق بتحديد الآثار السلبية للسد على هيدروليكية المياه وحركة المياه الداخلة والخارجة من السد ومعدلات وصول المياه من السد الإثيوبى، وحتى بحيرة السد العالى وقناطر الدلتا، بالإضافة إلى الآثار الاقتصادية، والاجتماعية للمشروع على مصر والسودان. وأكدت المصادر أنه سيتم تنفيذ دراستين، الأولى هيدروليكية والثانية «بيئية اجتماعية اقتصادية»، أوصت اللجنة الدولية الأولى التى انتهت فى تقريرها عام 2013، إلى ضرورة تنفيذ تلك الدراسات لتحديد الآثار السلبية للسد على دولتى المصب، مصر والسودان، فضلاً عن سنوات ملء الخزان وحجم السد ومحتوى البحيرة، ووضع السيناريوهات المختلفة للتعامل مع سنوات الجفاف، بالتنسيق بين السدود والخزانات فى الدول الثلاث.


مواضيع متعلقة