كولن لـ"العربية": بوتين ذكي ولن يثق في أردوغان.. وسيأخذ حاجته من تركيا ويتركها

كتب: حسن معروف

كولن لـ"العربية": بوتين ذكي ولن يثق في أردوغان.. وسيأخذ حاجته من تركيا ويتركها

كولن لـ"العربية": بوتين ذكي ولن يثق في أردوغان.. وسيأخذ حاجته من تركيا ويتركها

قال فتح الله كولن مؤسس وقائد حركة حزمت التركية، إن السلطة الحاكمة في تركيا فصّلت جهاز القضاء على مقاسها، فشرّدت كثيراً من القضاة وعزلت البعض الآخر، بل إنهم أسسوا مؤخراً محاكم خاصة مثل محاكم الاستقلال التي أُسست خلال تأسيس الجمهورية التركية.

وأضاف كولن، في مقابلة خاصة من مركز العبادة والاعتكاف للجيل الذهبي في مدينة سيلزبيرج مع قناة "العربية"، أن الذين يمسكون بزمام الأمور اليوم يُملُون على القضاة الذين عيّنوهم الأحكام التي سيصدرونها، فيشيرون عليهم باعتقال هذا أو مصادرة ممتلكات ذاك أو إغلاق شركات مملوكة لأصحابها. وكل هذا يتم بالترغيب تارة، وبممارسة الضغوطات تارة أخرى. في جو كهذا لا يمكن الحديث عن الحقوق والعدالة. فكل هذه القيم يدوسون عليها بأقدامهم الآن. لذلك دعوتُ إلى تشكيل هيئة دولية مهمتها التحقيق في هذا الموضوع والكشفُ عن ملابساته. وعندما دعوت إلى هذا كنت أعلم أن السلطة في تركيا لن تستجيب. وأتوقع أنهم لن يستجيبوا. فهم يخشون من أن تُفضَح ألاعيبُهم، وتظهر تلك الفبركة التي قاموا بها. لذلك أكرر القول: إن كانت لدى السلطة الحالية في تركيا الشجاعة، فليقبلوا بهيئة دولية سواء من الاتحاد الأوروبي أو البرلمان الأوروبي أو النيتو أو من العالم الإسلامي تُحقّق في هذه القضية، وتبين الحقيقة كاملة أمام الجميع. لكن لا أعتقد أن يستجيبوا. لم يستجيبوا لأي دعوة قدمها لهم هذا الفقير من قبل، ولا أظن أنهم سيستجيبون لهذه الدعوة أيضاً".

وفي سياق آخر، أوضح كولن أن المشهد الراهن يظهر أن السلطات التركية "غارقة في دوامة من المشاكل دون أن يجدوا لها حلولاً. فإعادة تطبيع العلاقات مع إسرائيل، وخطاباتُ الود الموجَّهة لها تسير في هذا السياق. ومن قبلُ كانوا يطلقون ألسنهم ضد روسيا، لكن عندما غرقوا في المشاكل صاروا يريدون سحب روسيا إلى جانبهم. بالإضافة إلى وجود مصالح مشتركة بين الطرفين تتعلق بالغاز والبترول ورغبةِ تركيا في تأمين علاقاتها مع دول وسط آسيا".

وتابع "في رأيي إن لجوءهم إلى روسيا نابع من تورطهم في مأزق لا خلاص منه. أعتقد شخصياً أن الرئيس بوتين شخص ذكي. قد تحبونه أو تكرهونه، وقد تقدرون رأيي حوله أو لا، لكني أظن أنه سيأخذ من السلطة في تركيا ما يحتاجه ثم يستغني عنها، وستواجه تركيا مستقبلا مشاكل وعقبات في إقامة علاقات جدية مع روسيا. وهكذا الوضع مع إسرائيل. لأنه من غير المنطقي الثقةُ في شخصٍ وصف إسرائيل بالأمس بأنها لا تعرف شيئا سوى القتل، واليوم يصفها بأنها أقرب دولة صديقة. مستحيل أن ينجح شخص بنى حياتَه على التناقضات والتقلبات المستمرة. الروس يعرفون نقاط ضعفه جيدا. فالرئيس بوتين شخص ذكي، أعيد هذا وأؤكد أنكم سواء أحببتموه أو كرهتموه، إلا أنني لا أظن أن بوتين سيصدقه ويقف إلى جانبه. في الوقت نفسه يدور حديث حول مسائل أخرى في هذه العلاقة من قبيل أشياء تم تحويلُها من تركيا إلى روسيا في فترات سابقة، كذلك هناك حديث عن استثمارات أخرى غير شرعية هناك. لذلك فهمُّهم الآن هو استعادة هذه الاستثمارات. ولكن بوتين ليس شخصا يسهل خداعه والتلاعب به. ما يحدث مجرد سعي بائس من شخص فاشل للتخلص من المشاكل التي غرق فيها".


مواضيع متعلقة