جزائریون یدعون لتفعیل حکم الإعدام لوقف ظاهرة اختطاف الأطفال

كتب: الوطن

جزائریون یدعون لتفعیل حکم الإعدام لوقف ظاهرة اختطاف الأطفال

جزائریون یدعون لتفعیل حکم الإعدام لوقف ظاهرة اختطاف الأطفال

طالب العدید من الجزائریین تفعیل عقوبة الإعدام ضد مرتکبي جریمة اختطاف الأطفال وقتلهم، بعد أن أخذت هذه الجریمة منحی تصاعدیا خلال السنوات الأخیرة.

ونشر العدید من رواد شبکة التواصل الاجتماعی 'فیس بوك' عبارة "الإعدام لخاطفی الأطفال"، ساعات قلیلة بعد إعلان مقتل طفلة تدعی نهال، بعد أسبوعین عن اختطافها بإحدی قری بلدة واسیف، بمحافظة تیزی وزو، والتى تبعد حوالي 100 كيلو متر شرق العاصمة الجزائرية.

وکانت الطفلة 'نهال' البالغة من العمر 4 سنوات قد اختفت فی 21 یولیو الماضي، في غفلة من والدیها عندما کانوا في زیارة لبیت الجد، وأطلقت حملة بحث واسعة عنها قادها عناصر الدرك وشارك فیها سکان القریة والقری المجاورة.

وعثر، یوم الأربعاء الماضی، علی ثیاب بها دم، ثم علی بقایا شعر وبقایا جمجمة، أثبتت التحالیل أنها للطفلة نهال، ومازل التحقیق مستمرا لمعرفة الجانی.

ونقلت مصادر عن عائلة الطفلة الضحیة أنها تطالب رئیس الجمهوریة عبد العزیز بوتفلیقة، بتسلیط عقوبات ردعیة علی خاطفي الأطفال.

وأثار مقتل الطفلة "نهال" حالة من الغضب لدی الرأي العام الذی طالب بالإعدام، متسائلا: "ما جدوی مصادقة نواب البرلمان علی قوانین تحمی الطفولة وعلی دستور یتعهد بحمایة الأشخاص والممتلكات حسب المادة 26 من القانون؟".

وأخذت ظاهرة اختطاف الأطفال فی السنوات الأخیرة منحی تصاعدیا، وکانت هذه الاختطافات متبوعة إما بالقتل أو الاعتداء الجنسی أو طلب فدیة.

وبلغ خوف الجزائریین علی أبنائهم، بعد حالات اختطاف أطفال من أمام المدارس أو خلال عودتهم منها، أنهم أصبحوا یرافقون أطفالهم بأنفسهم إلی المدارس قبل توجههم إلی العمل، ما یجعلهم دائمی التأخر عن العمل.

وهناك من میسوری الحال من أجر حراسا شخصیا لمرافقة أبنائهم إلی المدرسة، بعد قول الأمن إن حالات اختطاف الأطفال وقتلهم حالات معزولة، ولا یمكن القول إنها تشکل ظاهرة، وأن الأمر یتعلق بتهویل إعلامی.

وأعلن وزیر العدل الجزائری "طیب لوح"، أن عدد حالات الاختطاف التی طالت الأطفال السنة الماضیة کانت 15 حالة متبوعة بالقتل العمدی أو الاعتداء الجنسی أو طلب فدیة، داعیاً الی تفادی التهویل الإعلامي، وتناول اختطاف الأطفال بموضوعیة.

وبحسب وزیر العدل، فإنه فی الكثیر من الأحیان تنشر أرقام عن حالات اختطاف، یتضح بعد التحقیقات أنها تتعلق باختفاء طوعي للأطفال لأسباب عائلیة أو مدرسیة أو حوادث ینعدم فیها الطابع الجنائي.

غیر أن جهات غیر رسمیة تقول إن الرقم أکبر بكثیر مما تقدمه الجهات الرسمیة، وتشیر شبكة "ندی" للدفاع عن حقوق الطفل، الی أن سنة 2015 سجلت 200 محاولة اختطاف أطفال.

ویذهب بعض المحللین إلی أن ظهور تفشي ظاهرة اختطاف الأطفال وأشكال الجریمة الأخری في المجتمع الجزائری خلال السنوات الأخیرة وبشكل مرعب، هو إحدی نتائج عشریة الإرهاب وبشاعتها التی عاشتها الجزائر.

وصادق البرلمان الجزائري في 2013 علی قانون جدید للعقوبات یتضمن مواد تشدد العقوبة علی الجرائم التي یذهب ضحیتها الأطفال کالخطف والاعتداء الجنسی أو حتی استخدام الأطفال في التسول.

وشدد القانون عقوبة الاختطاف من 20 سنة سجنا إلی السجن المؤبد وتصل العقوبة إلی الإعدام في حالة تعرض الطفل المخطوف إلی عنف جنسی أو تعذیب أو کان دافع الخطف هو تسدید فدیة أو ترتب عن الخطف وفاة الضحیة.

غیر أن الحكومة الجزائریة وعلی الرغم من استمرار الحكم بالإعدام فی القانون الجزائري، إلا أنها جمدت تنفیذه منذ 1993، تحت ضغط المنظمات الحقوقیة الدولیة، وکان أول من جمد تنفیذ حكم الإعدام في حقه هو "مبارك بومعرافي" المُدان في اغتیال رئیس الدولة الأسبق "محمد بوضیاف" في 29 یونیو 1992.


مواضيع متعلقة