«العطش» يهدد ببوار «8 آلاف فدان» فى الغربية

كتب: رفيق ناصف

«العطش» يهدد ببوار «8 آلاف فدان» فى الغربية

«العطش» يهدد ببوار «8 آلاف فدان» فى الغربية

تواصلت معاناة المزارعين فى أكثر من 12 قرية تابعة لمراكز «المحلة والسنطة وزفتى وكفر الزيات»، فى محافظة الغربية، إثر استمرار أزمة نقص مياه الرى فى المجارى المائية المخصصة لرى 8 آلاف فدان من الأراضى الزراعية الكائنة بتلك القرى، واضطر المزارعون إلى الاعتماد على مياه المصارف والمياه الجوفية، ما أدى إلى تلف المحاصيل وتضرر التربة الزراعية.

كان الفلاحون فى قرى «السجاعية، العامرية، لابشيط، دمرو، شبرا بابل، شبرا بلوله، ميت حواى، شنراق، كفر شبرا اليمن، مشلة، الدلجمون، واكوا الحصة» فوجئوا بانخفاض منسوب مياه الرى فى ترع «النعناعية ومياه بحر شبين وميت يزيد»، من أكثر من أسبوعين، ما تسبب فى جفاف الأراضى بعد عجز المزارعين عن رى المحاصيل الصيفية، ولجأ بعضهم إلى حفر «قنايا صغيرة» متصلة بمصارف «عمر بك وكتشنر» رغم علمهم بتلوث مياه المصرفين بمواد كيمائية صلبة قد تؤدى إلى إصابة المواطنين بالأمراض السرطانية.

{long_qoute_1}

وقال إبراهيم حسب النبى، من أهالى قرية السجاعية «إن الفلاحين اشتكوا مراراً وتكراراً للمسئولين فى مديرية الرى من انخفاض منسوب المياه، وعطش أراضيهم، إلا أن المسئولين تجاهلوا شكواهم»، وأشار إلى أن قريته تضم ما يزيد على 100 فدان لم تصلها مياه الرى، منذ أكثر من أسبوعين، موضحاً أن الأهالى تقدموا بشكاوى رسمية إلى ديوان محافظة الغربية وغرفة العمليات بمديرى الرى والموارد المائية، أفادوا خلالها بتضرر أراضيهم من نقص المياه وتعرضها للعطش وتلف المحاصيل، إلا أن المسئولين لم يتحركوا لحل الأزمة.

وأضاف أشرف حسنى، من قرية «كفر شبرا اليمن»، أن القرية تقع بالقرب من مجرى نهر النيل، ورغم ذلك تعانى الأراضى الزراعية من العطش، مرجعاً الأزمة إلى عدم الانتظام فى فتح بوابات الترع بصفة منتظمة، إلى جانب إهمال مكافحة نبات ورد النيل الذى تسبب فى إعاقة تدفق المياه إلى المجارى المائية، مضيفاً: «لجوء الفلاحين لرى أراضيهم الزراعية بمياه المصارف أو من خلال حفر طلمبات المياه الجوفية، يؤثر على خصوبة التربة ويهدد بتلف المحاصيل، ويتوجب على الدولة التحرك فعلياً وتوفير مياه الرى اللازمة حفاظاً على الرقعة الزراعية بالمحافظة». فى المقابل أصدر اللواء أحمد ضيف صقر، محافظ الغربية توجيهاته إلى مدير مديرية الرى والموارد المائية بضرورة التنسيق مع رؤساء الوحدات المحلية وتخصيص «لودرات» للتخلص من «ورد النيل» وتطهير المجارى المائية فى المنطقة، كما كلف المحافظ المسئولين بتشكيل لجنة من مديريتى الرى والزراعة للعمل على حل المشاكل التى يواجهها المزارعون، إلى جانب توفير الأسمدة العضوية وتوزيعها بأسعار مناسبة وتكليف المهندسين والمرشدين الزراعيين بالنزول إلى الأراضى الزراعية ومعاونة الفلاحين بإرشادهم إلى السبل المثالية لرى أراضيهم دون هدر المياه.


مواضيع متعلقة