المعارضة تمنع المدنيين من الخروج من أحياء حلب الشرقية

كتب: أ ف ب

المعارضة تمنع المدنيين من الخروج من أحياء حلب الشرقية

المعارضة تمنع المدنيين من الخروج من أحياء حلب الشرقية

تمكن عدد ضئيل فقط من سكان مدينة حلب في شمال سوريا، من الخروج من الأحياء الشرقية، قبل أن تمنع الفصائل المعارضة المدنيين من الوصول للممرات الإنسانية التي بناها النظام، بحسب المرصد السوري لحقوق الإنسان اليوم.

وقال مدير المرصد رامي عبدالرحمن لوكالة "فرانس برس"، إنه منذ إعلان روسيا حليفة نظام الرئيس السوري بشار الأسد، أمس، إقامة هذه الممرات الإنسانية، تمكن نحو 12 شخصا من الخروج عبر معبر بستان القصر، قبل أن تشدد الفصائل المقاتلة إجراءاتها الأمنية، وتمنع الأهالي من الاقتراب من المعابر".

ويسعى النظام من خلال فتح هذه الممرات الإنسانية، إلى إخلاء الأحياء الشرقية البالغ عدد سكانها نحو 250 ألف نسمة، في سياق المعارك التي تخوضها قواته لاستعادة هذه المناطق من الفصائل المقاتلة التي تسيطر عليها منذ 2012، والسيطرة بالكامل بالتالي على ثاني أكبر مدن سوريا.

وأوضح المرصد أن المعابر عمليا مقفلة من ناحية الفصائل، لكنها مفتوحة من الجانب الآخر، أي في مناطق سيطرة قوات النظام، وبالرغم من هذه البادرة التي ألن عنها على أنها إنسانية، واصلت القوات الروسية والسورية فجر الجمعة قصفها للأحياء الشرقية في حلب.

وأضاف المرصد: "يريد الروس والنظام من خلال فتح المعابر الإنسانية الإيحاء بأنهم يريدون حماية المدنيين، لكنهم يستمرون في المقلب الآخر في قصفهم في الأحياء الشرقية".

وتشهد مدينة حلب منذ صيف العام 2012، معارك مستمرة وتبادلا للقصف بين الفصائل المقاتلة التي تسيطر على الأحياء الشرقية وقوات النظام التي تسيطر على الأحياء الغربية.

وباتت الأحياء الشرقية محاصرة تماما، منذ تمكنت قوات النظام من قطع طريق الكاستيلو، آخر منفذ إليها في الـ17 من الشهر الحالي.

وأكد وزير الدفاع الروسي سيرجي شويجو، أمس، بدء "عملية إنسانية واسعة النطاق" في حلب، موضحا أن 3 ممرات إنسانية ستفتح بالتنسيق مع القوات السورية، من أجل المدنيين المحتجزين كرهائن لدى الإرهابيين وكذلك المقاتلين الراغبين في الاستسلام.

وقال شويجو، إن ممرا رابعا سيفتح في الشمال، على طريق الكاستيلو، ليسمح بمرور المقاتلين المسلحين بشكل آمن، مؤكدا أن الأمر لا يتعلق سوى بضمان أمن سكان حلب.

وقال رجال التقتهم وكالة "فرانس برس"، إنهم يخشون أن يقبض عليهم النظام ويسجنهم في حال خروجهم من الأحياء الشرقية، واستخدم النظام الحصار لإخضاع الفصائل المعارضة في مناطق أخرى من سوريا.

ويرى محللون أن خسارة الفصائل المقاتلة مدينة حلب، ستشكل ضربة كبيرة لها وتحولا في مسار الحرب التي أودت منذ منتصف مارس بحياة أكثر من 280 ألف شخص وبتدمير هائل في البنى التحتية.


مواضيع متعلقة