حسن وحسين توأم بالبحيرة يحصلان على نفس المجموع في الثانوية: "لا غش ولا تسريب"

كتب: إبراهيم رشوان وأحمد حفنى

حسن وحسين توأم بالبحيرة يحصلان على نفس المجموع في الثانوية: "لا غش ولا تسريب"

حسن وحسين توأم بالبحيرة يحصلان على نفس المجموع في الثانوية: "لا غش ولا تسريب"

صدفة نادرًا ما تحدث في نتائج الثانوية العامة، حيث حصل توأم بمحافظة البحيرة على نفس المجموع من الدرجات.. ووسط حالة من التعجب بين الأهل والمعارف، أكد التوأم أنهما لم يقوما بالغش وأن ما أظهرته النتيجة النهائية أتى بالصدفة، مشيرين إلى أن الدرجات في جميع المواد مختلفة تمامًا ولكن المجموع النهائي متطابق، فيما سادت حالة من الفرح بين أفراد العائلة بنجاح الشقيقين وحصولهما 95.12% بإجمالي مجموع 390 درجة.

"حسن" و "حسين" توأم، يقطنان في قرية "العشرة آلاف" بمركز أبو المطامير، بمحافظة البحيرة، ظلا طوال المراحل الدراسية مع بعضهما بحكم الحروف الأبجدية والسن، إلى أن وصلا للمرحلة الأصعب في حياتهما وهي الثانوية العامة.

قال حسين عصر محمد ضاهر، توأم "حسن"، كنت من المتفوقين فى الدراسة منذ المرحلة الإبتدائية، والتي قضيتها بمدرسة القدس الإبتدائية بالقرية، على عكس شقيقي "حسن"، وظللت طوال المراحل الدارسية أنافس على الدرجات النهائية، إلى أن وصلت للمرحلة الثانوية، وكنت وشقيقي "حسن" من المجتهدين فى الدراسة، وعقدنا العزم على المذاكرة الجادة منذ الصف الأول الثانوى، وعلى الرغم من حالة الفوضى، التي شهدتها لجان الثانوية العامة بمعظم المدارس، إلا أننا كنا نركز فى إجابتنا على قدر المستطاع، ولولا حملة التسريبات، التي اجتاحت مواقع التواصل الإجتماعى، وتسببت فى كثير من "شد الأعصاب"، لكنا حصلنا على درجات أعلى من هذه.

بينما قال "حسن"، منذ أن التحقنا بمدرسة العشرة آلاف الثانوية المشتركة، لم يكن فى خاطرنا سوى التفوق والحصول على درجات عالية، وهو ما دفعنا إلى التركيز على الدروس الخصوصية، ومثل آلاف الطلاب فى المحافظة لم نعير للمدرسة اهتمامًا واسعًا، لما فيها من إهمال وتقاعس من قبل بعض المعلمين، وهو ما يتعارض مع الطلاب الطامحين في التفوق، وما أن اقترب موعد الامتحان إلا وعقدنا معسكرا مغلقا أنا وأخي، والغريب في الأمر أن كلًا منا كان يذاكر منفردًا، ولم نستعين ببعض إلا في أضيق الحدود، وأدينا الامتحان في لجنة واحدة ولكن منفصلين، وهو ما ينفى فكرة أننا قمنا بالغش من بعضنا، بالإضافة إلى أن مجموع المواد الدراسية مختلف تمامًا، ولكن المجموع النهائي متطابق، فى صدفة لا تحدث إلا واحد في المليون.

فيما قال "محمد" شقيقهما الأكبر، أن "حسن" و "حسين" كانا يذاكران من 4 إلى 5 ساعات يوميًا، بالإضافة إلى ذهابهما إلى الدروس الخصوصية التي نوفرها لهما، ولم أشاهدهما إلا من الدروس الخصوصية للمنزل والعكس، ولم يلتفتا يومًا إلى اللعب أو الانشغال بالتليفزيون أو غيره، وفى فترة الامتحانات وما شهدته الساحة من انتشار للغش وتسريب الإمتحان، لم أرى أخواي يشغلان بالهما بتلك الصفحات التي تنشر الامتحانات، وكان هدفهما هو الاعتماد على نفسيهما دون النظر إلى الغش، مشيرين إلى هذه الصفحات إذا صدقت توقعاتها للامتحان، فإنهما تهدر الفرص على طلاب سهروا وتعبوا من أجل الحصول على درجات مرتفعة.

وطالب التوأم من الحكومة ملاحقة صفحات تسريب الإمتحانات، وتعقب كل من تسول له نفسه أن يساوي بين الطلاب المجتهدين والفاشلين، مطالبين الدولة بالاهتمام بالعملية التعليمية، والنظر إلى طلاب القرى بعين الاهتمام.


مواضيع متعلقة