وراء كل فصل تعسفى مواطن «عاطل»

كتب: فاطمة مرزوق

وراء كل فصل تعسفى مواطن «عاطل»

وراء كل فصل تعسفى مواطن «عاطل»

«الفصل التعسفى» كلمتان كفيلتان بإنهاء عجلة حياة العديد من المواطنين بعد أن كرسوا صحتهم وأوقاتهم للاجتهاد على أمل زيادة راتبهم أو الحصول على ترقية تُغير مسار حياتهم، إلا أنهم يصطدمون بذلك الفصل الذى يقلب حياتهم رأساً على عقب، فيجدون أنفسهم أمام 3 طرق، لا بد أن يسلكوا واحداً منهم، أولها التحول إلى المواطن الأرزقى الذى يعمل على فترات متقطعة أو البحث عن وظيفة ملائمة أو اللجوء إلى القضاء لرفع قضية على الجهة التى كانوا يعملون بها على أمل العودة إلى عملهم ثانية.

{long_qoute_1}

«أنت عاطل» الجملة التى تظل تلاحق ضحايا الفصل التعسفى، رامى سعيد واحد من المواطنين الذين تم فصلهم تعسفياً، قضى 10 سنوات فى العمل بإحدى شركات الاتصالات، استطاع أن يثبت كفاءته فى العمل وحصل على ترقية رفعت راتبه ليصل إلى 4000 جنيه، يقول: «عملت 4 عمليات ولما رجعت رفضوا يشغلونى عشان جالى عجز بنسبة 50%، اشتكيتهم فى كل مكان لحد ما نقلونى قسم تانى، شغلى بدل ما هو فى الشارع بقى فى المكتب».

يؤكد الشاب الثلاثينى أن الشركة فصلته تعسفياً بعد مرور عام، ورفضت عودته مرة أخرى، «قالول لى مالكش شغل عندنا»، لم يجد طريقاً أمامه سوى رفع دعوى قضائية ضد الشركة لاسترداد وظيفته، يضيف: «قدمت شكاوى لوزير الاتصالات ومحدش رد عليا، نص القانون بيقول إنه فى حالة الفصل التعسفى أخد نص مرتبى والتأمين الصحى يفضل زى ما هو شالوا عنى كل ده، وليا عندهم قبض 20 شهر ما أخدتش منهم حاجة، عندى 4 عيال فى المدارس وإيجار الشقة 900 جنيه، دورت على شغل فى كل الشركات مش لاقى»، العمل بشكل حر فى إصلاح أعطال أجهزة الاتصالات والإنترنت بات الطريق الوحيد المفتوح أمامه: «شغال أرزقى ممكن أقعد أسبوع من غير شغل، حياتى بقت صعبة وعليا ديون كتيرة، لا بناكل كويس ولا عارفين نعيش، وأملنا كله فى القضية، لكن المحاكم حبالها طويلة».

 


مواضيع متعلقة