والد الطالب المصاب بطلق نارى فى الرأس: أخبرونى أن شبيهاً لـ«عمر» يرقد بالمستشفى.. وعندما وصلت وجدته بين الحياة والموت

كتب: ياسمين محفوظ

 والد الطالب المصاب بطلق نارى فى الرأس: أخبرونى أن شبيهاً لـ«عمر» يرقد بالمستشفى.. وعندما وصلت وجدته بين الحياة والموت

والد الطالب المصاب بطلق نارى فى الرأس: أخبرونى أن شبيهاً لـ«عمر» يرقد بالمستشفى.. وعندما وصلت وجدته بين الحياة والموت

يرقد «عمر»، الطالب بالمرحلة الثانوية، بين الحياة والموت فى مستشفى الهلال برمسيس التى نُقل إليها كـ«مجهول» مصاب بطلق نارى فى الرأس، ليلة 28 يناير الماضى. رحلة طويلة من العذاب، قطعها والده «أحمد محمود مرسى» للبحث عنه بين أقسام الشرطة والمستشفيات، قبل أن يعرف بأمر إصابته. قال الأب لـ«الوطن»: «علمت باختفاء «عمر» من صديقه الذى كان معه، فذهبت فى صباح اليوم التالى لاختفائه إلى قسم قصر النيل، لعمل محضر بتغيبه، ففوجئت باسم قريب منه بين المحتجزين، إلا أنهم نصحونى بالذهاب إلى نيابة عابدين للبحث عنه ضمن المعروضين عليها فلم أجد اسمه، وهنا قررت البحث عنه فى المستشفيات دون أى نتيجة، فتوجهت مجدداً إلى قسم «قصر النيل»، ومعى أحد المحامين، وعندما شاهد أحد الموظفين صورة «عمر» قال إنه شاهده بالفعل، وإنه بخير ولا يعانى سوى من بعض الكدمات فى وجهه». تابع أحمد: «عندها شعرت باطمئنان، وصدقته، ولم أحرر محضراً بتغيب ابنى، إلا أننى فوجئت باتصال منهم يبلغوننى أن «عمر»، فى نيابة زينهم، فذهبت إليها ولم أجد اسمه فى الكشوف، فانتابتنى حالة غضب وطلبت منهم إحضار كل من اسمهم «عمر»، ونزلت إلى الطابق السفلى، فوجدت البلطجية يعيشون فى نعيم، يدخنون السجائر ويمازحون المخبرين والمندوبين، فقلت فى نفسى: «هما بيدخلوهم يضربوا عيالنا ولا إيه؟»، وطلبت منهم أن أدخل على معتقلى التحرير، فرفضوا قائلين «ممنوع»، وعندما انهرت رأفوا بحالى، وأدخلونى وخرج لى 3 شباب اسمهم «عمر»، فى حالة من عدم التوازن من شدة ضربهم، ولم يكن بينهم ابنى، وذهبت بعدها إلى منطقة الجبل الأحمر حيث معسكر الأمن المركزى، ولم أعثر أيضاً عليه».[Quote_1] أضاف الأب: «اسم ابنى كان يظهر فى كشوف الأقسام والنيابات ولا أجده ولا أستطيع الوصول إليه، وكانت آخر مرة رأيته فيها فى نيابة محكمة باب الخلق، وفى نهاية المطاف اتصل بى مركز «حقوق الإنسان» ليبلغنى أن هناك شبيهاً لابنى يرقد الآن فى مستشفى الهلال، توجهت إلى هناك مسرعاً، لأجده مصاباً بطلق نارى فى الرأس، يرقد بين الحياة والموت، وكان موجوداً فى سجلات المستشفى على أنه مجهول، نُقل عن طريق سيارة إسعاف، من ميدان عبدالمنعم رياض، فى التحرير، بعد أن حمله شابان على «موتوسيكل» وأوصلاه إلى الإسعاف». جلس «أحمد مرسى»، الأب المكلوم إلى جوار ابنه فى المستشفى، متسائلاً: «هل كل ذنب ابنى أنه يرسم جرافيتى ولديه صفحة على «فيس بوك»، اسمها «مولوتوف كولا»، ينقل عليها أخبار الثورة والمتظاهرين؟ هل هذا مصير من يثور ضد قوى الظلام، وهل من خرج للتعبير عن رأيه عاملوه كـ«بلطجى»؟» ويرد على نفسه: «عمر ليس بلطجياً، فهو طالب ثانوى، وأنا مدرس، ووالدته سيدة جامعية، وجميع إخوته متعلمون». أقسم أحمد أنه لن يترك حق ابنه مهما طال الزمن، ومهما كلفه الأمر، ولو حياته، لن يتركه، مشدداً على أنه سيقدم بلاغاً للنائب العام ضد الرئيس محمد مرسى، بصفته القائد العام للشرطة، ومن أمر الداخلية بالتعامل مع المتظاهرين بحسم، فضلاً عن بلاغ آخر ضد وزير الداخلية، المسئول عن تعامل ضباطه وجنوده بوحشية مع المتظاهرين السلميين.