منظمة الشفافية الدولية: الربيع العربي كشف الحاجة إلى معالجة "فساد الجيوش"

منظمة الشفافية الدولية: الربيع العربي كشف الحاجة إلى معالجة "فساد الجيوش"
طالبت منظمة الشفافية الدولية حكومات شمال أفريقيا والشرق الأوسط التي شهدت انتفاضات الربيع العربي بالإصغاء إلى مطالب مواطنيها بمكافحة الفساد في قواتها المسلحة ومحاسبة مرتكبيه.
وجاء في تقرير للمنظمة أن أجهزة الدفاع والأمن كان لها دور ملموس في الاضطرابات الإقليمية ويجب أن تستغل زخم التغيير لتجري إصلاحات من الداخل. وخلص التقرير إلى أن مخاطر الفساد داخل الجيوش تتراوح بين "مرتفعة" و"حرجة" في كل حكومات شمال أفريقيا والشرق الأوسط التي شملها التقييم وعددها 19 حكومة.
وقالت المنظمة في نسخة إقليمية لمؤشر مكافحة الفساد الذي ركز على القوات المسلحة "نظرا لأن الجيش هو عنصر مهيمن في عدد كبير من دول شمال أفريقيا والشرق الأوسط وله نصيب ملموس في القيادة السياسية تصبح قضية الفساد في قطاع الدفاع أكثر إلحاحا".
وقيمت المنظمة الحكومات التسع عشرة وفقا لمقياس بالأبجدية الإنجليزية يبدأ بالحرف الأول (A) وينتهي بحرف F) والأول هو الأقل عرضة لمخاطر الفساد والثاني الأكثر عرضة.
وحصلت إسرائيل والكويت ولبنان ودولة الإمارات العربية المتحدة على أعلى تقدير بين دول شمال أفريقيا والشرق الأوسط وإن لم يصل أي منها إلى الأحرف الثلاث الأولى في القياس وكان مستوى مخاطر الفساد فيها "مرتفعا" يقف عند زائد دي وفقا للمقياس العالمي. وجاء في ذيل القائمة كل من الجزائر ومصر وليبيا وسوريا واليمن وقيمت المنظمة مستوى الفساد في قواتها المسلحة بأنه "حرج" وهو المرادف لحرف "إف" آخر الحروف في المقياس.
وقالت منظمة الشفافية الدولية في تقريرها إنه في هذه الدول "يرى المواطنون أن مؤسسات الدفاع فاسدة أو لا تعبأ بالفساد ويعتبرون أنها تنقصها الإرادة السياسية لمحاربة الفساد."
وذكر التقرير أن الجريمة المنظمة اخترقت الجيش وأجهزة الأمن في بعض دول هذه الفئة وأن دفع الرشى متفش وأن شراء المعدات العسكرية أمر محاط بالسرية.
وجاءت دول أخرى منها القوتان الإقليميتان السعودية وإيران في المنتصف بما يعني أن مخاطر الفساد في القوات المسلحة يتراوح بين "مرتفع" و"مرتفع جدا".
وذكر التقرير أنه لا توجد أي دولة في المنطقة لديها رقابة برلمانية قوية أو حتى متوسطة على أجهزة المخابرات وأنه في أكثر من 60 في المئة منها لا تتاح ميزانية للدفاع على الإطلاق أو يكون من الصعب الحصول على بيان تفصيلي للإنفاق.