الرئيس التونسى ينفى تلويحه بالاستقالة.. والشارع ينتفض ويطالب باستقلال القضاء

كتب: محمد حسن عامر

 الرئيس التونسى ينفى تلويحه بالاستقالة.. والشارع ينتفض ويطالب باستقلال القضاء

الرئيس التونسى ينفى تلويحه بالاستقالة.. والشارع ينتفض ويطالب باستقلال القضاء

تصاعدت الأزمة السياسية فى تونس فيما يتعلق بصياغة الدستور الجديد إضافة إلى الخلاف حول التعديل الوزارى، حيث عقد المكتب المحلى لحركة «نداء تونس» بـ«طبلبة» اجتماعاً شعبياً جماهيرياً بمناسبة افتتاح مقره الجديد بحضور ممثلين عن الأحزاب المتحالفة وعدد من أعضاء الحزب والمجلس الوطنى التأسيسى، ونقلت صحيفة الشروق التونسية عن «رضا بلحاج» مدير المكتب التنفيذى لحزب «نداء تونس» وصفه الوضع الراهن فى «تونس» بالمتأزم وقوله إن الدستور المنتظر مشكوك فى أمره معتبراً أنه لا يضمن استقلال القضاء والتوازن بين السلطات. وأضاف «بلحاج» أن حركة «النهضة» تحاول استدامة بقائها فى السلطة مؤكداً ضرورة تكوين حكومة مصغرة فى أقرب وقت مشيراً إلى الوضع الاقتصادى الذى وصفه بالمتردى من عجز تجارى وتدهور فى الموازين الاقتصادية، مشيراً إلى جملة الاعتداءات التى تترجم تفاقم ظاهرة العنف، وآخرها الاعتداء على أعضاء الحزب الجمهورى بالقيروان. وقال «عبدالمجيد الصحراوى» عضـو الهيئـة التنفيذية لحركـة نـداء تونـس: «لا ترهبنـا مـا يسمّـى بلجـان حمايـة الثـورة هـذه الميليشيات الدموية التـى لا علاقـة لهـا بالثـورة ولا بأهـداف الثـورة». وفى ذات السياق ووفقاً لما نشرته صحيفة «الصباح» الجزائرية انطلقت أمس حملة «حالتنا متعبة أصل» والتى ستستمر حتى يوم 16 فبراير موعد تنظيم الوقفات الاحتجاجية أمام مقرات الولايات فى جميع أنحاء الجمهورية، ويعرفها «أيوب عمارة» صاحب المبادرة وممثل عن تنسيقية الحملة بأنها «حملة شبابية.. وتقاطع شعبى». وفى سياق متصل ووفقاًَ لما نشرته صحيفة «الشروق» الجزائرية كذبت الرئاسة التونسية ما تم تداوله من أنباء حول تهديد رئيس البلاد منصف المرزوقى بالاستقالة ووصفتها بـ«غير الدقيقة»، وقالت إنه لم يوجه رسالة فى هذا الغرض إلى الحزب الذى كان يرأسه وهو المؤتمر من أجل الجمهورية. ودخل «القضاء التونسى» على خط الأزمة مطالباً باستقلالية السلطة القضائية، فوفقاً لما نشرته صحيفة «الخليج» الإماراتية فإن «قضاة تونس» ارتدوا أمس الأول الشارة الحمراء فى حركة احتجاجية ضد تعثر إنشاء هيئة وقتية للإشراف على القضاء مما يمثل تهديداً لاستقلالية السلطة. وطالب القضاء بالإسراع فى إحداث الهيئة الوقتية حتى تتولى الإشراف على القضاء العدلى وتجنيب المؤسسة القضائية محاولات تسييسها من قبل وزارة العدل. وأشار القضاة إلى مآخذ أيضاً بشأن ما ورد فى مسودة الدستور الجديد الذى يجرى صياغته فى المجلس الوطنى التأسيسى، حيث يفتقر بحسب القضاة المحتجين إلى الوضوح والحد الأدنى من المعايير الدولية التى تضمن استقلالية المؤسسة القضائية. وفى خطوة احتجاجية، قرر القضاة تأخير موعد الجلسات فى المحاكم بساعة فى 11 من الشهر الجارى.