الائتلاف المصرى لحقوق الطفل: داخلية «مرسى» تحتجز 114 طفلاً

كتب: محمود حسونة

 الائتلاف المصرى لحقوق الطفل: داخلية «مرسى» تحتجز 114 طفلاً

الائتلاف المصرى لحقوق الطفل: داخلية «مرسى» تحتجز 114 طفلاً

قال أحمد مصيلحى، المستشار القانونى بالائتلاف المصرى لحقوق الطفل، إن قوات الشرطة ألقت القبض على 114 طفلا منذ بداية الأحداث فى 25 يناير 2013، بتهم «التجمهر، وتعطيل المواصلات العامة، والتعدى على موظفين عموميين، واستعراض واستخدام القوة وحيازة سلاح وذخيرة وبلطجة، والتعدى على المنشآت العامة، ومنع وتعطيل القوانين، وضرب ومقاومة رجال الشرطة». وأضاف لـ«الوطن»: «هذه الاتهامات توجه للبالغين فى مثل هذه الأحداث، ولا يمكن أن يفعلها أطفال، كما أنها عادةّ ما تكون مجهزة سلفاً، بالإضافة لتجاهل النيابة العامة حق الأطفال فى محاكمتهم أمام نيابات ومحاكم مختصة بهم، ومنحهم الحماية القضائية الخاصة التى جاءت على سبيل الحصر فى باب المعاملة الجنائية للأطفال بقانون الطفل المصرى التى يسمح فيها باستخدام الرأفة والنزول درجة أو درجتين فى طبيعة الاتهامات والأحكام». وأضاف «مصيلحى»: «رغم البلاغات والمناشدات التى قدمتها كل منظمات المجتمع المدنى والمجموعات الحقوقية والرأى العام، ما زال القضاء مستمراً فى انتهاك الأطفال وحبسهم فى أى اشتباكات تحدث ليصل الأمر للأسوأ، بعد تجديد حبس الطفل (محمود عادل محمد) صاحب الـ14 عاما بالإسكندرية المصاب بمرض السرطان، ورفض إخلاء سبيله رغم فوات ميعاد جلسة العلاج الكيميائى الضرورية، لتتدهور حالته يوما بعد يوم». وأكد أن «الائتلاف» نجح فى إخلاء سبيل 67 طفلا من إجمالى المحتجزين، الذين حصل بعضهم على قرار بالحبس 4 أيام على ذمة التحقيقات، ثم تجددت المدة لـ15 يوما، فضلا عن آخرين احتجزوا منذ أحداث 25 يناير 2013 لمدة أسبوع دون توجيه أى تهم لهم. واستطرد المستشار القانونى بالائتلاف المصرى لحقوق الطفل: «تقدمنا ببلاغين للنائب العام بخصوص الاحتجاز مع بالغين، وعدم عرضهم على النيابة فى المدة القانونية، وهى عقوبة تصل إلى الحبس والغرامة لكل موظف عمومى ارتكب ذلك»، مؤكدا إدانة الائتلاف الكاملة للزج بأطفال مصر فى جميع الأحداث السياسية وتصدرهم للمشهد الذى يعد من أسوأ أشكال الاستغلال والعنف الموجه ضد الطفل ويخالف الدستور الجديد الذى ما زلنا نعارضه. وطالب بضرورة تعديل الدستور لعدم قدرة النصوص على حماية حقوق الطفل، وقال: إن الأحداث الجارية تعد أكبر شاهد على ذلك، وأكد أن الأطفال ضحايا الاستغلال السياسى والعنف ما بين الداخلية والقوى السياسية، وأنه منذ الثورة يجرى الزج بهم فى جميع الأحداث ومحاولة تحميلهم المسئولية الكاملة عن عجز الدولة ومؤسساتها فى الكشف عن الجناة الحقيقيين، بدءاً من أحداث المجمع العلمى ووزارة الداخلية ومجلس الشعب وشارع محمد محمود والعباسية حتى مذبحة استاد بورسعيد. وتابع: «الشرطة تستخدم جميع أشكال العنف الذى يصل إلى حد التعذيب أثناء القبض عليهم وصعوبة إثبات الإصابات البالغة التى تعرضوا لها لعدم جاهزية تقرير الطب الشرعى، ومروراً بكل الإجراءات حتى الاحتجاز، حيث وجهت اتهامات لأطفال لم تتجاوز أعمارهم الـ15 سنة لا يمكن تحملهم مسئوليتها نظراً لحداثة أعمارهم، وصدور قرارات بالحبس الاحتياطى لهم بما يخالف نص المادة «119» من قانون الطفل، واحتجازهم مع بالغين مما يعرضهم لجميع أشكال الانتهاكات ويجذبهم لعالم الجريمة بالمخالفة للمادة «112 مكرر» من نفس القانون وكذلك نص المادة 73 من الدستور الجديد».