الفرنسيون يُحيون ذكرى «الباستيل» بـ84 قتيلاً و100 مصاب فى «نيس»

كتب: مروة مدحت ورنا على، ووكالات

الفرنسيون يُحيون ذكرى «الباستيل» بـ84 قتيلاً و100 مصاب فى «نيس»

الفرنسيون يُحيون ذكرى «الباستيل» بـ84 قتيلاً و100 مصاب فى «نيس»

قُتل 84 شخصاً، وأصيب 100 آخرون، من بينهم 18 مصاباً فى «حالة حرجة» فضلاً عن 50 جريحاً إصاباتهم «طفيفة»، فى الساعات الأولى من صباح أمس، دهساً بشاحنة استهدفت حشداً لمحتفلين يشاهدون الألعاب النارية بمناسبة العيد الوطنى بفرنسا «الباستيل» فى مدينة «نيس» جنوبى البلاد، فيما أعلنت الحكومة الفرنسية أن عدد القتلى مرشح للارتفاع بسبب الإصابات الخطيرة. وقالت وكالة «سبوتينيك» الروسية إن «وحدات القوات الخاصة الفرنسية تمكنت من إيقاف شاحنة أخرى مفخخة، كانت متوقفة على الطريق السريع فى مدينة (نيس)»، مشيرة إلى أن السلطات الفرنسية نجحت فى إبطال مفعول المتفجرات التى كانت تحملها الشاحنة على بعد 100 متر فقط من موقع إقامة منفذ الهجوم فى «نيس».

{long_qoute_1}

ووصل الرئيس الفرنسى فرنسوا أولاند، ظهر أمس، إلى مدينة «نيس» بعد ساعات من الاعتداء، حيث التقى بفرق أجهزة الأمن والإغاثة المنتشرة على أثر الاعتداء. وفى كلمة له عقب اعتداء «نيس»، قال الرئيس الفرنسى: «فرنسا مستهدفة من الإرهاب، سنستدعى احتياطى الجيش من المواطنين، لتعزيز صفوف الشرطة والدرك بعد الاعتداء لنشرهم فى عدة أماكن، وسيتم تمديد حالة الطوارئ لثلاثة أشهر أخرى»، مؤكداً أن «فرنسا ستعزز تدخلها فى سوريا والعراق بعد الاعتداء الإرهابى، وسوف نعزز تحركاتنا بشكل أكبر هناك، أولئك الذين يستهدفوننا على أرضنا سنواصل ضربهم فى ملاجئهم». وأعلن «أولاند» الحداد الوطنى لثلاثة أيام، ابتداءً من اليوم، وحتى الاثنين.

وأكد مصدر فى الشرطة الفرنسية، صباح أمس، أن «المشتبه به فى حادث دهس المواطنين فى مدينة نيس، هو محمد سلمان بوهلال ويبلغ من العمر 31 عاماً وهو فرنسى من أصل تونسى، مولود فى تونس، ومن السكان المحليين لمدينة نيس»، مضيفاً أنه «كان معروفاً لدى الشرطة الفرنسية بتهمة ارتكاب جرائم عادية، لكنه لم يوضع على قائمة الإرهاب فى أى جهاز استخباراتى من قبل»، مؤكداً أنه «تم العثور على أوراق هويته فى الشاحنة بجانب قنبلة غير معدة للانفجار وبنادق مزيفة». وذكرت صحيفة الشروق التونسية، أمس، أن منفذ العملية الإرهابية فى مدينة «نيس» من مدينة «مساكن» بولاية «سوسة» التونسية. ونقلت الصحيفة عن مصدر أمنى قوله إن «عمدة المنطقة حاول الاتصال بأحد أفراد عائلته إلا أنه وجد المنزل مغلقاً ولا يوجد به أحد، ولا تزال عمليات التفتيش جارية».

وفى موقع الحادث، قال وزير الداخلية الفرنسى برنار كازنوف، إن «ضحايا اعتداء نيس، بينهم سكان أصليون وسائحون أجانب». وأضاف أنه «تم تشكيل فريق لتقديم الدعم النفسى للناجين والمصابين من اعتداء نيس، والتحقيقات تجرى للبحث عن شركاء محتملين للمنفذ.. كنا ندرك أن مستوى التهديد الإرهابى مرتفع جداً». من جهته، قال قائد الشرطة بالمدينة إن الهجوم «عملية إرهابية»، فيما أعلنت السلطات الفرنسية أن «جهاز مكافحة الإرهاب هو من يتولى التحقيق فى الهجوم». وقال كريستيان استروسى، الرئيس السابق لبلدية «نيس»، رئيس المجلس الإقليمى لمقاطعة «بروفانس آلب كوت دازور»، التابع لها المدينة، إن «سائق الشاحنة أطلق النار على الحشد، وبدا سلوكه متعمداً».

وقال الصحفى الألمانى ريتشارد جوتهار، إن «رجلاً على متن دراجة نارية حاول اعتراض الشاحنة»، مضيفاً: «كنت على شرفة (فندق) مطل مباشرة على جادة (برومناد دى أنجليه) ورأيت أشخاصاً يحتفلون بعيد (الرابع عشر من يوليو)، وفجأة اتجهت شاحنة نحو الحشد. كان السائق يسير بسرعة بطيئة جداً، وهو أمر غريب». وأضاف: «لحقت به دراجة نارية كانت تسير وراءه، ثم حاولت تجاوزه، حتى إن سائقها حاول فتح باب سائق الشاحنة، إلا أنه سقط أرضاً وسحقته عجلات الشاحنة». وأوضح: «رأيت أيضاً شرطيين اثنين يطلقان النار على الشاحنة، وعندها زاد السائق السرعة فجأة واندفع باتجاه الحشد وهو ينحرف بالشاحنة من جانب إلى آخر. بعدها جرى إطلاق النار من أسلحة عدة طيلة 15 إلى 20 ثانية». وتابع: «الأمر كله استغرق 60 ثانية لا أكثر من البداية وحتى النهاية».

وألغت مدينة «مارسيليا» القريبة من مدينة «نيس» عرضاً للألعاب النارية، فى أول رد على الهجوم. وطالبت قوات الشرطة الفرنسية المواطنين بالبقاء فى منازلهم ومتابعة تعليمات السلطات، كما حثت المواطنين على «عدم نشر الإشاعات أو بث أى تسجيلات مُفزعة من مكان الحادث». وقال جان فرانسوا كوبيه، المتحدث السابق للحكومة الفرنسية وعمدة مدينة «مو» الحالى، إن «هجمات الإرهابيين والمتطرفين الإسلاميين ستكون فى أى مكان، وفى أى وقت، وبنفس الوحشية، وبنفس الجبن، ويجب ألا نعطى للإرهابيين فرصة للحياة، وندافع عن قيمنا حتى النهاية».


مواضيع متعلقة