«أبوأسامة» الراعى الرسمى لباعة المترو: البضاعة عليه.. والسداد حين ميسرة

كتب: عبدالله عويس

«أبوأسامة» الراعى الرسمى لباعة المترو: البضاعة عليه.. والسداد حين ميسرة

«أبوأسامة» الراعى الرسمى لباعة المترو: البضاعة عليه.. والسداد حين ميسرة

لعب للأطفال، سماعات أذن للهواتف المحمولة، أدوات لاصقة، وكتب ومفارش، وأدوات للمطبخ، وغيرها من صنوف السلع المباعة فى محطات المترو، يخزنها جميعاً «أبوأسامة» الاسم الذى يعرفه أغلب البائعين بعربات المترو سواء الذين يتعاملون معه بالشراء أو غيرهم الذين يدلون البائعين الجدد الذين لا يملكون المال بعد، فيعطيهم السلع دون أن يأخذ منهم أى ضمان سوى الوعد بالرجوع إليه مرة أخرى لدفع المبلغ.

{long_qoute_1}

«أبوأسامة راجل محترم، بيديك البضاعة وما بياخدش فلوس ولما تبيعها انت وتكسب تروح تديه حقه، ويبقى كده هو بيسترزق وانت بتسترزق» يقولها محمد شرابى، الصبى الذى لم يتعدَّ عمره الـ16 عاماً: «أنا كنت زمان باخد من عنده بضاعة، وكان بيديهالى من غير فلوس، ولما أبيعها أديله فلوسه، وما كانش بياخد منى أى ضمان»، ينتقل «محمد» من عربة لأخرى بحثاً عن زبائن جدد حتى يدلف إلى عربة السيدات، وينتظر إغلاق الباب ثم يتابع: «الراجل ده فاتح بيوت ناس كتير، وكل اللى عايز يبيع فى المترو بيشترى بضاعته من عنده، لحد ما يقدر يعتمد على نفسه وساعتها بقى يا يكمل شراء من عنده يا يشترى من بره». يؤكد كلامه بائع آخر، مبيناً أن «أبوأسامة» يجلس بالقرب من محطة حدائق المعادى: «لو نزلت محطة حدائق المعادى هتلاقى بياعين فى الشارع اسأل أى حد على أبوأسامة هيدلك عليه»، وبسؤال أحد الباعة هناك أشار إلى شخص يمر أمام المكان «هو ده أبوأسامة»، لم ينكر الرجل الخمسينى أنه مصدر البيع لتجار المترو لكنه يبين أنه غير مسئول عن البيع بداخله: «أنا ببيع للى عايز يشترى، وماليش دعوة بقى بيبيع فى الشارع ولا مترو، زيى زى أى محل»، مشيراً إلى أنه لا يأخذ ضمانة من أحد، لكنه لا يبيع لمن دون الـ15: «أنا ببيع لأى حد أى حاجة وراكنها فى المخزن بتاعى، زيى زى بياعين الموسكى والعتبة، بس الفرق إنى بدّيهم من غير فلوس، ولما يبيعوا يجيبوا لى حق الحاجة اللى أخدوها منى وما ليش دعوة بالمكسب».

كثيرون قدموا للشراء من الرجل دون أن يقدموا الأموال، وحتى الآن لم يحدث أن سرق أحد السلعة ولم يرد ثمنها: «محدش خد حاجة وما جابليش فلوسها، أصل هيروح فين بيها، المترو معروف مين اللى شغال فيه، ومسيره يرجع لى يطلب بضاعة تانى، وفى كل الأحوال الحاجة بتبقى رخيصة مش غالية ومقدور عليها، واللى بيسألنى بتعمل كده ليه، بقول له الناس غلابة وعايزة تسترزق».


مواضيع متعلقة