الرئاسة التركية: التطبيع مع إسرائيل هام للسلام والاستقرار الإقليمي

كتب: وكالات

الرئاسة التركية: التطبيع مع إسرائيل هام للسلام والاستقرار الإقليمي

الرئاسة التركية: التطبيع مع إسرائيل هام للسلام والاستقرار الإقليمي

قال المتحدث باسم الرئاسة التركية إبراهيم قالن، إن الخطوات المتخذة لتطبيع علاقات بلاده مع كل من إسرائيل وروسيا ستخرج بنتائج هامة للسلام والاستقرار الإقليمي.

وأضاف قالن، في مقالة نشرتها صحيفة "ديلي صباح" التركية، اليوم الإثنين، تحت عنوان " تطبيع العلاقات مع إسرائيل وروسيا: العناصر الأساسية"، أن تركيا اتخذت خطوتين دبلوماسيتين تاريخيتين لتحسين العلاقات مع إسرائيل وروسيا، لافتاً إلى أن الاتفاقين سيعودان بنتائج إيجابية على المنطقة.

وذكر أن الخطوتين من شأنهما أن تساهما في إيجاد حل للقضية الفلسطينية والأزمة السورية، فضلاً عن مكافحة إرهاب تنظيمي "داعش" و"العمال الكردستاني"، وفقا لما ذكرته وكالة"الاناضول" التركية.

واعتبر قالن، أن اتفاق التطبيع مع إسرائيل، أطلق مرحلة جديدة في مجالين يتمتعان بأهمية جيوسياسية كالعلاقات بين البلدين، والوضع في قطاع غزة، مبيناً أن الجانبين التركي والإسرائيلي اتفقا على تعيين سفراء لهما وإعادة العلاقات التجارية والاقتصادية.

ولفت المتحدث، إلى أن تركيا ترى في الاتفاق فرصة كبيرة من أجل تحسين الظروف المعيشية في غزة من خلال الضمانات التي كفلها الجانب الإسرائيلي بهذا الصدد، مضيفاً: "سيبدأ ذلك برفع حجم الكميات اليومية من الطاقة الكهربائية، والمياه لسكان القطاع، حيث أن نقص الكهرباء والمياه يعدان مشكلتين خطيرتين، تؤثران سلباً على كافة مجالات الحياة من الصحة، وحتى الزراعة في القطاع".

وأردف: "فريق التقنيين الذي سيتوجه إلى غزة، سيعمل على تفقد البنية التحتية للكهرباء والماء، وسيبدأ في أقرب وقت بالعمل من أجل تحسينها، كما أن تركيا ستنجز مستشفى في غزة، ومشاريع للإسكان الاجتماعي، من أجل الذين تهدمت منازلهم خلال العدوان الأخير على القطاع".

وأعرب قالن، عن أمله في أن يلمس سكان القطاع نتائج الاتفاق في حياتهم اليومية، مؤكداً أن تركيا ستواصل دعم حق الشعب الفلسطيني بقيام دولة مستقلة، وإنهاء الاحتلال الذي يعد السبب الرئيسي للحرب والصراع والمأساة.

وشدّد المسؤول التركي على استمرار بلاده بعلاقاتها مع كافة الفصائل الفلسطينية، ودعمها لجميع الفلسطينيين في الضفة الغربية وغزة، لافتاً إلى أن أنقرة ستزيد من جهودها المتعلقة بعملية السلام، وسيمكنها منع التوترات، والخسائر في الأرواح التي قد تحدث، وذلك من خلال تطبيع علاقاتها مع إسرائيل، مبيناً أن ذلك سارٍ على الوضع الحساس والخطير للغاية للمسجد الأقصى ومحيطه.

وحول العلاقات مع روسيا، أوضح قالن أن الزعيمين التركي رجب طيب أردوغان، والروسي فلاديمير بوتين، اتخذا خطوة شجاعة من أجل تطبيع العلاقات بين البلدين اللذين يعدان أساسيين في المنطقة.

وذكر قالن أن الصحفة الجديدة للعلاقات التركية الروسية ستنعكس نتائجها الأساسية على الاقتصاد، إضافة إلى مستقبل الحرب في سوريا، ومكافحة الإرهاب، مشيراً إلى أن ذلك التطور سيكون له نتائج هامة من أجل الوضع المتأزم في سوريا.

وأضاف أن موقف تركيا واضح للغاية بخصوص الحرب في سوريا، ومستقبل رئيس النظام "بشار الأسد"، مضيفاً: "ويمكن أن تشمل مبادرة جديدة بين البلدين، الوضع في سوريا، وستساعد تلك المبادرة في مكافحة فاعلة لإرهاب داعش القادم من الأراضي السورية".

وبخصوص الاعتداء الإرهابي على مطار أتاتورك في إسطنبول الأسبوع الماضي وأسفر عن عشرات القتلى والجرحى، أكد قالن أن تنفيذ الاعتداء الإرهابي بعد يوم من إعلان الاتفاقين مع كل من إسرائيل وروسيا ليس من قبيل الصدفة، مشدداً على أن "داعش" يعارض كلا الاتفاقين، ويعتبر تركيا هدفاً استراتيجياً له.

وقال إن "تركيا ستواصل موقفها ضد التنظيم الإرهابي داعش، وستستمر في جهودها بهذا الاتجاه بالتنسيق مع الولايات المتحدة وروسيا".

واختتم قالن مقالته بالقول إن جهود تركيا لتطبيع العلاقات مع كل من إسرائيل وروسيا، قائمة على المصالح المتبادلة، والاحترام، والتعاون الإقليمي وأسس السلام والأمن.


مواضيع متعلقة