«زينب» صماء تزيّن «أسوان» بجداريات زيتية

كتب: جهاد مرسى

«زينب» صماء تزيّن «أسوان» بجداريات زيتية

«زينب» صماء تزيّن «أسوان» بجداريات زيتية

عالم خاص صنعته لنفسها، لا يشاركها أحد فيه، ولا تصل إليها أى ضوضاء تصرفها عن مسارها الفنى.. «زينب» وُلدت مصابة بالصمم، ورغم ذلك باتت مثار إعجاب أبناء محافظتها «أسوان»، بسبب موهبتها المتميزة فى الرسم، التى سمحت لها بالمشاركة فى معارض مختلفة، ورشحتها حالياً لرسم جداريات فى أنحاء المحافظة تعبر عن الفن الأسوانى والنوبى، وتعكس الطبيعة الخلابة التى تحيطها من كل جانب.

«عبدالرحيم»، والد زينب، ومدير عام سابق فى جامعة أسوان، يحكى عن نشأة ابنته وكيف استشعرت الأسرة موهبتها: «كانت بتشخبط على الورق وبترسم أشكال غريبة قبل ما تدخل المدرسة، ولما كبرت شوية وكانت فى 3 ابتدائى أخدت شهادة تفوّق، وتكرر الأمر وهى فى 5 ابتدائى، وكان أساتذتها فى مدرسة الصم والبكم مهتمين بيها، وبيحاولوا ينموا موهبتها».

كبرت «زينب» وتعاظمت الموهبة داخلها بفضل تشجيع أسرتها التى لا يعانى أى من أفرادها من الإعاقة، فكان الوالد يصطحبها إلى «قصر ثقافة أسوان»، ويعرض موهبتها على عدد من فنانى أسوان لتشجيعها وصقل موهبتها، إلى أن حصلت على شهادة دبلوم الصنايع، وشاركت بلوحاتها فى معارض فنية فى أسوان، وقام المحافظ السابق بتكريمها. من معرض إلى آخر أخذت «زينب» تعرض موهبتها على الجمهور فى المحافظات المختلفة، فشاركت فى معرض الفن الخاص بدار الأوبرا المصرية، وكذلك الحال فى قصر ثقافة سعد زغلول، وشعرت بسعادة غامرة كلما حصلت على شهادة تفوق أو قلادة برونزية، خاصة تلك التى تحمل صورة الزعيم سعد زغلول.

تكيف تام مع ظروف الإعاقة، نجحت «زينب» فى تحقيقه، وفقاً لكلام والدها، فهى تمارس حياتها بشكل طبيعى وتقضى مصالحها بمفردها، وتقوم حالياً برسم جداريات فى محافظة أسوان تبرز جمال الطبيعة، كما يستعين بها العديد من الفنادق لتزيين الحوائط بالألوان الزيتية، محققة شهرة واسعة من وراء ذلك.


مواضيع متعلقة