طارق الخولى: النظام «يطنش» مطالب الثورة.. والأمل فى «انتخابات رئاسية مبكرة»

كتب: أحمد غنيم

 طارق الخولى: النظام «يطنش» مطالب الثورة.. والأمل فى «انتخابات رئاسية مبكرة»

طارق الخولى: النظام «يطنش» مطالب الثورة.. والأمل فى «انتخابات رئاسية مبكرة»

قال طارق الخولى، وكيل مؤسسى حزب 6 أبريل، إن سيناريوهات الخروج من الأزمة الحالية تكمن فى دعوة الرئيس مرسى لانتخابات رئاسية مبكرة بحد أقصى أبريل 2013 فى محاولة لإنقاذ مصر من «بحر الفوضى»، فى الوقت الذى عبر فيه عن مخاوفه من أن عناد «الرئاسة» قد يدفع بالجيش مجدداً لتولى مقاليد الحياة السياسية فى مصر، مقتنعاً فى الوقت ذاته بأن الدعوة للحوار الوطنى، ستقبلها المعارضة إذا طرحتها المؤسسة العسكرية من أجل الوصول لحلول سياسية بعيداً عن «الرئاسة»، لضمان تنفيذ نتائجها. وأشار الخولى إلى أن الثورة فقدت جزءاً من «سلميتها» بسبب حالة اليأس التى يعانيها شباب الثورة من جراء إحباط عامين، مما دفعهم للجوء لأعمال عنف فى محاولة لتحقيق مطالب الثورة، وإلى نص الحوار: * قرارات الرئيس الأخيرة بشأن فرض حالة الطوارئ بمحافظات خط القناة وتطبيق حظر التجول لمدة شهر.. هل تراها خطوة لقمع التظاهرات المعارضة لحكمه، أم موقف اضطرارى فى ظل الحالة الأمنية للشارع المشتعل؟ - الرئيس قرر اللجوء للحل الأمنى الذى يفضله «عتاة الديكتاتورية»، فإعادة فرض حالة الطوارئ فضلاً عن إشادته بجهود رجال الشرطة فى خطابه تعنى بوضوح ضوءاً أخضر لمزيد من القتلى بين قوى المعارضة على أيدى الداخلية، وبصفة عامة فمرسى تقمص شخصية مبارك الذى طالما استخدم الطوارئ سعياً لتمكين حكمه وحمايته. * بشكل عام كيف ترى الموقف الحالى سواء فيما يتعلق بأحداث محافظة بورسعيد فى أعقاب حكم قضية الألتراس وصولاً لاشتباكات تظاهرات الذكرى الثانية للثورة؟ - الوضع السياسى يزداد سوءاً، فليس ما يقلق القوى الشبابية الثورية عنف السلطة تجاه المتظاهرين فى الميادين، فهو أمر معتاد من الأنظمة المستبدة، ولكن المقلق هو أن مسار الثورة بدأ يفقد «سلميته» وتحول إلى المنهج العنيف، وكل ذلك بسبب «تطنيش» النظام لمطالب الثورة بل والتآمر عليها. * هل ذلك يعنى صراحةً أن «العنف» أصبح وسيلة الثورة لتحقيق أهدافها، كما هو الحال مع «البلاك بلوك»؟ - فقدان الثورة سلميتها بشكل كامل يعنى أن يقتتل الشعب فى الشوارع علناً وهذا لن يحدث بمصر ولكنى لا أنكر أن العنف أصبح الآن جزءاً منها كما يحدث فى بورسعيد فى الوقت الحالى، ولكنى أعتقد بشكل عام أن التظاهرات سواء السلمية أو المصحوبة بموجة العنف ربما تمتد لفترة زمنية طويلة حتى تنتهى. * وهل تمتلك سيناريوهات بشأن توقف حالة العنف أو التظاهرات، ما بين استمرار القوات المسلحة فى الشارع لإيقاف الاشتباكات أم سيستجيب الرئيس مرسى للمطالب المرفوعة لحل الأزمة؟ - نظام مرسى كنظام مبارك يلعب على عامل الوقت، فهو يحاول المماطلة فى تلبية مطالب المتظاهرين لإضعاف الروح المعنوية للمعارضة وإجبارها على فقدان الحافز نحو استكمال مطالب الثورة والعودة لمنازلهم لتبقى الجماعة الإخوانية هى الفائزة فى معركة السلطة، ولكن هذه المرة «تجاهل النظام» للمطالب أدى لرفع سقفها ودفع محافظات بأكملها للخروج عن عباءة الحكم الإخوانى، وأصبح العامل الحاسم الآن للأمر هو «الجيش» كما كان حاسماً قبل ذلك خلال أحداث الثورة، فوجود الجيش فى محافظتى «السويس وبورسعيد» قلل من حدة الاشتباكات الدموية بين المتظاهرين وقوات الشرطة، مما يؤكد أن توقف الاشتباكات يعتمد بشكل كامل على قدرة القوات المسلحة على تفهم مطالب الشعب الغاضب.[Quote_1] * إحياء الذكرى الثانية للثورة تحول إلى اشتباكات دموية جديدة ترتب عليها قرابة الـ60 قتيلاً فى أقل من 72 ساعة، هل ترى أن القوى الثورية تتحمل جزءاً من المسئولية بسبب إصرارها على الدخول فى صدام مع الإخوان ومؤسسة الرئاسة؟ - «مرسى ونظامه» هو الذى يتحمل وحده تلك النتيجة، فتجاهل سماع «صراخ الشعب» الذى عانى طوال فترة 7 أشهر من تردٍ اقتصادى واجتماعى من حكمه كان التركيز فيها على التمكين والأخونة، وعليه فالشعب وصل ليقين بأن النظام لن ينتبه له إلا بعد «حادث جلل» متمثلاً فى الموقف الذى نعيشه حالياً من أجل منح مرسى فرصة أخيرة للانتباه ولكنه أيضاً يواصل إصراره على حرق البلاد وبالتالى لم يعد أمامنا سوى رفع شعار إسقاط النظام لإنقاذ مصر الثورة. * هل إمكانية الوصول إلى أرضية مشتركة بين مؤسسة الرئاسة والقوى الثورية من أجل حوار وطنى لحل الأزمة، ما زالت متاحة خاصة فى ظل اقتصار دعوة الرئيس للحوار الوطنى الأخير على شخصيات وأحزاب بعينها؟ - لا أنكر صعوبة الأمر، ولكن فى السياسة لا شىء مستحيل، فقد تزداد الأمور تعقيداً خلال الساعات المقبلة، وتتصاعد حدة الاشتباكات بما يجعلنا نعود لطاولة الحوار، ولكن هذه المرة ستلعب القوات المسلحة دوراً بارزاً فى الحوار لأنها هى القادرة على استيعاب الجميع، وهى الدعوة التى سبق وقدمها الفريق عبدالفتاح السيسى، وزير الدفاع، ولكن «مكتب إرشاد الجماعة» أجهضها، ولكنى أمتلك تخوفات من أن إصرار مرسى على السير فى المسار الخاطئ وعدم قبول نتائج الحوار قد يعطى قبلة الحياة للمؤسسة العسكرية للظهور مجدداً فى الحياة السياسية. * هل تشعر بأن هناك تضارباً فى المطالب المرفوعة بين الميادين، فالأمر يتحول يوماً بعد الآخر ما بين شعارات «إسقاط النظام» و«إسقاط الدستور»؟ - لا يوجد تضارب فى المطالب أو الشعارات، ولكن هناك حالة من البلبلة بين الجميع حول «شرعية الصندوق الانتخابى»، فالسؤال المتردد دائماً: «كيف نسقط مرسى وهو رئيس منتخب وفقاً لقواعد صندوق الانتخابات» ولكنى أرى أن شرعية مرسى الانتخابية سقطت حينما فضل مصلحة جماعة الإخوان المسلمين عن باقى قطاعات الشعب بل ودفع الشعب للتناحر والاقتتال، فأى نظام ديمقراطى يخرج فيه الرئيس على تقاليد الديمقراطية تكون شرعيته باطلة. * جبهة الإنقاذ الوطنى تحدثت قبل أيام عن إمكانية مقاطعة الانتخابات البرلمانية المقبلة لغياب المعايير الضامنة لنزاهتها، هل ترى ذلك حلاً؟ - أعتقد أن فكرة المقاطعة لن تجدى دون بديل قوى، فما الفائدة من مقاطعة الانتخابات سوى أن مجلس النواب سيكون قد بات فى قبضة تيار الإسلام السياسى. * كيف ترى سيناريوهات الخروج من الأزمة الحالية؟ - لا أعتقد أن هناك رؤية واضحة حتى هذه اللحظة، فالرؤية ضبابية، ولكن أعتقد أن الأمل الوحيد للإنقاذ يكمن فى الدعوة لانتخابات رئاسية مبكرة بحد أقصى فى أبريل 2013 لتهدئة الأوضاع السياسية، فضلاً عن تشكيل لجنة لتعديل الدستور كحل مؤقت حتى انتهاء الانتخابات الرئاسية الجديدة فضلاً عن تعطيل مجلس الشورى. * ولكن فكرة الدعوة لانتخابات رئاسية مبكرة تخالف الدستور الجديد؟ - مرسى خالف جميع الأعراف الدستورية حينما أصدر إعلانه الدستورى فى نوفمبر 2012، فليست أزمة أن يخالف أيضاً الدستور المشوه بالأساس لإنقاذ البلاد. أخبار متعلقة: «خالد تليمة»: «الثوار» أخطأوا حينما اعتبروا «الإخوان» منهم أحمد دومة: الإخوان «قادة الثورة المضادة».. ونُعد بديل «مرسى»