رئيس قطاع حماية النهر: من يفكر فى الاعتداء على النيل «سيندم»

كتب: محمد أبوعمرة

رئيس قطاع حماية النهر: من يفكر فى الاعتداء على النيل «سيندم»

رئيس قطاع حماية النهر: من يفكر فى الاعتداء على النيل «سيندم»

أكد المهندس صلاح عز، رئيس قطاع حماية النيل بوزارة الرى، أن الوزارة عازمة بكل قوة على حماية نهر النيل من جميع أشكال التعديات وإزالتها فوراً، وأنه لن يترك معتدياً، معلناً أن أبريل الماضى شهد أكبر عدد حالات إزالة للتعدى على النيل بـ850 حالة لأول مرة منذ إطلاق الحملة بداية العام الماضى.

{long_qoute_1}

وكشف «عز»، فى حوار لـ«الوطن»، أن الإزالات تُطبّق على الجميع ولا يوجد تفرقة بين كبير وصغير، وسيتم إزالتها وفق جدول زمنى محدّد، والكل سواء أمام القانون، مشيراً إلى أن هناك تراجعاً ملحوظاً فى عدد التعديات، وأن «المنوفية» هى المحافظة الأعلى فى عدد المخالفات.

وإلى نص الحوار:

■ فى البداية، ما عدد التعديات التى تم رصدها؟

- بلغ عدد التعديات التى تم رصدها فى محاضر منذ بدء حملة إنقاذ النيل العام الماضى 50399 حالة، مثّلت ردماً لمجرى النهر، من خلال مبانٍ وأسوار فى 16 محافظة.

■ وما عدد حالات الإزالة التى تم تنفيذها حتى الآن؟

- ما تمت إزالته 10136 حالة، وفى الشهر الماضى، ارتفعت وتيرة الإزالات بشكل غير مسبوق، حتى إن أبريل الماضى شهد أكبر نسبة إزالة بـ850 حالة، بفعل التنسيق التام مع شرطة المسطحات المائية، وجميع أشكال التعدى سيتم إزالتها وفقاً لجدول زمنى تم وضعه.

■ وهل تواجهون اعتراضات من مراكز القوى فى المحافظات المختلفة؟

- الإزالات تُطبّق على الجميع، ولا يوجد تفرقة بين كبير أو صغير، الكل سواء أمام القانون، ولا نبحث عن صاحب المخالفة، ففى الغالب نختار مخالفات فجة لتكون عبرة أمام من يسعى إلى البناء على النيل، ثم نتخذ معه إجراءات، لنقول لمن يفكر فى الاعتداء على النيل إنكم ستندمون، لو فكرتم فى البناء عليه.

■ وما تلك الإجراءات الرادعة؟

- بعد الإزالة، يتم تحميل المُعتدى تكلفة حملة الإزالة من معدات وعمال، وفى حال رفضه السداد يتم الحجز على أىٍّ من ممتلكاته إدارياً، ثم تعيينه حارساً عليها فى حال عدم السداد، وإذا قام بتبديدها، يتم تحرير محضر، لتبدأ الإجراءات القانونية ضده.

■ وماذا عن موقع الإزالة.. هل يُترك ليتم التعدى عليه مرة أخرى؟

- وجّه وزير الرى بضرورة استغلال موقع الإزالة فى إنشاء ممشى أو حديقة ينتفع بها الأهالى، إلا أن هناك بعض المعوقات القانونية التى تعترضنا عند تنفيذ هذا الفكر الجديد وتتمثّل فى أن أغلب أراضى طرح النهر على جانبى النيل تتبع ولاية هيئة التعمير والتنمية الزراعية بوزارة الزراعة، وفى قانون النيل الموحّد الجديد تم اقتراح تعديل أن تكون الولاية لجانبى نهر النيل لصالح وزارة الرى، وكذلك الجزر.

■ وهل سيتم تنفيذ مشروع «ممشى أهل مصر»؟

- صاحب فكرة المشروع هو الدكتور محمد عبدالعاطى، وزير الرى، وذلك حينما كان رئيساً للجنة المياه فى نقابة المهندسين، وكنا نتعاون خلال العام الماضى معه فى تنفيذه، وتم تنفيذ جزء من عند كوبرى قصر النيل وحتى أكتوبر فى محافظة القاهرة، ونتعاون مع المؤسسات الاقتصادية العامة والخاصة فى هذا الشأن.

■ وهل التعديات على النيل فى الفترة الأخيرة ارتفعت أم انخفضت؟

- التعديات فى طريقها نحو الانخفاض، ففى الوقت الحالى تتساوى نسبة الإزالات مع التعديات، لكن مع بداية فترة الانفلات الأمنى مع بداية ثورة يناير كانت التعديات أضعافاً مضاعفة، وكانت الإزالات ضعيفة جداً.

■ وما أكثر المحافظات تعدياً على النيل؟

- أكثر المحافظات تعدياً هى المنوفية، ثم البحيرة، ثم كفر الشيخ، وبالنسبة إلى الصعيد، فكل المخالفات تصل إلى 10 آلاف حالة فقط من 50 ألفاً هى إجمالى المتعدى عليه فى محافظات الجمهورية، وأكثر الإزالات تتم فى محافظة الجيزة.

■ وماذا عن أباطرة القاهرة الكبرى ممن ردموا النيل وتعدوا على حرمه بالبناء بفيلل وقصور؟

- لا يوجد فرق بين كبير وصغير، الكل سواء، وسوف تتم إزالة جميع التعديات عقب انتهاء الدراسات الأمنية، لكن الضغوط على وزارة الداخلية كبيرة بفعل الظروف التى تمر بها البلاد، ونادى الرى التابع للوزارة تمت إزالته، وفى دمياط تمت إزالة أبراج تتبع مسئولين كبار، لأن حماية نهر النيل تحظى باهتمام جميع المسئولين فى الدولة من رئيسى الجمهورية والوزراء، إضافة إلى جميع الوزراء، الذين وقّعوا وثيقة حماية نهر النيل الشهيرة.

مشروع الممشى عبارة عن ممر أخضر وطريق للأسر للسير على النيل، وممشى للدراجات يتم تصميمه بشكل جمالى يحافظ على المظهر الحضارى على النيل، ويحميه من التعدى بالبناء، وهناك مؤسسات كثيرة أبدت رغبتها فى تنفيذ الفكرة، كالبنك الأهلى المصرى الذى سيُمول إنشاء ممشى أمامه على كورنيش نيل القاهرة وحتى كوبرى 15 مايو ببروتوكول سيتم توقيعه قريباً.

 


مواضيع متعلقة