سياسات «كلينتون» الخارجية: الأولوية لإسرائيل وإيران تهديد.. وتورط أكبر فى الشرق الأوسط

كتب: مروة مدحت

سياسات «كلينتون» الخارجية: الأولوية لإسرائيل وإيران تهديد.. وتورط أكبر فى الشرق الأوسط

سياسات «كلينتون» الخارجية: الأولوية لإسرائيل وإيران تهديد.. وتورط أكبر فى الشرق الأوسط

كونها كانت وزيرة الخارجية الأمريكية السابقة للرئيس الأمريكى الحالى باراك أوباما، يُرجح كفتها كثيراً ويعطيها مصداقية كبيرة أمام مؤيديها فى أنها ستكون ناجحة فى التعامل مع ملف «السياسة الخارجية»، على عكس أبرز خصومها الجمهورى دونالد ترامب، واتفقت «كلينتون» مع منافسها «ترامب» فى أمر واحد فقط وهو الدفاع عن إسرائيل على حساب الدولة الفلسطينية، حيث بدأت «كلينتون» الإعلان عن برنامجها للسياسة الخارجية بمحاولة كسب الجميع فى صفها، وقالت إن «أمن إسرائيل أمر غير قابل للتفاوض»، واتهمت فى الوقت ذاته الرئيس الفلسطينى محمود عباس أبومازن بالمسئولية عن الإرهاب ضد إسرائيل، وأضافت «كلينتون» خلال كلمة لها بمؤتمر «الإيباك» بواشنطن أن «السلطة الفلسطينية تقدم الأموال لأسر الإرهابيين الذين يقومون بعمليات ضد إسرائيل، وعلى قيادات السلطة التوقف عن ذلك»، مؤكدة أن التعاون بين تل أبيب وواشنطن أنقذ حياة العديد من الإسرائيليين فى ظل إطلاق الصواريخ عليهم، موضحة أنه حال فوزها بمنصب الرئيس فإنها لن تُفرط أبداً فى هذه العلاقات.

{long_qoute_1}

«كلينتون» قالت إن «الولايات المتحدة تحتاج لإسرائيل قوية فى منطقة الشرق الأوسط، ومن هذا المنطلق فإن الولايات المتحدة ملتزمة بالاستمرار فى تزويدها بالمنظومات الدفاعية والتكنولوجية للدفاع عن أمنها»، وأكدت «كلينتون» تمسكها بحل الدولتين وإقامة دولة فلسطينية وضمان أمن إسرائيل اليهودية الديمقراطية، وقالت إنها تعرف صعوبة جمع رئيس الوزراء الإسرائيلى بنيامين نتنياهو والرئيس الفلسطينى محمود عباس، بعد تجربة اجتماعات ثلاثة شاركت بها فى العام 2010، وتعهدت «كلينتون» برفض أى حل يُفرض على إسرائيل من الخارج عبر مجلس الأمن الدولى.

أما فيما يتعلق بالتعامل مع إيران، أكدت «كلينتون» أن إيران تمثل تهديداً لإسرائيل وأمريكا، وأن المرشد الأعلى آية الله خامنئى يكن العداء لإسرائيل وأمريكا، ويجب أن ندعم الإصلاحيين فى إيران، وأكدت هيلارى كلينتون فى عدة مناسبات أنها ستكون امتداداً لولاية الرئيس الأمريكى الحالى باراك أوباما، فيما قالت صحيفة «نيويورك تايمز»: «عنوان عهد بيل كلينتون كان تجاوز الحرب الباردة وفرص السلام الضائعة، وعهد جورج بوش الابن كان الحرب على تنظيم «القاعدة» وعودة التورط الأمريكى فى الكثير من الحروب بالخارج، وعهد «أوباما» الاكتفاء بالداخل الأمريكى ومحاولة مواجهة «داعش، أما عهد كلينتون فسيكون على الأرجح مزيجاً من جورج بوش الابن وباراك أوباما، بين الغزو والانكفاء».

وكان للمرشحة الديمقراطية «كلينتون» الكثير من المواقف التى اتخذتها أثناء توليها حقبة وزارة الخارجية، فـ«كلينتون» تتباهى أن وزير الخارجية الأسبق هنرى كيسنجر قال إنها «أفضل من أدار وزارة الخارجية الأمريكية»، لكن هذه التصريحات جعلت منافسها الديمقراطى السيناتور بيرنى ساندرز يوجه لها الكثير من الانتقادات، حيث سلط «ساندرز» الضوء على علاقتها القوية مع «كيسنجر» التى يحاول من خلال تصريحاته أن يصورها أمام القاعدة اليسارية أنها من صقور السياسة الأمريكية، بحسب قوله.

وأكدت صحيفة «وول ستريت جورنال» أن ثورات الربيع العربى أظهرت إلى حد كبير الفرق فى السياسة الخارجية بين إدارة «أوباما» وإدارة «كلينتون»، حيث أراد الرئيس باراك أوباما الاستماع إلى المتظاهرين، فيما كانت هيلارى مع مقترح الانتقال التدريجى للسلطة، وفى الوقت الذى كان البيت الأبيض يفضل فيه البقاء بعيداً عما يجرى داخل سوريا، حاولت «كلينتون» الدفع نحو تسليح مباشر للمعارضة السورية بالتنسيق مع وكالة الاستخبارات المركزية «سى آى إيه».

هذا بالإضافة إلى دور «كلينتون» فى الهجوم على السفارة الأمريكية فى مدينة «بنغازى» الليبية، حيث قالت صحيفة «نيويورك تايمز» الأمريكية إن رسائل البريد الإلكترونى لـ«كلينتون» -التى كشفت عنها الخارجية الأمريكية مؤخراً- تحتوى على معلومات حساسة، صنفتها الحكومة الأمريكية بأنها معلومات «حساسة لكن ليست سرية»، بما فى ذلك تفاصيل حول مكان وجود مسئولى وزارة الخارجية وقت تدهور الأوضاع الأمنية خلال الثورة الليبية عام 2011. وأوضحت إحدى الرسائل أن السفير الأمريكى كريستوفر ستيفنز، فكر فى مغادرة بنغازى خلال الانتفاضة ضد نظام الرئيس الليبى السابق معمر القذافى، بسبب الحالة الأمنية.

 


مواضيع متعلقة