وظائف الدولة
- الأمن والاستقرار
- الإسلام السياسى
- الحروب الدينية
- الخطاب الدينى
- الدستور والقانون
- الدين والسياسة
- الرئيس عبدالفتاح السيسى
- العالم الإسلامى
- العصور الوسطى
- العقد الاجتماعى
- الأمن والاستقرار
- الإسلام السياسى
- الحروب الدينية
- الخطاب الدينى
- الدستور والقانون
- الدين والسياسة
- الرئيس عبدالفتاح السيسى
- العالم الإسلامى
- العصور الوسطى
- العقد الاجتماعى
- الأمن والاستقرار
- الإسلام السياسى
- الحروب الدينية
- الخطاب الدينى
- الدستور والقانون
- الدين والسياسة
- الرئيس عبدالفتاح السيسى
- العالم الإسلامى
- العصور الوسطى
- العقد الاجتماعى
- الأمن والاستقرار
- الإسلام السياسى
- الحروب الدينية
- الخطاب الدينى
- الدستور والقانون
- الدين والسياسة
- الرئيس عبدالفتاح السيسى
- العالم الإسلامى
- العصور الوسطى
- العقد الاجتماعى
شن مساعد رئيس حى العجوزة غزوة مباركة للقبض على المجاهرين بالإفطار فى نهار رمضان، وتفاخر الرجل أمام كاميرات الإعلام بأنه قام بهذا العمل ضد المقاهى التى تفتح أبوابها فى نهار رمضان وبعضها غير مرخص، أما المقاهى المغلقة فى نهار رمضان فلم يقترب منها، وأسفرت غزوة السيد ياسر فرج، مساعد رئيس حى العجوزة، عن ضبط ١٧٧ كرسياً و٥٠ ترابيزة و٢٥ شيشة. وتأتى هذه الحملة بعد ساعات من صدور فتوى على الموقع الرسمى لدار الإفتاء ترى أن المجاهرين بالإفطار فى نهار رمضان يعتدون على المقدسات الإسلامية.
مثلت الفتوى والغزوة صدمة فى الأوساط الحضارية والمدنية المصرية، إذ فى الوقت الذى نتحدث فيه ليل نهار عن مصر باعتبارها دولة مدنية حديثة، ويلح فيه الرئيس عبدالفتاح السيسى على ضرورة تحديث وعصرنة الخطاب الدينى، تأتى هذه الأفعال والفتاوى كى تهوى بنا جميعاً وتجرنا إلى أفكار وممارسات القرون الوسطى.
حدث ذلك فى ظل حالة صمت مطبق من كبار المسئولين الذين كان عليهم الخروج للرأى العام وشرح وتفسير ما جرى ويجرى من حالة ارتداد فكرى وانتهاك للدستور والقانون من قبَل بعض الموظفين نفاقاً لجماعات الإسلام السياسى أو طمعاً فى حسنات تفيد فى إذهاب سيئات.
فى الحقيقة يعيدنا ما جرى ويجرى فى البلاد إلى معاودة طرح قضية طبيعة الدول ووظائفها التى تقول إن وظيفة الدولة تنبع من العقد الاجتماعى الممثل فى الدستور، الذى يحدد حدود صلاحيات السلطات مقابل الفرد المواطن، واحتكار ممارسة القوة بالقانون، فى إطار السيادة للشعب، وهو مصدر السلطات، وكل مسئول من رئيس الجمهورية، إلى ما دونه؛ موظف عام يحصل على راتبه من المواطنين، يجرى تكليفه بالمسئولية العامة فإن أجاد استمر طوال الفترة التى يحددها الدستور والقانون، وإن لم يجد يجرى خلعه وبالدستور والقانون أيضاً.
قديماً قال فلاسفة اليونان (أرسطو وأفلاطون) إن السياسة ليست مجال عمل الرجل الفاضل، ومن بعدهم جاء «ميكيافيللى» ليضع نصائحه للحاكم فى كتاب «الأمير» وجميعها نصائح باستخدام الخداع والغش والمناورة والمبادرة بالقضاء على الخصم وغير ذلك من نصائح لا تزال صالحة لعالم السياسة. إذ لا مجال للحديث عن قواعد أخلاقية للعمل السياسى، فهذا كلام إما أنه نابع عن جهل أو خداع، فلا مجال للمزج بين الدين والسياسة، فالدين مقدس وثابت، والسياسة تتسم بالانتهازية والتغير، والإصرار على المزج بينهما فيه ضرر شديد للاثنين، ففى المزج بين الدين والسياسة مساس بقداسة الدين وإساءة له، وفيه أيضاً تكبيل للسياسة من أن تعمل وفق قواعدها المتعارف عليها، قد يرد البعض من أنصار هذا الخلط بأنهم يسعون لابتداع نموذج يمزج بين الدين والسياسة فيطهر الأخيرة ويضع قواعد أخلاقية لها، والسؤال هنا: أعطنى تجربة واحدة فى العالم منذ التاريخ المسجل نجح الدين، أى دين، فى بناء نظام سياسى أخلاقى أو تمكن من تطهير السياسة والساسة؟ فى المقابل فإن كافة تجارب المزج بين الدين والسياسة أضرت بالدين وهزت صورته أمام الشعب، حدث ذلك فى أوروبا فى العصور الوسطى، وحدث فى العالم الإسلامى، ويحدث اليوم فى مصر فقد تسببت تجربة الإخوان والسلفيين بعد الخامس والعشرين من يناير فى بروز ظاهرة إلحاد فى مصر على نطاق أوسع مما قد يتصور البعض، والإصرار على مواصلة المزج أو الخلط بين الدين والسياسة سوف يؤدى إلى اتساع نطاق هذه الظاهرة ويدفع بمجتمعاتنا إلى السير فى طريق سبق أن سارت فيه المجتمعات الأوروبية التى اتخذت قرارها بالفصل ليس فقط بين الدين والدولة، وإنما بين الدين والسياسة وبين الدين والمجال العام.
بعد صراع مرير بين رجال السياسة ورجال الدين، بين الملوك والأمراء والكنيسة، وبعد حروب دموية دامت سبعة عقود كاملة، سميت بالحروب الدينية، ووضعت أوزارها فى معاهدة صلح وستفاليا عام ١٦٤٨، نجحت أوروبا فى الوصول إلى المعادلة الذهبية التى حققت لهم النهوض، التقدم والاستقرار وهى معادلة الفصل بين الدين والسياسة، بين الكنيسة والدولة، وباتت قاعدة ذهبية وشرطاً مسبقاً لازماً لأى نمو، تطور واستقرار. اليوم يوجد لدينا من يريد إعادة التجربة من جديد، يقول إن لديه خصوصية تجعل النتائج المترتبة على هذا الخلط مختلفة أو مغايرة عما جرى فى أوروبا، ويطلب منا منحه الفرصة، يقول ذلك وتجاربه حولنا أتت بنتائج أكثر كارثية مما تحقق فى أوروبا، انظر إلى أفغانستان، إيران، السودان والصومال، انظر أيضاً إلى حال البلاد التى يتصارع أهلها على هذه المعادلة (سوريا، ليبيا، اليمن والعراق). لكل هؤلاء نقول للدولة وظائف حددتها تجارب البشر، ولها أدوار تتسع وتضيق حسب خبرة الشعوب وتجارب البشر منها حفظ الأمن والاستقرار، توفير احتياجات الفئات الضعيفة فى المجتمع، تنظيم حياة المواطنين، إدارة بعض مجالات الاقتصاد، العمل على تحقيق الرفاهية وغيرها من الوظائف المرتبطة بحياة البشر على الأرض، وليس من بين وظائف الدولة أن تساعد المواطن على دخول الجنة، من وظائفها أن تعمل على إسعاد مواطنيها على الأرض وأن تعمل على أن يكونوا مواطنين صالحين، لكن أبداً لم ولن تكون من بين هذه الوظائف «إدخال المواطن الجنة» حسب رؤيتها أو تحديد خياراته الدينية، فتلك مسألة تخص الشخص ذاته من حقه أن يؤمن بما يشاء ومن حقه كذلك أن يكفر بما يؤمن به الآخرون، ويعتقد فيما يشاء وقتما شاء، والله سوف يحاسب الجميع على أفكارهم وسلوكياتهم. نحن نحتاج شجاعة الاعتراف بهذه المعادلة، فالدولة كيان اعتبارى لا دين له، تحتضن مواطنيها وفق قاعدة المواطنة وعلى أساس المساواة فى الحقوق والواجبات، تقف على مسافة واحدة من جميع الأديان والعقائد، فالدولة الديمقراطية هى التى تفصل ما بين الدين والسياسة ولا يخلط بينهما سوى نظم الحكم القمعية السلطوية، التى يحصل فيها رجال الدين على «ذهب المعز».
الكلمة الأخيرة: لا يوجد تقدم وتحضر دون ديمقراطية، ولا ديمقراطية دون فصل الدين عن الدولة، فأين المسئولون مما فعله مساعد رئيس حى العجوزة فى غزوته على مقاهى المنطقة التى كانت تعمل فى نهار رمضان؟
- الأمن والاستقرار
- الإسلام السياسى
- الحروب الدينية
- الخطاب الدينى
- الدستور والقانون
- الدين والسياسة
- الرئيس عبدالفتاح السيسى
- العالم الإسلامى
- العصور الوسطى
- العقد الاجتماعى
- الأمن والاستقرار
- الإسلام السياسى
- الحروب الدينية
- الخطاب الدينى
- الدستور والقانون
- الدين والسياسة
- الرئيس عبدالفتاح السيسى
- العالم الإسلامى
- العصور الوسطى
- العقد الاجتماعى
- الأمن والاستقرار
- الإسلام السياسى
- الحروب الدينية
- الخطاب الدينى
- الدستور والقانون
- الدين والسياسة
- الرئيس عبدالفتاح السيسى
- العالم الإسلامى
- العصور الوسطى
- العقد الاجتماعى
- الأمن والاستقرار
- الإسلام السياسى
- الحروب الدينية
- الخطاب الدينى
- الدستور والقانون
- الدين والسياسة
- الرئيس عبدالفتاح السيسى
- العالم الإسلامى
- العصور الوسطى
- العقد الاجتماعى