معاناة عائلة عراقية هربت من معقل "داعش" في الفلوجة

كتب: أ ف ب

معاناة عائلة عراقية هربت من معقل "داعش" في الفلوجة

معاناة عائلة عراقية هربت من معقل "داعش" في الفلوجة

يروي أبو مروان، وهو من المدنيين القلائل مع زوجته وأبنائه الثلاثة الذين تمكنوا من الفرار من مدينة الفلوجة، معقل تنظيم "داعش" في غرب العراق، معاناة السنتين مع الجهاديين وصعوبة عملية الفرار.

وتمكن حوالي عشرين ألف شخص، أغلبهم من أطراف مدينة الفلوجة (50 كلم غرب بغداد)، من الهرب إلى مناطق آمنة منذ انطلاق العمليات العسكرية لاستعادة المدينة من قبضة الجهاديين في 23 مايو.

واستطاع أبو مروان (40 عاما) وعائلته مغادرة الفلوجة هذا الأسبوع، فيما عشرات آلاف المدنيين ما زالوا محاصرين داخلها.

وفي ما يأتي رواية الرجل في اتصال هاتفي مع وكالة فرانس برس: "لم نهرب من الفلوجة عندما سيطر (داعش) عليها في نهاية عام 2013".

وأضاف "كنا نتوقع أن الأزمة ستنتهي في غضون أسابيع أو أشهر، لكن المسلحين أخذوا يشددون على الأهالي ويفرضون عليهم قوانين وفتاوى وبدأوا بنشر حواجز وزرع قنابل في الشوارع".

وتابع أبو مروان: "استمر ذلك طوال عامي 2014 و2015 أغلق خلالها التنظيم جميع مداخل ومخارج الفلوجة بحواجز أسمنتية وعبوات ناسفة، وتدهورت أوضاعنا المعيشية مع بداية هذا العام".

وتفاقم الوضع مع بدء هجوم القوات الحكومية على الفلوجة، فقرر مروان الفرار.

وأوضح قائلا: "قمت وأحد جيراني بالاتصال بشخص يدعى أبو عمر، أحد رموز داعش المعروف بـ(والي) القسم الجنوبي من الفلوجة، من أجل تسهيل هربنا من المدينة، في المقابل نقوم بتهريب زوجته معنا"، مشيرا إلى أن "الصفقة كانت معه للوصول بزوجته إلى كركوك" شمال بغداد.

تنظيم "داعش يطلق على زوجات المسلحين اسم (أتباع الدولة) وعلى باقي نساء المدينة اسم (نساء العوام).

وتم الاتفاق مع "الوالي" خلال يومين، وجهز أبو مروان سيارته التي صعدت إليها عائلته وزوجة أبو عمر.

وأضاف أبو مروان "أوقفونا على العديد من حواجز التفتيش، لكننا عندما كنا نقول إن (أبو عمر) أرسلنا تركونا نمر، ثم ظهر الوالي وهو يقود دراجة نارية أمامنا ليفتح لنا الطريق، وطلب منا أن نبقى على مسافة مئة متر منه".

وتابع: "توجهنا بعدها إلى منطقة زوبع القريبة من نهر الفرات".

"على طول الطريق، كان هناك العديد من مسلحي داعش يحملون أسلحة ثقيلة ويتخفون داخل ملاجئ".

وذكر أحد القادة العسكريين في عملية تحرير الفلوجة، أحد أبرز معاقل الجهاديين في العراق، بأن نحو 2500 عنصر من تنظيم "داعش" يدافعون عن الفلوجة.

وأوضح: "عندما وصلنا عند نهر الفرات كان هناك عدد كبير من مسلحي (داعش) يتحكمون بحركة مغادرة العوائل التي تعبر نهر الفرات باتجاه منطقة عامرية الفلوجة إلى الجنوب من الفلوجة"، ولفت إلى أن "بعض العائلات كانت تنتظر منذ أربعة أيام لتعبر النهر، ودخل بعضهم في جدال مع المسلحين".

وأكد أبو مروان: "تركت سيارتي لـ(داعش) وبعد جدال معهم حصلنا على زورق صغير لعائلتي ومعهم زوجة أبو عمر، لكن (داعش) لا يسمح بعبور الرجال مع النساء وطلبوا أن أعبر النهر سباحة".


مواضيع متعلقة