أجواء الحرب تعود إلى «المدينة الباسلة» تأمين السلع التموينية لـ15 يوماً.. و«مخازن سرية» للسولار

أجواء الحرب تعود إلى «المدينة الباسلة» تأمين السلع التموينية لـ15 يوماً.. و«مخازن سرية» للسولار
تحولت بورسعيد، المدينة الجميلة الساحرة، التى كانت قبلة تجارية، يحج إليها كل من يرغب فى الشراء، أو الاستثمار، إلى مدينة محاصرة، اقتصادياً واجتماعياً، عادت إليها أجواء الحرب التى اعتادت عليها لسنين طويلة، فى مشهد يُذكر بسنوات العدوان الثلاثى الذى تصدت له المدينة ببسالة عام 1956.
يقول محمد المصرى رئيس اتحاد الغرف التجارية السابق: «بورسعيد تعانى الكساد التجارى منذ التسعينات، والفوضى العامة التى تشهدها تعود إلى الطريقة الخاطئة التى تعامل بها النظام الحالى مع الأزمة»، وأضاف: «المحافظة على حافة الانهيار، المواطن لا يمشى آمناً فى الشوارع، والاقتصاد من تجارة أو ميناء أو زراعة وغيرها تأثر بشكل كبير».
وقال يوسف عزام عضو الغرفة التجارية فى بورسعيد، إن الغرفة ستعقد اجتماعاً لمناقشة وضع المحافظة تجارياً فى الأيام المقبلة، والتفاعل مع التجار للبحث عن مخرج للأزمة التى لحقت باقتصاد المحافظة، وحالة الركود التجارى التى ضربت الأسواق، ولمتابعة سوق الجملة للتأكد من وجود كافة السلع قدر المستطاع فى الأيام المقبلة، وأضاف: «لا توجد أزمة حالية فى السلع التموينية، وجهزنا الأمور مسبقاً لمواجهة الأزمة، ونسقنا لنقل المواد التموينية إلى مخازن الجيش خوفاً من اقتحام المحلات، وأرسلنا وفداً من الغرفة التجارية لتقديم المساعدات للمصابين وأهالى الضحايا فى المحافظة».
وتابع: «نرفض العنف والشغب فى بورسعيد التى تعتبر بوابة مصر الاقتصادية، ولا نريد الانسياق وراء الأزمة، وعلينا أن نأخذ حقنا بالقانون، ونرفض حرق المنشآت العامة، والخاصة، وترويع الآمنين، فالمحلات أغلقت أبوابها، والركود التجارى ضرب المحافظة، ما سيكون له مردود خطير على الاقتصاد المصرى بداية من قناة السويس، ومنطقة الاستثمار، وغيرها من المؤسسات الاقتصادية فى المحافظة»، وعبر عزام عن اندهاشه من الأحداث التى شهدتها المدينة، قائلاً: «لم نتصور أن تعاقب بورسعيد بلد النضال والفداء والتضحية، ونناشد جميع القوى الوطنية والأحزاب السياسية الوقوف على قلب رجل واحد لأننا فى مرحلة خطيرة».
من جانبه قال المهندس صفوت عمار مدير التموين ببورسعيد، إن السلع التموينية ببورسعيد تكفى حتى منتصف الشهر المقبل، وأضاف: «وضعنا فى الحسبان هذه الأزمة، ولدينا فائض فى المخابز لمدة أسبوع، والمحافظة بها 83 مخبزاً ستفتح فى مواعيدها بانتظام، على الرغم من حالة القلق التى تشهدها المحافظة، والغلال فى صوامع معدنية مؤمنة من قبل الجيش، وجميع المحلات التابعة لمديرية التموين تعمل بكامل طاقتها، ومنذ الأسبوع الماضى وفرنا سلعاً تموينية بأسعار مخفضة مثل اللحوم والسكر والأرز، والوقود متوفر فى المحطات، وقوات الجيش تؤمن احتياطيات الوقود كما أن مخازن السولار سرية».