رمضان في العصر المملوكي: "علاوات وأوقاف"

رمضان في العصر المملوكي: "علاوات وأوقاف"
- رمضان
- العصر المملوكي
- المماليك
- رمضان
- العصر المملوكي
- المماليك
- رمضان
- العصر المملوكي
- المماليك
- رمضان
- العصر المملوكي
- المماليك
اشتهر العصر المملوكي في مصر بتوسعة الحكام على الفقراء والمحتاجين في شهر رمضان، ومن مظاهر هذه التوسعة صرف رواتب إضافية لأرباب الوظائف ولحملة العلم والأيتام، ولا سيما من سلعة "السكر"، الذي تتضاعف الكمية المستهلكة منه في هذا الشهر بسبب الإكثار من عمل الحلوى .
واشتهرت في هذا العصر الأوقاف الخيرية التي كان يخصصها الأمراء والسلاطين لإطعام الفقراء والمساكين في شهر رمضان، عن طريق موائد الرحمن، وتوزيع الطعام المجهز عليهم، والذي كان يشتمل على اللحم والأرز والعسل وحب الرمان.
ونصت وثيقة وقف السلطان حسن بن قلاوون على الآتي "يصرف في كل يوم من أيام شهر رمضان ثمن عشر قناطير من لحم الضأن، وثمن أربعين قنطارا من خبز القرصة، وثمن حب الرمان وأرز وعسل وحبوب وأبزار وتوابل، وأجرة من يتولى طبخ ذلك وتفرقته، وثمن غير ذلك مما يحتاج إليه من الآلات التي يطبخ بها، فيطبخ ذلك في كل يوم من أيام الشهر الكريم" .
ولم تقتصر هذه الأوقاف الخيرية على موائد رمضان وتوفير الطعام للفقراء والمساكين، بل امتدت رسالتها إلى التوسعة عليهم يوم عيد الفطر، ليعيشوا فرحة هذا اليوم وبهجته، فكان ينص الواقفون على شراء كميات من الكعك والتمر والبندق لتوزيعها على المستحقين والفقراء، أمثال ذلك ما تذكره وثيقة وقف الأمير صرغمش "يصرف في عيد الفطر من كل سنة مائتا درهم نقرة يشترى بها كعكا وتمرا وبندقا وجشكنانا ويفرق ذلك على الأيتام ومؤدبهم، وعلى ما يراه الناظر في ذلك ".
وذكرت وثيقة وقف السلطان قايتباي" يصرف في كل سنة تمضي من سني الأهلة في يوم عيد الفطر توسعة لأرباب الوظائف بالجامع المذكور أعلاه، ما مبلغه من الفلوس الموصوفة أعلاه ألفا درهم، يوسع الناظر - أي ناظر الوقف - بذلك عليهم في يوم عيد الفطر على حسب ما يراه" .
وممن اشتهروا في مصر الإسلامية بالكرم في رمضان وإطعام الفقراء والمساكين الأمير الصاحب بن عباد، فقد كان لا يدخل عليه أحد في شهر رمضان بعد العصر كائنا من كان ويخرج من داره إلا بعد الإفطار عنده، وكانت داره لا تخلو كل ليلة من ليالي شهر رمضان من ألف نفس مفطرة فيها، وكانت صلاته وصدقاته وقرباته في هذا الشهر تبلغ مبلغ ما يطلق منها في جميع شهور السنة.
واستمرت موائد الرحمن مرتبطة بشهر رمضان عبر العصور الإسلامية المختلفة، وظل الأغنياء يتسابقون إليها كل عام ويعدون لها العدة، حتى رأينا بعض الفنانات ورجال الأعمال يدخلون هذا المجال،وفى النهاية الفائدة تعود على الفقراء والمحتاجين من هذه الموائد الرمضانية .