رمضان في عصر الخلفاء الراشدين.. "نوَّر الله على عمر"

رمضان في عصر الخلفاء الراشدين.. "نوَّر الله على عمر"
- رمضان
- الخلفاء الراشدين
- عمرو عبدالعاص
- رمضان
- الخلفاء الراشدين
- عمرو عبدالعاص
- رمضان
- الخلفاء الراشدين
- عمرو عبدالعاص
- رمضان
- الخلفاء الراشدين
- عمرو عبدالعاص
استغل عمرو بن العاص فرصة حضور الخليفة عمر بن الخطاب إلى بلاد الشام ليجتمع مع قادة جيوش المسلمين، وعرض عليه فتح مصر قائلاً: "إن فتحها قوة للمسلمين وعون لهم"، حيث كانت مصر خاضعة للروم، ومنها يستطيع الروم مهاجمة بلاد الشام برا وبحرا لطرد المسلمين منها، كما كانوا يستطيعون مهاجمة المدينة المنورة، مقر الخلافة الإسلامية، عن طريق البحر الأحمر، فتردد عمر بن الخطاب في أول الأمر خوفا من الفشل، حيث كانت جنود المسلمين متفرقة في الشام والجزيرة، ثم أذن بعد ذلك لعمرو بن العاص بفتح مصر.
فتح عمرو بن العاص مصر في عهد عمر بن الخطاب سنة (20هـ - 640م) حيث اتجه بجيشه من فلسطين إلى مصر وفتح العريش والفرما (شرق بورسعيد) سنة 640م، ثم بلبيس وواصل سيره حتى وصل إلى قرية أم دنين (الأزبكية حالياً)، ثم اتجه إلى حصن بابليون في مصر القديمة واستسلم له البيزنطيون بعد حصار دام 7 أشهر سنة 641م، ثم زحف بجيشه إلى الإسكندرية وفتحها بعد قتال شديد وأرسل جنوده لفتح باقي مدن مصر حتى وصلوا إلى بلاد النوبة.
استمر إحياء أيام وليالي رمضان في عصر الخلفاء الراشدين بنفس الصورة التي كان عليها أيام النبي عليه الصلاة والسلام، وكان ذلك يقتصر على إحياء ليالي الشهر الكريم بقراءة القرآن الكريم وأداء الفرائض والعبادات والإقبال على المساجد للصلاة والتعبد.
وكان المسلمون يحبون استضافة الفقراء والمحتاجين إلى موائد إفطارهم وسحورهم عملا بتوصية الرسول عليه الصلاة والسلام، وأقبل الناس على إحياء الليالي العشر الأخيرة من شهر رمضان بقراءة القرآن والصلاة والعبادة والاعتكاف داخل المساجد.
أما ليلة القدر فكان يجتمع فيها الأئمة والعلماء داخل المساجد يقرأون القرآن ويدعون الله سبحانه وتعالى حتى مطلع الفجر، أما في ليلة العيد فتضاء المساجد بالشموع والقناديل ويتجمع المسلمون داخل المساجد لوداع الشهر الكريم وإخراج زكاة الفطر إلى الفقراء والمحتاجين.
وكان الخليفة عمر بن الخطاب هو أول من فكر في إنارة المساجد في ليالي رمضان حتى يستطيع المسلمون أداء صلاة التراويح وإحياء ليالي رمضان، وروي أن علي بن أبي طالب خليفة المسلمين كان يمر ذات ليلة من ليالي رمضان فرأى المساجد تتلألأ بالأنوار في منظر مفرح بهيج، فقال: "نوَّر الله على عمر بن الخطاب في قبره كما نوَّر علينا مساجدنا".