اليوم.. "البنك الدولي" ينظم مؤتمرا عن تغير المناخ بالشرق الأوسط

كتب: محمد الدعدع

اليوم.. "البنك الدولي" ينظم مؤتمرا عن تغير المناخ بالشرق الأوسط

اليوم.. "البنك الدولي" ينظم مؤتمرا عن تغير المناخ بالشرق الأوسط

ينظم البنك الدولي مؤتمراً إقليمياً حول "التنمية الإقليمية وتحوّل السياحة في ظل مناخ متغير في منطقة المتوسط"، وذلك لمناقشة قضية تغير المناخ، وعقد المؤتمر الثاني والعشرين للأطراف في اتفاقية الأمم المتحدة الإطارية بشأن تغير المناخ (COP 22).

ويُعقد المؤتمر في مراكش يومي 1-2 يونيو الجاري بالتعاون مع أكاديمية الحسن الثاني للعلوم والتقنيات وعدد من الجامعات المغربية ومراكز البحوث في منطقة المتوسط وعلى المستوى الدولي.

وبحسب دراسات حديثة عن تغير المناخ، تتعرض منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا لأضرار بالغة نتيجة لتأثيرات تغير المناخ، كما ان المنطقة ستواجه تهديداً مناخياً متزايداً إذا لم يُتخذ أي إجراء لجعلها أكثر قدرة على مواجهة تغير المناخ. وتحذر هذه الدراسات من أن ثمن عدم التحرك سيكون باهظاً مع انخفاض بنسبة 10% في إمدادات المياه الجارية بحلول عام 2050، بالإضافة إلى زيادة تكرار نوبات الجفاف والارتفاع الشديد في درجات الحرارة.

وتطالب بلدان المغرب العربي، مع اعتماد اقتصادها اعتماداً كبيراً على السياحة وما تواجهه من نقص حاد في المياه في فصل الصيف، بإدارة مستدامة ورشيدة للموارد المائية بغية ضمان استمرار إمدادات المياه في المقاصد السياحية، لاسيما في ذروة الموسم السياحي.

وفي مواجهة هذا الوضع الذي يدعو للقلق، يلتقي اليوم خبراء قطاع السياحة وعلماء تغير المناخ من ضفتي المتوسط لبحث كيفية جعل عملية صنع السياسات في هذا القطاع أكثر مراعاةً لتغير المناخ.

ويقول "توفيق بينونة" أخصائي أول إدارة الموارد الطبيعية في البنك الدولي: "إننا نشهد فجوة هائلة بين المعرفة المكتسبة عن تغير المناخ واستخدامها في السياسات العامة وصنع القرار. ويهدف هذا المؤتمر إلى زيادة وعي الأطراف المعنية من أجل إدراج تغير المناخ في سياسات التنمية الإقليمية وجعل هذا القطاع محفزاً لتنمية فعالة من شأنها أن تخفف الضغط على الموارد الطبيعية وأن تشكل مصدراً حقيقياً للدخل لكل من السكان والاقتصاد".

بالإضافة إلى ذلك، سيستعرض المؤتمر دور تمويل الأنشطة المناخية في إقامة مشروعات السياحة البيئية، لاسيما في المناطق النائية التي لديها رأس مال طبيعي حتى تتمكن من توفير وظائف تراعي البيئة. وسيسعى أيضا إلى تحديد المعوقات المناخية والبيئية الرئيسية التي تواجه المقاصد السياحية في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا وتحديد احتمالات التمويل المستدام.

وتقول "ماري فرانسواز ماري نيلي" مدير إدارة المغرب العربي ومالطا بالبنك الدولي "إن تغير المناخ يمثل تهديداً متزايداً من شأنه في نهاية المطاف أن يلحق الدمار باقتصاد بلدان حوض المتوسط، ويُعد قطاع السياحة أحد الأمثلة على هذا الأمر. لهذا، فإن هناك ضرورة ملحة لإطلاق دعوة للانتباه وخاصة لإدراج تغير المناخ في استراتيجيات بلدان المتوسط للتنمية الإقليمية واللامركزية".


مواضيع متعلقة