اللجنة الوطنية الإماراتية تناقش خطة عمل المدارس المنتسبة لـ"يونسكو"

كتب: الوطن

اللجنة الوطنية الإماراتية تناقش خطة عمل المدارس المنتسبة لـ"يونسكو"

اللجنة الوطنية الإماراتية تناقش خطة عمل المدارس المنتسبة لـ"يونسكو"

نظمت اللجنة الوطنية الإماراتية للتربية والثقافة والعلوم، بالتعاون مع قطاع الرعاية والأنشطة في وزارة التربية والتعليم، الملتقى التشاوري للمدارس المنتسبة لليونسكو، وذلك في الجامعة الأمريكية بالشارقة، بحضور 200 من مدراء المدارس وعدد من المسؤولين في اللجنة، لمناقشة الخطة الوطنية الاستراتيجية للعمل 2016 - 2017.

وتطرق الملتقى، الإعلان عن استحداث مجلس لمدراء المدارس، يتولى مهمة تفعيل الأدوار المتعددة في الموضوعات التي تتناول جوانب التراث الثقافي والتعليم للتنمية المستدامة والتعليم الجامع، ومتابعة تنفيذ الأنشطة ذات الصلة بتوجهات اليونسكو في مجال التعليم.

ويهدف الملتقى أيضا إلى تحديث بيانات المدارس المنتسبة إلى "يونسكو"، فيما يخص العناوين وأسماء المنسقين، لتفعيل عملية التواصل معهم والاطلاع على تجارب البلدان عالميا في مجال التعليم، وما يتصل بذلك من غايات محورية تتعلق بتطلعات وأهداف "يونسكو"، فضلا عن وضع الإطار للسياسة العامة ومنهجية العمل لتلك المدارس.

حضر الملتقى أمل الكوس الوكيل المساعد لقطاع الرعاية والأنشطة الأمين العام للجنة الوطنية الإماراتية للتربية والثقافة والعلوم، ومدراء المدارس المنتسبة لـ"يونسكو"، وعدد من المسؤولين والإداريين في اللجنة الوطنية.

وخلال الملتقى، تم تأسيس مجلس يجمع تحت مظلته مدراء المدارس ومنسقوها إلى جانب طالب أو طالبة من كل إمارة، بما يعمل على تدعيم رؤية وخطط اللجنة الوطنية الإماراتية للتربية والثقافة والعلوم، في تفعيل دور المدارس لتنفيذ النشاطات والبرامج والفعاليات، التي تسهم في رفع مستوى مدارس الدولة في مختلف الجوانب المتصلة في التراث والثقافة والتعليم من أجل التنمية المستدامة.

وأكدت الوكيل المساعد لقطاع الرعاية والأنشطة في وزارة التربية والتعليم، أن الملتقى يأتي كخطوة مهمة لتعزيز وتفعيل عمل المدارس في الدولة المنتسبة إلى "يونسكو"، ووضع خطة تستند إليها مستقبلا عند تنفيذ الممارسات التعليمية والتربوية، فضلا عن صياغة الأطر العامة، بما يتماشى مع الأهداف التعليمية لـ"يونسكو"، وذلك من خلال استحداث مجلس تشاركي يعمل على تحقيق عدة ركائز ومهام عبر المتابعة والتطبيق.

وأوضحت الكوس أن ثمة 203 مدارس في الدولة ضمن شبكة المدارس المنتسبة لـ"يونسكو"، وهي موزعة على مختلف مدن الدولة، مشيرة إلى أنه يجري العمل حاليا على تحديث الشبكة وبيان عدد المدارس التي تنفذ الأنشطة المتصلة بأهداف "يونسكو" في التعلم بشكل منتظم، وتلك التي تتواصل بشكل مستمر مع المكتب العالمي للشبكة، فضلا عن العمل على توسيع قاعدة المدارس المنضوية والمنتسبة لـ"يونسكو"، بما يصب في خدمة قطاع التعليم بالدولة.

وذكرت أن الملتقى ناقش الخطة الاستراتيجية الوطنية المستحدثة للمدارس المنتسبة لـ"يونسكو" للعام الدراسي 2016-2017، مشيرة إلى أن الخطة الموضوعة خضعت للمناقشة والتحسين، وأنها تستمد أهدافها الاستراتيجية من استراتيجية المدارس المنتسبة لـ"يونسكو"2014-2021، وتنص على تحقيق عدة مخرجات وأهداف طموحة، تتمثل في بناء شراكات بين المدارس المنتسبة وغيرها من المنظمات في القطاعين العام والخاص، وتحسين التنسيق بين المدارس المنتسبة من خلال المنسقين الوطنيين واللجان الوطنية لـ"يونسكو" وتعزيز نوعية المدارس المنتسبة لضمان وضوح الرؤية وتعميق أهداف الشراكات الاستراتيجية، من خلال تنظيم برامج مشتركة ذات صلة مع مؤسسات تدريب المعلمين والهيئات الحكومية المحلية والجمعيات الأهلية والمنظمات غير الحكومية والقطاع الخاص.

وأضافت الكوس أن الاستراتيجية التي وضعتها اللجنة، تهدف أيضا للترويج للمواطنة العالمية، من خلال المشاركة في برامج الشبكة الوطنية والإقليمية، وتعزيز دور المدرسة بشكل شمولي، عبر تفعيل الأنشطة للمدارس المنتسبة لـ"يونسكو".

ولفتت إلى أن اللجنة ارتأت إشراك الطلبة في عملية وضع خططها وسياساتها للعام 2016-2017، ليكون لهم دور رائد في عملية بناء المدرسة الإماراتية، وفق أفضل الممارسات، فضلا عن أهمية تلمس احتياجاتهم ونظرتهم المستقبلية بشكل يضمن ويراعي تلك المتطلبات، وتحقيق السعادة والرضا لديهم، وهو بالتالي ما يسهم في تقبلهم للأهداف المنبثقة عن الخطة والعمل بها.

وذكرت أن "يونسكو" طرحت مشروع شبكة المدارس المنتسبة إليها في العام 1953، لتكون رائدة للنهج الجديد في إعداد الأطفال والشباب، لتمكينهم من العيش في مجتمع يتسم بطابع عالمي، وهي تضم الآن نحو 10 آلاف مدرسة من 181 دولة، يتنوع طلبتها من حيث المراحل الدراسية، بدءا من رياض الأطفال وحتى معاهد تدريب المعلمين.

وحددت الكوس الأهداف العامة لـ"يونسكو" على المستويين الإقليمي والوطني، في غرس مفاهيم السلام والتفاهم والتعاون الدولي في أذهان النشء، والإلمام بقضايا العالم ودور منظمة الأمم المتحدة في معالجتها، وتدعيم مبدأ الديمقراطية وحقوق الإنسان والحوار المشترك بين الثقافات، ومبادئ حقوق المرأة والطفل وتربية النشء على الحفاظ على التراث العالمي الثقافي والحضاري والبيئي، وتحسين نوعية التعليم عبر تعزيز دعائم التعليم الأربعة الرئيسية "التعلم للمعرفة، التعلم للعمل، التعلم لنكون ونتعلم كيف نعيش معا، وكيف نعيش مع الآخرين"، وتنفيذ مشاريع تجديدية وحملات عالمية لمصلحة السلام، وإعداد الشباب لمواجهة تغيرات العصر وقبول التحديات التي يطرحها العلم والتكنولوجيا والمعرفة والمعلومات في عالمنا المعاصر، وبث الوعي بين النشء في مدارسهم عبر التعريف بكيفية التعامل مع الآخر بأمن وسكينه من جهة ومع عناصر المجتمع الآخر محليا ووطنيا وقوميا وعالميا من جهة أخرى.

ولفتت الكوس، إلى أن هناك عدة ركائز تستند إليها "يونسكو" في مجال التعلم، وهي التعلم من خلال العمل والتفكير عالميا، ومن ثم العمل على المستوى المحلي والعيش في عالم واحد والتعلم من أجل عالم واحد، مضيفة أن هناك أيضا 4 مبادئ تحكم عمل "يونسكو" في مجال التعلم، وهي التعلم للمعرفة من خلال الوعي بقضايا العالم وطرق حلها، والتعلم للعمل عبر الاشتراك الفعلي في بناء الحلول لقضايا العالم، والتعلم للوجود بهدف تطوير الاتجاهات والالتزام بالمواطنة العالمية، وأخيرا ركيزة "العلم للعيش معا"، وتكون من خلال احترام الذات والآخرين.

وعلى صعيد متصل، نظمت اللجنة ورشة عمل ضمت أعضاء مجلس الإدارة للمدارس المنتسبة لـ"يونسكو"، بحضور أمل الكوس الأمين العام للجنة الوطنية بالإنابة، وذلك في قاعة العصف الذهني بمبنى وزارة التربية والتعليم، بهدف متابعة التوصيات التي خرج بها الملتقى التشاوري للمدارس المنتسبة لـ"يونسكو"، لوضع السياسة العامة لشبكة المدارس على المستويين الوطني والمدرسي والخطة الاستراتيجية الخاصة بالمدارس المنتسبة للعام الدراسي لعام 2016 - 2017.

وطالبت الكوس خلال الورشة، الحضور، بتبني مشاريع طلابية لحل مشكلات عالمية، ودعمها وتنفيذ معرض نتاجات خاص بالمشاريع الطلابية، مشيرة إلى ضرورة تشكيل فريق دعم ومساندة من الأعضاء الفاعلين والمتميزين على مستوى المناطق التعليمية، وفي الوقت ذاته استعرضت المهام والمسؤوليات المنوطة في مجلس الإدارة بغية تحديدها والموافقة عليها من قبل مجلس إدارة المدارس المنتسبة، بهدف تفعيل دور المدارس لتنفيذ النشاطات والبرامج والفعاليات التي تسهم في رفع مستوى مدارس الدولة في مختلف الجوانب المتصلة في التراث والثقافة والتعليم من أجل التنمية المستدامة والتعليم الجامع.


مواضيع متعلقة