«الشافعى»: روسيا تتحمل تكلفة القمر المصرى الجديد كنوع من «التعويض»

كتب: نادية الدكرورى

«الشافعى»: روسيا تتحمل تكلفة القمر المصرى الجديد كنوع من «التعويض»

«الشافعى»: روسيا تتحمل تكلفة القمر المصرى الجديد كنوع من «التعويض»

نفى الدكتور حسين الشافعى، مستشار «وكالة الفضاء الروسية» ورئيس «المؤسسة المصرية - الروسية للعلوم والثقافة»، ما تردد عن وجود «أغراض عسكرية» للقمر الصناعى المصرى البديل لـ«إيجيبت سات» كما أشيع مؤخراً، وهو القمر الذى فُقد الاتصال به فى فبراير الماضى، موضحاً أن مصر لا تمتلك أصلاً أسلحة يمكن توجيهها من خلال الأقمار الصناعية، حتى تلجأ إلى استخدام القمر الجديد «البديل» فى الأغراض العسكرية. وأضاف «الشافعى»، فى حوار لـ«الوطن»، أن روسيا ستتحمل تكلفة القمر الصناعى المصرى الجديد التى تصل إلى 100 مليون دولار، كنوع من التعويض.

{long_qoute_1}

■ بداية ما ردك على ادعاءات البعض بأن للقمر الصناعى المصرى الجديد أغراضاً عسكرية؟

- القمر الصناعى المصرى الجديد ليس للأغراض العسكرية، بل جاء تعويضاً من الجانب الروسى عن فقدان الاتصال مع «إيجيبت سات» فى فبراير الماضى، وهو القمر الذى أطلقته مصر بالتعاون مع روسيا فى أبريل عام 2014، وعقب تشكيل لجنة علمية من الجانب الروسى ارتأت اللجنة أن مصر ليست سبباً فى فقدان الاتصال بهذا القمر، بل السبب هو موجات كهرومغناطيسية موجودة فى المجال الفضائى تتسبب فى فقدان الاتصال بعدد من الأقمار الصناعية السابحة فى الفضاء. ونتيجة لفقدان الاتصال بالقمر المصرى أثناء «فترة الضمان»، أعلنت اللجنة العلمية عن تحمل الجانب الروسى تكلفة القمر الصناعى البديل، التى تصل إلى 100 مليون دولار، تتويجاً للعلاقات المصرية - الروسية. وما يقال عن الأغراض العسكرية للقمر البديل ادعاء باطل، بل سيعمل القمر الجديد على خدمة المصالح الاقتصادية والتنموية المصرية، كما أن مصر لا تمتلك أسلحة عسكرية يمكن توجيهها من الأقمار الصناعية حتى تلجأ لاستخدام القمر الجديد للأغراض العسكرية، وهذه الادعاءات مزايدات رخيصة لا تستحق الرد عليها، ويكفى القول بأن القمر للخدمة المدنية بنسبة 100%.

{long_qoute_2}

ونأمل خلال النصف الأول من عام 2019 أن يُطلق الجانب الروسى القمر البديل، مع العلم بأن الجانب المصرى شارك فى تصميم وتجميع وتصنيع واختبار القمر البديل بنسبة كبيرة، وهو يُعد شبيهاً بالقمر الصناعى المفقود، مع بعض التعديلات.

■ كيف ترد على من يعتبر فقدان الاتصال بالقمر الصناعى «إيجيبت سات» نوعاً من الفشل فى الإدارة للجانب المصرى؟

- فقدان التواصل مع الأقمار الصناعية ليس كارثة، بل يُعد حادثاً عرضياً بسبب ظرف قهرى ما، وهو ما حدث فى العديد من دول العالم التى تتباهى بالتكنولوجيا الفضائية، ففى مارس الماضى فقدت أمريكا الاتصال بأحد الأقمار الصناعية العسكرية عقب إطلاقه بعامين بالتزامن مع إطلاق القمر الصناعى المصرى «إيجيبت سات»، كما فقدت اليابان فى نفس الشهر التحكم فى الخلايا الشمسية التى تغذى أحد أقمارها الصناعية بالكهرباء. وفى نوفمبر 2015 فقدت أمريكا الاتصال بـ13 قمراً انفجرت بالكامل بعد الإطلاق بثوان فى المحيط الهادى، وكانت لأغراض عسكرية، كما فقدت فرنسا عام 2010 الاتصال بقمر صناعى، والصين فى عام 2013 فقدت الاتصال بقمر صناعى يصل وزنه 2 طن. وتعطل جهاز الرادار للقمر الصناعى الأمريكى فى سبتمبر الماضى، ما يعنى أن فقدان الاتصال بالأقمار الصناعية حدث غير عادى ولكنه يتكرر، وليس مؤشراً على الفشل مطلقاً.

■ ماذا عن مستقبل مشروع الفضاء المصرى؟

- مصر تمتلك برنامجاً طموحاً فى مجال الفضاء، واستقبلت خلال هذا الشهر عدداً من الزيارات لوكالات فضاء عالمية، منها وكالتا الفضاء «الصينية والبلاروسية»، ما يؤكد أن مصر ماضية فى مشروعها الذى ينتظر الإعلان عن إطلاق وكالة الفضاء المصرية التى طال انتظارها من قبَل المتخصصين ولم تخرج للنور، وأتوقع قريباً أن يعلن الرئيس عبدالفتاح السيسى عن إطلاق الوكالة المصرية، عقب الموافقة على مشروع قانون وكالة الفضاء المصرية من قبَل الرئيس السابق عدلى منصور. وأنا أدعو الرئيس السيسى الذى عمد إلى اتخاذ قرارات عجزت مصر عن اتخاذها طيلة أربعة عقود، ومنها قرار إطلاق وكالة الفضاء المصرية، الحلم الذى يؤكد أن مصر عازمة على امتلاك التكنولوجيا فى المجال الفضائى.

■ كيف ترى استجابة الدول الأفريقية لدعوة مصر لاستضافة وكالة الفضاء الأفريقية فى ظل غياب الوكالة المصرية؟

- لا يُعقل أن تنادى مصر باحتضان القاهرة لوكالة الفضاء الأفريقية، وهى لم تنشئ حتى الآن وكالة فضاء مصرية، إلا أن الدكتور مدحت مختار، رئيس «المعهد القومى للاستشعار عن بُعد»، يسير بخطى جادة فى سبيل التفاوض ودعوة الجانب الأفريقى لاستضافة الوكالة الأفريقية، وقد لاقت هذه الدعوة ترحيباً كبيراً بين الدول الأفريقية.


مواضيع متعلقة