أهالى المطرية «المخالفون» يستعينون بـ«المراكب» ويرفضون مغادرة منازلهم بعد إغراقها بمياه «المنزلة»

كتب: صالح رمضان

أهالى المطرية «المخالفون» يستعينون بـ«المراكب» ويرفضون مغادرة منازلهم بعد إغراقها بمياه «المنزلة»

أهالى المطرية «المخالفون» يستعينون بـ«المراكب» ويرفضون مغادرة منازلهم بعد إغراقها بمياه «المنزلة»

تمسّكت عشرات الأسر بالإقامة فى منازلها المخالفة على شواطئ بحيرة المنزلة، بعد إغراقها من قبل مجلس مدينة المطرية بالدقهلية، بدلاً من إزالتها، بسبب بنائها دون ترخيص، لإجبارهم على الرحيل، فيما رفضت الأسر المغادرة، نظراً لعدم وجود مأوى بديل.

«مرضت سيدة مسنة فى منزلها، واضطر الأهالى إلى استدعاء الإسعاف التى هرعت إلى المكان حتى وصلت إلى شاطئ البحيرة وأصبحت غير قادرة على الحركة، تفصلها المياه عن السيدة المريضة بمنزلها الغارق فى المياه، والمسعفون ليس لديهم وسيلة لنقل المريضة فى المياه»، هكذا قال ياسر النبلاوى، أحد سكان المنطقة. موقف إنسانى يعكس تدهور أحوال سكان المنطقة، مشيراً إلى أن المسعفين فى حيرة من أمرهم، واتصلوا بشرطة النجدة، والمسطحات، وفى النهاية تطوّع عدد من شباب المنطقة، ودخلوا المياه وحملوا السيدة إلى سيارة الإسعاف وسط ترديد النساء عبارة: «حسبنا الله ونعم الوكيل».

وقالت فتحية عطية الجعيدى، 90 عاماً، إن الأرض التى أقيمت عليها المنازل كان يملكها أحد المحاربين القدماء، وباعت كل ما تملك لشراء قطعة أرض لبناء مسكن يأويها وأبناءها، وأضافت أنها بعد معاناة شيّدت منزلاً يأوى 4 أسر، ثم فوجئت بمجلس المدينة يفتح «السد» الذى يمنع دخول مياه البحيرة إلى المنازل، مستخدمين 4 حفارات. وأضافت: «من شدة حزنى أصبت بفقدان الوعى، ولم ينقذنى سوى شباب المدينة الذين حملونى إلى سيارة الإسعاف».

وأشارت رحاب السيد، ربة منزل، إلى أنها تقيم فى منزلها الكائن على شاطئ البحيرة بعد أن دفعت كل ما تملك. وأضافت: «مجلس المدينة فتح السد لإغراق المنازل بالمياه، لإجبارنا على الرحيل، ولأننا لا نملك مأوى آخر، لجأ أهالى المنطقة وعددهم أكثر من 119 أسرة إلى شراء مركب صغير ينقلنا إلى البر، ونقضى احتياجاتنا من خلاله، إلا أن خوفنا الكبير أصبح على أطفالنا الذين كانوا يلهون فى الشوارع بأمان، والآن أخاف على أبنائى من الغرق». ولفتت إلى أن سعر متر الأرض فى تلك المنطقة 80 جنيهاً، ارتفع حتى وصل إلى 200 جنيه، وهو سعر لا يُقارن بالأسعار فى المدينة التى وصل فيها متر الأرض إلى 10 آلاف جنيه، مضيفة أن الأسر التى تسكن بالمنطقة فقراء ومعدمون، لكن الحكومة مصرة على عدم توفير سكن. وتابعت: «لا عايزين يرحمونا ولا يسيبونا فى حالنا».

من جانبه، قال مصدر أمنى، إن مجلس المدينة طلب تنفيذ 29 قرار إزالة بتأمين قوة من الشرطة، ولا يزال هناك أكثر من 90 قرار إزالة مطلوباً تنفيذها، فيما رفض مسئولو مجلس المدينة التعليق على الواقعة.

يُذكر أن بحيرة المنزلة تقلص حجمها من 750 ألف فدان إلى أقل من 100 ألف فدان بفعل التجفيف ووقائع التعديات التى تسبّبت فى عدم وصول مياه البحر المتوسط إلى البحيرة، مما أضر بالثروة السمكية.


مواضيع متعلقة