قانون التأمين الصحي الجديد: ضرائب على السجائر والقمار ورخص القيادة

كتب: محمد طارق

قانون التأمين الصحي الجديد: ضرائب على السجائر والقمار ورخص القيادة

قانون التأمين الصحي الجديد: ضرائب على السجائر والقمار ورخص القيادة

حصلت "الوطن" على المسودة النهاية لمشروع قانون التأمين الصحي، الذي أعدته حكومة المهندس شريف إسماعيل، وتم تسليمه إلى لجنة الصحة لمناقشته.

وأكدت المسودة أن العمل في شأن نظام التأمين الصحي الاجتماعي الشامل بأحكام القانون المرافق إلزامي على جميع المواطنين داخل جمهورية مصر العربية، واختياري على المصريين العاملين بالخارج والمقيمين مع أسرهم بالخارج، ولا تسري أحكامه على أفراد القوات المسلحة المخاطبين بأحكام قانون التقاعد والتأمين والمعاشات للقوات المسلحة الصادر بالقانون رقم 90 لسنة 1975.

{long_qoute_1}

وألزم وزير الصحة بإصدار اللائحة التنفيذية للقانون خلال ستة أشهر من تاريخ نشره بالجريدة الرسمية، وأكدت المادة الرابعة أن هذا القانون يطبق على المجالات الصحية التأمينية، ولا يطبق على خدمات الصحة العامة والوقائية، والخدمات الإسعافية، وخدمات التنظيم الصحي.

وأكدت مسودة التأمين الصحي أنه يغطي كل المواطنين المشتركين داخل جمهورية مصر العربية، وتتحمل الدولة أعباءه عن غير القادرين، ويُدار هذا النظام عبر آلية فصل التمويل عن تقديم الخدمة، ولا يجوز للهيئة تقديم خدمات علاجية أو الاشتراك به.

وتشمل الخدمات التي يقدمها التأمين الصحي، طبقا لمسودة القانون، الأطباء المتخصصين بطب جراحة الفم والأسنان، والرعاية الطبية المنزلية عند الاقتضاء، والعلاج والإقامة بالمستشفى أو المركز المتخصص، والفحوصات المعملية، والخدمات التأهيلية والأجهزة التعويضية، وصرف الأدوية اللازمة للعلاج طبقا للقوائم الأساسية والتكملية التي تصدر عن اللجان العملية المتخصصة بالهيئة، والعلاج بالخارج لمن يستحيل علاجه من خلال الخدمات المقدمة داخل مصر.

{long_qoute_2}

كما ألزمت مسودة القانون، الحكومة بإنشاء هيئة عامة اقتصادية غير هادفة للربح، تستثمر أموالها لصالح النظام، تسمى "هيئة التأمين الصحي الاجتماعي الشامل"، تتولى إدارة وتمويل نظام التأمين الصحي، وتكون لها الشخصية الاعتبارية والموازنة المستقلة.

وحدد مسودة القانون كيفية تشكيل مجلس إدارة "هيئة التأمين الصحي" بحيث تضم ممثلين عن الهيئة، ونقابات الأطباء، وممثلين عن مقدمي الخدمة (هيئة الرعاية الصحية- المجتمع المدني- القطاع الخاص)، وممثلين عن المنتفعين ، والوزارت المعنية (التضامن الاجتماعي- القوى العاملة –الداخلية- المالية- مجلس الدولة).

ويختص مجلس الإدارة بعدد من الصلاحيات من بينها إبداء الرأي في التشريعات الخاصة بالتأمين الصحي، وإبداء الرأي في المعاهدات الدولية ذات الصلة، واعتماد قوائم أسعار حزم الخدمات الطبية المقدمة، وتكون مدة مجلس الإدارة أربع سنوات قابلة للتجديد مرة واحدة، ويكون المركز الرئيسي للهيئة بالقاهرة.

وأوضحت مسودة مشروع القانون أن الهيئة ملزمة بإنشاء صندوق تمويلي يسمى"صندوق التأمين الصحي الاجتماعي الشامل"، يتولى إدارته مجلس إدارة الهيئة، لتمويل خدمات التأمين الصحي عن طريق ما يأتي: تجميع الموارد التمويلية، ووضع القواعد المالية للصرف من أموال الصندوق.

يلزم مسودة القانون الحكومة بإنشاء هيئة عامة تسمى "الرعاية الصحية"، يصدر بشأنها قانون مكمل لهذا القانون، وتشمل كل منافذ تقديم الخدمة التابعة لهيئة التأمين الصحي، وتعتبر الهيئة أداة الدولة الرئيسية في ضبط وتنظيم تقديم الخدمات الصحية التأمينية، ويجوز شمول أي مستشفيات أخرى غير حكومية، وتلتزم الدولة برفع جودة وكفاءة المنشآت الصحية التابعة لها تدريجيا، قبل البدء في تطبيق النظام في المحافظة المقرر البدء فيها.

ويحق لهيئة التأمين الصحي استبعاد مقدم الخدمة من سجلات مقدمي الخدمة، في حالة ثبوت تقصيره أو إخلاله بمستوى الرعاية الطبية المتفق عليها طبقا للقانون الحالي، وتكون الهيئة مسؤولة عن متابعة علاج المصاب أو المشترك إلى أن يشفى أو يثبت عجزه.

يلزم مسودة القانون إنشاء هيئة قومية مستقلة تسمى "الهيئة المصرية للجودة والاعتماد"، لوضع معايير الجودة ومراقبة واعتماد تطبيقها على منشآت تقديم الرعاية الصحية، ويصدر قانون مكمل لهذا القانون.

وفيما يخص تمويل نظام التأمين الصحي، حددت مسودة القانون مصادر التمويل وهي، أولا: الإنفاق الحكومي المقرر للصحة "نسبة 3% من الناتج القومي الإجمالي، وتتصاعد تدريجيا حتي تتفق مع المعدلات العالمية، ثانيا: حصة المؤمن عليهم والمُعالين، ثالثا: حصة أصحاب الأعمال" ويلتزم أصحاب الأعمال المحددين بقوانين التأمينات الاجتماعية بأداء حصتهم عن اشتراكات العاملية لديها بواقع 3% شهريا من أجر الاشتراك للعامل"، رابعا: الرسوم والمساهمات التي يؤديها المؤمن عليهم، خامسا: عائد استثمارات الهيئة.

كما شملت مصادر تمويل التأمين الصحي عددا من المصادر الأخرى من بينها: ضرائب خاصة بالصحة وتكون كالآتي: نسبة 90% من الغرامات الخاصة بالجرائم المتعلقة بالصحة، والإعانات والتبرعات والهبات التي تقدم للهيئة، ومبلغ يتراوح من 500 -1000 جنيه عند استخراج أو تجديد مراكز العلاج، والعيادات والصيداليات.

كما تضم مصادر التمويل ضرائب عن المنتجات الملوثة للبيئة والمؤثرة على الصحة" 15% من قيمة كل علبة سجائر، و15% من كل حدة مباعة عن مشتقات التبغ غير السجائر، 15% من قيمة كل وحدة مباعة من الخمور، و5% من قمية كل طن أسمنت أو الحديد، و5% من مجمل إيرادات أندية القمار، و5% من قيمة الضريبة العقارية، و10% عند استخراج رخصة القيادة وعند تجديدها، وأعفى القانون غير القادرين من دفع المساهمات بحيث تتحمل الخزانة العامة للدولة قيمة اشتراكهم، وكذلك أصحاب المعاشات والمستحقين للمعاشات.

{long_qoute_3}

وتشترط مسودة القانون للانتفاع بالتأمين الصحي بأن يكون المنتفع مشتركا فيه ومسددا لكل الاشتراكات، وفي حالة التخلف عن السداد أو الاشتراك، يلتزم بدفع الاشتراكات المتأخرة، وأوضحت مسودة القانون أنه تثبت صفة الضبطية القضائية للعاملين بالهيئة وذلك لضبط الجرائم المنصوص عليها بالقانون.

ووفقا لمسودة القانون، يعاقب بالحبس مدة لا تتجاوز ثلاثة شهور وبغرامة لا تقل عن ألفين جنيه ولا تتجاوز 10 ألف جنيه، كل من أعطى بيانات غير صحيحة، ويعاقب بنفس العقوبة كل من منع من لهم صف الضبطية القضائية من دخول محل العمل، ويعاقب بالحبس مدة لا تقل عن سنة وغرامة لا تقل خمسين ألف جنية ولا تتجاوز خسمة وسبعين ألف، كل عامل في الهيئة، أو أحد المتعاقدين معاها سهل للمشترك الحصول على أدوية أو خدمات أو أجهزة طبية بدون حق، ويعاقب بنفس العقوبة من صرفت له هذه الأدوية أو الأجهزة التعويضية وتصرف بها للغير.

{left_qoute_1}

وحدد القانون تفاصيل اشتراكات المؤمن عليهم والمعالين، كالآتي: العاملون المؤمن عليهم الخاضعون لقانون "1% من أجر الاشتراك"، أصحاب النشاط التجاري والصناعي والمهني وملاك الثروة العقارية وملاك الأراضي الزراعية "4% من صافي الدخل وفقا لإقرار الضريبي"، والمساهمون في أرباح أسهم الشركات المساهمة "4% من قيمة الأرباح"، والمصريون العاملون بالخارج "4% من صافي الدخل"، والأشخاص غير المعلوم دخلهم ويزيد عن الحد الأدنى للأجور "4% من الحد الأدنى للأجور"، والمستحقون للمعاشات "2% من قيمة المعاش الشهري"، وأصحاب المعاشات "1% من قيمة المعاش الشهر".

وفيما يخص المُعالون، حدد القانون 2% عن الزوجة غير العاملة أو ليس لها دخل ثابت، 0.5% عن كل ابن أو معال، وفيما يخص حصة أصحاب الأعمال، حدد القانون حصة الاشتراك 3% نظير خدمات تأمين المرض والعلاج من إجمالي أجر الاشتراك العاملين المؤمن عليهم.

أما رسوم ومساهمات المؤمن عليهم (غير المقيمين بالمستشفيات)، حددت خدمة الزيارة المنزلية بـ"30 جنيها"، والدواء "20% من إجمالي القيمة بحد أقصى 50 جنيها"، والأشعة وكل أنواع التصوير الطبي "10% من القيمة بحد أقصى 100 جنيه"، و"التحليل الطبية" 5% من القيمة بحد أقصى 50 جنيها".


مواضيع متعلقة