«المركزى» يحذر من الاضطرابات السياسية.. وتوقعات بموافقة صندوق النقد الدولى خلال شهر

كتب: إسماعيل حماد

«المركزى» يحذر من الاضطرابات السياسية.. وتوقعات بموافقة صندوق النقد الدولى خلال شهر

«المركزى» يحذر من الاضطرابات السياسية.. وتوقعات بموافقة صندوق النقد الدولى خلال شهر

كشفت مصادر مسئولة بالبنك المركزى المصرى عن أن المفاوضات مع وفد صندوق النقد الدولى تسير بخطى جيدة منذ استئنافها مرة أخرى بعد تأجيلها على خلفية الأزمة السياسية التى أججها الإعلان الدستورى فى ديسمبر الماضى. وأضافت المصادر أنه من المتوقع أن تنتهى المفاوضات قريباً، ونطالب بالمزيد من الاستقرار السياسى، لأن أى اضطرابات قوية من شأنها أن تؤثر على المفاوضات، قائلاً إذا استقرت الأمور فإن مصر ستحصل على موافقة مجلس إدارة صندوق النقد الدولى على قرض بقيمة 4.8 مليار دولار خلال شهر. وقالت مدير عام صندوق النقد الدولى كريستين لاجارد إن الصندوق يجرى حالياً مفاوضات متقدمة مع مصر، مشيرة إلى أنه سيكون على الصندوق أن يمكن كل دولة من السير فى إطار إمكاناتها الاقتصادية والمزايا التى تتمتع بها، ولكن بقدر ما هناك قلق فإن الصندوق يريد أن يساعد ويعطى القدوة ويطلق إشارة البدء للجهات المانحة الأخرى بشأن تقديم المساهمات للحكومات المعنية التى توضح أنها جادة إزاء استعادة وضعها الاقتصادى. وأكدت «لاجارد» فى تصريحات لها خلال أول مؤتمر صحفى للصندوق فى العام الجديد فى العاصمة الأمريكية واشنطن، أهمية تطبيق مجموعة إصلاحات اقتصادية فى الاقتصادات التى مرت بعملية التحول السياسى مع التركيز على النمو، مشددة على أنه يتعين أن تكون هناك استجابة اقتصادية حتى تتعافى حياة شعوبها، وخاصة على المستوى الاجتماعى، وهو ما نحاول المساعدة فيه، لافتة إلى أن تلك الاقتصادات مرت بمرحلة إجهاد رافقت أشهر عملية تحول، وعليها الآن استعادة الاستقرار ودفع عجلة التنمية الاقتصادية بطريقة أكثر شمولاً بما يستهدف خلق فرص العمل. من جهته، توقع ياسر عمارة، الخبير المصرفى، أن تحصل مصر على قرض صندوق النقد الدولى خلال الشهر المقبل على أقصى تقدير، وفقاً لما يطرأ على الساحة من عودة المفاوضات مرة أخرى بشكل جيد وخطى ثابتة. وحذر «عمارة» من عدم الاستقرار السياسى الذى يضرب عمق الاقتصاد المصرى، مؤكداً أنه يتعين على كافة الأطراف بما فيها الحكومة والقوى السياسية والدولة بالتوافق ورأب الصدع الذى أدى إلى حالة من الاستقطاب فى الشارع المصرى، حيث إن عودة العنف وتزايد حالة التوتر السياسى ستضر بالاقتصاد المحلى بشكل لا يمكن تخيله، خاصة أنه لم يعد قوياً كسابق عهده وأقل الأزمات يمكنها أن تكلفه الكثير من القليل المتبقى سواء على مستوى الاحتياطى النقدى الأجنبى الذى قارب على النفاد أو سعر الصرف الذى خسر فيه الجنيه كثيراً أمام الدولار خلال الآونة الأخيرة. فيما قال مسعود أحمد، مدير صندوق النقد الدولى لمنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، إن الصندوق يقوم بمراجعة إجراءات الميزانية فى مصر، قبل مواصلة محادثات حسم القرض الذى تبلغ قيمته 4.8 مليار دولار. وأوضح «مسعود»، فى تصريحات صحفية بواشنطن، أن الحكومة فى مصر حريصة على المضى قدماً للانتهاء من اتفاقها للحصول على القرض من صندوق النقد، مشيراً إلى أنها أبلغت الصندوق فى بداية يناير الحالى بأنها مستعدة للمضى قدماً. وشدد المدير الإقليمى للصندوق على ضرورة اقتناع الصندوق بأن مصر ستكون قادرة على تنفيذ برنامج القرض قبل إعطاء موافقته النهائية، ونوه بأن الصندوق أيد هدف الإجراءات التى اتخذتها مصر للحفاظ على الاحتياطيات الدولية وتعزيزها وعلى وجود سوق للصرف الأجنبى تعمل بشكل جيد. كانت بعثة صندوق النقد الدولى قد انتهت إلى موافقة مبدئية على منح مصر قرضاً بقيمة 4.8 مليار دولار فى نوفمبر الماضى إلا أن الأزمة السياسية التى خلفها الإعلان الدستورى وتبعاته دفعت إدارة الصندوق إلى تأجيل قرارها النهائى الذى كان من المنتظر أن يتم إقراره فى اجتماع مجلس إدارته منتصف ديسمبر، ومع عودة المفاوضات مرة أخرى أكد جميع الخبراء الاقتصاديين أن ما تمر به مصر من أزمة اقتصادية يتوقف على الاستقرار السياسى أولاً ثم الحصول على قرض صندوق النقد الدولى لأنه بمثابة شهادة ثقة فى الاقتصاد المحلى وهو ما يعزز توافد المستثمرين الأجانب على السوق المحلية مرة أخرى.