المعمرون في "فاضل" الفلسطينية: "حاربنا الإسرائيليين بإيدينا.. ورشاشتهم أجبرتنا على الفرار لمصر"

المعمرون في "فاضل" الفلسطينية: "حاربنا الإسرائيليين بإيدينا.. ورشاشتهم أجبرتنا على الفرار لمصر"
- أم الدنيا
- الحمد لله
- القراءة والكتابة
- بئر العبد
- جوازات سفر
- رفح الفلسطينية
- عمدة القرية
- فلسطين ل
- كل سنة
- مرة أخرى
- أم الدنيا
- الحمد لله
- القراءة والكتابة
- بئر العبد
- جوازات سفر
- رفح الفلسطينية
- عمدة القرية
- فلسطين ل
- كل سنة
- مرة أخرى
- أم الدنيا
- الحمد لله
- القراءة والكتابة
- بئر العبد
- جوازات سفر
- رفح الفلسطينية
- عمدة القرية
- فلسطين ل
- كل سنة
- مرة أخرى
- أم الدنيا
- الحمد لله
- القراءة والكتابة
- بئر العبد
- جوازات سفر
- رفح الفلسطينية
- عمدة القرية
- فلسطين ل
- كل سنة
- مرة أخرى
فروا من الموت، تركوا ديارهم وممتلكاتهم وأراضيهم من فلسطين بعد بدء الهجوم الإسرائيلي الغاشم عليهم عام 1948، ودعوا فلسطين بدموع تنهمر، تركوها بأعين أفحمتها الدموع ووجوه أحرقتها الشمس في رحلتهم من فلسطين إلى مصر، حتى استقروا في "جزيرة فاضل" بالشرقية، يحيا على أرض الجزيرة رجل وسيدة هما الباقون ممن هاجر في عام 1948 إلى مصر.
{long_qoute_1}
سلمان منصور هو الرجل الوحيد الباقي في الجزيرة منذ حرب 1948، وهو من عائلة الترابين، يروي رحلته لحظة فراره من الاحتلال الغاشم، بقوله، "أنا جيت مصر من رفح الفلسطينية في سنة 1948 وطفشت من بلدي بعد ما طفشنا الإسرائيليين وكان ساعتها عمري 13 سنة"، ورغم عمره الكبير، ما زال يتذكر اللحظات التي سبقت فراره من فلسطين إلى مصر، بقوله، "كان معاهم أسلحة ومدافع ورشاشات، وكنا بنحارب بإيدينا، فقلنا لازم نمشي، جيت للجزيرة واستقريت أنا وناس كتير أغلبهم اتوفوا، مبقاش فاضل إلا عيالي وولادهم اللي مولودين هنا في مصر".
{long_qoute_2}
"فلسطين كانت حلوة قبل الدوشة دي، كان عندنا أراضي والناس كانت بتزرع على المطر، كنا بنحط البذرة وربنا ينزل المطر ويطعلنا بطيخ وشمام"، كلمات وصف بها منصور حياته قبل مجيئه إلى مصر، لافتًا إلى أنه كان يعيش كأي بدوي عربي، ولم يتعلم القراءة والكتابة بين أبناء جيله إلا قليلون، يذكر منصور عائلته التي تركها، وسافر خوفًا من بطش الإسرائيليين، قائلًا: "في سنة 1948 محضرناش النكبة إلا حالات بسيطة، وبتواصل مع الناس الفلسطينيين من القبيلة بتاعتي لأن باقي القبيلة هناك، مات منهم ناس كتير، ولما جينا كنا 5 رجالة".
يفند منصور رحلته من فلسطين إلى مصر، قائلًا: "كنا جايين مصر على جمال، ولما بيكون الظهر كنا بننزل ونولع ولعة عشان نشرب قهوة، واللي يخبز على الصاج، وبعد العشا بيحملوا ويروحوا عشان نوصل لمصر، لحد ما وصلنا هنا ودخلنا على القنطرة"، لم يمنع عمر "منصور" المتقدم، من حلم العودة لوطنه الأصلي مرة أخرى، "إحنا ماشيين باللي عايزه ربنا، وربنا هو اللي بإيده العودة ونرجع تاني لفلسطين، أنا بلدي فلسطين ودلوقتي اللي كان عنده 5 أو 10 فدادين في فلسطين دلوقتي ما يملكش غير غرفة، اللي كان عايش في أرضه كان بياكل وبيشرب، وإحنا لما جينا هنا بقينا شغالين عند الناس وهي دي عيشيتنا"، يسكت برهة ثم يضيف: "لو قالولي ارجع فلسطين هرجع، بس هروح فين يعني وأسيب مصر، أنا عايش في مصر الحمد لله هرجع تاني ليه".
يصف منصور حال أولاده، بقوله: "إحنا هنا معانا جوازات سفر بتتجدد كل سنة، بس اللي اتجوز مصرية بياخد إقامة 3 سنين على ما يجدد الجواز، واللي مخدش مصرية بيجددها كل سنة"، ينظر إلى السراب ثم يتحدث دفعة واحدة: "لو رجعت تاني فلسطين أولادي هيرجعوا، ولو مرجعتش تاني ولادي مش هيرجعوا، بس مصر ماشية معايا كويس، أما لو قالتلنا مينفعش تعيشوا هنا ساعتها هنمشي يعني هنعمل إيه"، مختتمًا: "إحنا هنا في الجزيرة بنعيش ولو مشينا رحنا أي حتة تانية هنعيش".
على مقربة من منزله، تجلس الحاجة نافلة حسونة، المعمرة في الجزيرة مع عم منصور منذ حرب 1948، ويلقبها أهل الجزيرة بـ"البركة"، يدخل عليها فاضل ابن عمدة القرية مبتسمًا وهو يقول: "هالو جدة"، فتجيبه مبتسمة: "إنت جيت".
تقدمها في العمر جعل "السمع" بالنسبة لها شيء مستحيل، لا يستطيع أحد التعامل معها سوى أقاربها، و"فاضل"، الذي يجلس بجانبها ويصيح بأعلى صوته حتى تسمع سؤاله، إلا أنها عندما تستمع إلى جملة "إنتوا جيتوا إزاي من فلسطين" حتى تبدأ في سرد القصة دون رؤية أو سمع لمن حولها، تقول: "من فلسطين لما جينا جينا على بئر العبد، وجيت شلت ابني ومكنتش أعرف إني خدت المخدة وسبت العيل، وجينا هنا على الحدود ببص على المخدة بحسبها العيل، رجع أبوه وجده وخاله وعمه 7 رجال راحوا يجيبوه الإسرائيليون طخوهم، لا جه العيل ولا أبوه ولا خاله ولا الـ7 رجال".
تتابع السيدة قصتها قائلة: "مصر ساعتها صرفت لنا دقيق ورز ولبن وسمن وزيت، ومخلتش حاجة ناقصة، ودخلنا ببهايمنا، سيبنا أرزاقنا وجينا، مصر أم الدنيا هي اللي نصرتنا ولمتنا ربنا ينصرها"، موضحة: "الميه المرة من بئر العبد شربناها وإحنا هاجين في الليل من إسرائيل، والله ما كنا بنشوف الشمس وهجينا من غير وعي، وعيالنا سبناها وأرزاقنا سبناها وكنا مبسوطين وراضيين ومعانا فلوس وغنم وبهايم، وجونا في الليل زي كده يطخوا فينا".
شبح لحظة فرارها من الاحتلال الغاشم إلى مصر لا يفارق مخيلتها، تقول "نافلة": "كل ما يخطر على بالي أقعد أعيط حبة واسكت، هنروح فين ونعمل إيه يابني، والله ما فاكرة غير ربنا"، مضيفة: "سيبنا أرزاقنا ومعادش لينا حاجة، والله لو قالوا نعاود مش عارفين على فين نعاود هذا الله وهذه حكمته".
لم يسعفها الوقت حتى تحصل على أي ذكرى من بيتها، بقولها، "مجبتش حاجة وأنا بهرب، ولا مفتاح بيت ولا مفتاح غيط، ومعاودتش، ده حتى ابني شلت بداله المخدة وافتكرتها ابني وسيبت ابني وخدت المخدة"، تهدئ من الحكي حتى تكمل: "أنا عايزة الستر من عند الله، واللي ربنا عايزه هو اللي هيكون، والله يا ابني عايزة اتعالج من عيني بتوجعني، وحياة النعمة مش عارفة أكل الطماطم سناني مش عارفه تقطعها، وراضية باللي هيبعته ليا ربنا كله رضا".
يعلو صوت "فاضل" حتى يكاد يصل القرية برمتها ليسألها، "لو شفتي واحد يهودي هتعملي فيه إيه؟"، تجيبه: "والله لا أولع فيه نار، مش إسرائيلي، والله لا أولع فيه نار، الله لا يعودها عليهم سنة، إسرائيلي كافر القنابل والطيارات علينا من فوق وإحنا ماشيين".
- أم الدنيا
- الحمد لله
- القراءة والكتابة
- بئر العبد
- جوازات سفر
- رفح الفلسطينية
- عمدة القرية
- فلسطين ل
- كل سنة
- مرة أخرى
- أم الدنيا
- الحمد لله
- القراءة والكتابة
- بئر العبد
- جوازات سفر
- رفح الفلسطينية
- عمدة القرية
- فلسطين ل
- كل سنة
- مرة أخرى
- أم الدنيا
- الحمد لله
- القراءة والكتابة
- بئر العبد
- جوازات سفر
- رفح الفلسطينية
- عمدة القرية
- فلسطين ل
- كل سنة
- مرة أخرى
- أم الدنيا
- الحمد لله
- القراءة والكتابة
- بئر العبد
- جوازات سفر
- رفح الفلسطينية
- عمدة القرية
- فلسطين ل
- كل سنة
- مرة أخرى