الرئيس في افتتاح ملتقى مؤسسات المجتمع المدني: مليون جنيه لأفضل جمعية خيرية

الرئيس في افتتاح ملتقى مؤسسات المجتمع المدني: مليون جنيه لأفضل جمعية خيرية
افتتح الرئيس محمد مرسى صباح اليوم، الملتقى الأول لمؤسسات المجتمع المدنى التنموية والخيرية بأرض المعارض بمدينة نصر، الذي يشارك فيه 40 مؤسسة تنموية وخيرية.. ويحمل شعار "تكامل".
وأكد مرسي في كلمة له عقب تفقده أجنحة الجمعيات الخيرية على أهمية تحقيق التكامل بين الحكومة والقطاع الخاص ومؤسسات المجتمع المدني من أجل رعاية وتقديم الخدمات اللازمة للفئات الفقيرة والأكثر احتياجا في المجتمع المصري، مشددا على رعايته الشخصية للجهد الذي تقوم به مؤسسات المجتمع المدني متعهدا بتذليل العقبات التي تقف عائقا أمام تحقيق هذه الجهود.
وقال الرئيس إن هذا الملتقي هو مجرد بداية لتحقيق التكامل بين جهود الدولة والمجتمع المدني بكل فروعه والقطاع الخاص بما يقدمه من دعم مادي لهذه الجمعيات، لافتا إلى أن الدستور الجديد منح الفرصة لانطلاق هذه الجمعيات ونص في المادة ٥٠ منه على تأسيس الجمعيات والمؤسسات الحكومية بالإخطار، وألا يتم حلها إلا بحكم قضائي، مشيرا إلى أنه لا مجال بعد الثورة لأي تهميش للمجتمع المدني أو توظيفه لصالح النظام أو الضغط عليه لمنعه من الحركة، ووفقا للدستور فهو صاحب حق وعلى الدولة واجب مساندته وحل المشاكل التي تعترضه.
وأضاف مرسي: أدعم شخصيا دور المجتمع المدني وتمكينه ليقوم بدوره في منظومة النهضة والتنمية، موضحا أنه يجري الآن الإعداد لعقد مؤتمر وملتقى كبير لجميع مؤسسات المجتمع المدني في مارس المقبل، لعرض ودراسة كافة المقترحات والدراسات لتحقيق انطلاقة جديدة لعمل هذه المؤسسات وأنه سيتم تخصيص جوائز للجمعيات المتميزة لن تقل الأولى منها عن مليون جنيه، وهذا الملتقى سيكون فرصة لمن يريد أن يقدم الدليل الحقيقي على حبه لهذا الوطن ومساهمته في التنمية وتأهيل الفقراء والمحتاجين والمعاقين ليكونوا مساهمين في نهضة هذا الوطن. وتابع "سأرعى الجهود المبذولة لحل مشاكل الاتحاد العام للجمعيات الأهلية في تشكيله الجديد ليكون معبرا عن كل جمعيات المجتمع الأهلي والمدني والحقوقي".
وأكد الدكتور مرسي أن تمكين مؤسسات المجتمع المدني يمثل محورا أساسيا من محاور التنمية الشاملة بما تملكه من قدرة وتنوع وانتشار في جميع محافظات مصر، ورغبة أكيدة قي تحقيق نهضة وتنمية الوطن، داعيا الجميع حكومة وقطاع خاص ومجتمع مدني للتعاون في هذا المحور، مشيدا بجهود ودعم رجال وشباب ونساء الأعمال المخلصين الداعمين لهذه المؤسسات المجتمعية.
وقال الرئيس إن مصر بأبنائها وعقولهم وسواعدها وعرقهم وإمكانياتهم وموارد مصر والتكامل بين كل هذا، يمكن أن تمضي إلى غد أفضل، قائلا: مصر لن تنهض بالعمل السياسي فقط وإنما بالتنمية البشرية والاقتصادية والتعليمية والعلمية وبالرؤية الشاملة لتحقيق هذه النهضة.
وتضم المؤسسات المشاركة فى الملتقى مؤسسة مصر الخير وصناع الحياة والهيئة القبطية الإنجيلية "سيوس" وكاريتاس و"ألوان وأوتار" و"رخاء مشروعات صغيرة"، والمزارع الصغير والصعيد والمواساة والأورمان ورسالة و"معا لتطوير العشوائيات" و"شباب المستقبل لحماية البيئة والتراث السناوى" وبنك الطعام و"إيد على إيد" و"تروس مصر للتنمية"، وغيرها من المؤسسات.
وتفقد الرئيس محمد مرسي أقسام وأجنحة المؤسسات الخيرية والتنموية واستمع إلى شرح من القائمين على هذه المؤسسات، ومنهم القائمين على بنك الشفاء الذي يقدم خدماته لنحو 3 ونصف مليون مريض سنويا ويجري 75 ألف عملية جراحية بأسعار مخفضة إلى جانب الخدمات الأخرى التي يقدمها البنك.
وتفقد جناح بنك الطعام المصري واستمع إلى شرح حول المشروعات التي يقدمها البنك والخدمات للفقراء والمحتاجين فضلا عن فرص العمل التي يوفرها وإعداد العبوات التي تقدم للأسر المحتاجة الصغيرة والمتوسطة العدد. وأوضح أحد القائمين على البنك أن البنك لديه مصانعه الخاصة ويعمل على توفير فرص العمل، واستفسر الرئيس عن المنتجات التي تقدم وهل كل مخرجاتها تقدم للفقراء فأجابه المسؤول بنعم.
واستمع مرسي إلى شرح من جمعية دار الأورمان حول المشروعات الخيرية التي تقدمها الجمعية للفئات الأكثر احتياجا، واستفسر عن خدمات الجمعية في مجال العلاج، كما طالب بتيسير حصول الجمعيات على الودائع التي تخصها في البنوك.
ثم توجه الرئيس إلى موقع جناح الهيئة الإنجيلية التي تقدم خدماتها لنحو مليونين من المواطنين المسلمين والمسيحيين، إضافة إلى برامجها المتنوعة في مجالات الزراعة والتعليم والصحة، وقال أحد مسؤولي الهيئة إنها ساعدت الآلاف من المزارعين والفلاحين في مجال الإنتاج الزراعي النظيف وتجهيز هذا الإنتاج للتصدير، وكذلك تخدم 10 محافظات موزعة في القاهرة والصعيد والإسكندرية، وقال إن هناك برامج للحوار تديرها الهيئة ويشارك فيها رجال الدين الإسلامي والمسيحي.
ثم توجه الرئيس إلى جناح مؤسسة بلدنا التي تقدم مشروعات تهدف لإظاهر أفضل ما في الإنسان وتعمل على مشروعات في النهضة والتنمية، وأكد الرئيس على أهمية مشاركة المرأة في هذه المشروعات كما طالب مرسي بدعم المجتمع المدني لدوره التنموي والخيري والحقوقي وقال "نحن جاهزون للتعاون" كما دعاهم للجلوس معا.
ثم استمع مرسي إلى تجربة بنك الكساء الذي أوضح أحد مسؤوليه أن البنك في طريقه لتأسيس مصانع تابعة له، ثم استمع إلى شرح من الفنان محمد صبحي، رئيس مؤسسة "معا" لتطوير العشوائيات، الذي قدم رؤيته لتطوير العشوائيات وشرح المراحل التي تمت حتي الآن في مشروعه ثم تحدث عن الأراضي التي تحتاجها مؤسسته حيث وعد الرئيس بدراسة جميع المقترحات.
وتفقد مرسي جناح مؤسسة أيادي لتوصيل المياة إلى المشروعات الزراعية واستمع إلى شرح حول مشروعات مؤسسة مصر الخير التي يرأسها الدكتور علي جمعة، مفتي الجمهورية، وقال أسامة السمان مؤسسة قطاع مناحي الحياة بالجمعية أن الهدف ليس فقط تقديم المعونات لكن هدف الجمعية الأساسي تحويل الفرد إلى شخص منتج.
وكتب الرئيس كلمة في سجل مؤسسة الكلمة الطيبة سطر فيها "الكلمة الطيبة صدقة وأتمنى لكم الوفيق مع خالص دعواتي وودي". ثم كتب كلمة أخرى في سجل مؤسسة مستشفى مواساة التعليمي سطر فيها "إلى كل العاملين بجمعية المواساة وفقكم الله وسدد خطاكم وتقبل منكم والدال على الخير كفاعلة، مع كل الود".
وتفقد جناح جمعية إرادة لذوي الإعاقة، حيث أشار أحد أعضاء الجمعية إلى أن هناك نحو 10 ملايين طفل معاق في مصر يحتاجون إلى الرعاية وتقديم الخدمات إليهم، وتفقد جناح جمعية كاريتاس التي تتبني سياسة تنمية الإنسان دون التمييز بين اللون أو الجنس أو الدين وتعمل في مجالات التكوين والتأهيل والتوعية ودعم حقوق الإنسان.
ثم وجه الرئيس كلمة في اختتام زيارته وافتتاحه للملتقى، أكد فيها أن هذا الملتقى هو نموذج ومثال لآلاف الجمعيات التي تعمل لصالح نهضة الشعب المصري، مؤكدا أنها مجرد بداية لتحقيق التعاون بين الدولة والمجتمع المدني والقطاع الخاص والحكومة، للمشاركة فى التنمية المجتمعية ونشر روح التكامل بين جميع فئات المجتمع. وأكد مرسي أن هذا الملتقي يهدف أيضا إلى تقوية وتمكين المجتمع المدنى ومؤسساته المختلفة لتأمين الديمقراطية والحفاظ على الحيوية الشعبية.
ومن المؤسسات المشاركة فى الملتقى، مؤسسة مصر الخير وصناع الحياة والهيئة القبطية الإنجيلية "سيوس" وكاريتاس و"ألوان وأوتار" و"رخاء مشروعات صغيرة"، والمزارع الصغير والصعيد والمواساة والأورمان ورسالة و"معا لتطوير العشوائيات" و"شباب المستقبل لحماية البيئة والتراث السناوى" وبنك الطعام و"إيد على إيد" و"تروس مصر للتنمية"، وغيرها من المؤسسات.