ما قبل الفضاء الخارجي
الرغبة في تجربة جديدة ومفيدة، ذهنيًا وبدنيًا واجتماعيًا من المعادلات الصعبة في الحياة، وأن تنتمي لمجتمع كبير من المتفوقين رياضيًا وأخلاقيًا وتكوين صداقات العمر إنجاز تحسد عليه، وإن كنت تسعى لذلك فاسمح لي بأن أدعوك للانضمام إلى Justice League، عفوًا.. لفرقة من فرق المظلات.
القفز المظلي واحد من أكثر أنواع الرياضات متعة وإثارة، وممارسته أكثر أمانًا من قيادة السيارة!، جملة قد تستوقفني عندها فقط لتتراجع عندما أذكر لك أن ضحايا حوادث الطرق في مصر وصل إلى نحو 15 ألفًا سنويًا بينما لا يتعدى مصابي القفز المظلي أصابع اليدين.
في الفترة الأخيرة، اتجهت أنظار المصريين من مختلف توجهاتهم إلى ممارسة رياضات مختلفة وجديدة بشكل جعل القفز المظلي الخيار الأمثل والأكثر متعة، كل ما يتطلبه القفز المظلي هو هوس المغامرة والجرأة اللازمة لمواجهة القدر وطاعة الجاذبية في رحلة لا تتعدى 3 دقائق عابرًا السماء، ولعل أصعب ما في هذه التجربة هو بضع خطوات تسبق خروجك من باب الطائرة حين تستعيد تلك اللحظة، التي قررت فيها أن تخوض تلك المغامرة باحثًا عن مبررات تكفي لإقناعك بما ستفعل.
يؤهلك القفز المظلي ذهنيًا وبدنيًا لتصبح قادرًا على تحدي مخاوفك، حيث تتذكر أمام كل خوف جديد أنك قد اجتزت خوفًا أكبر من قبل، وينقسم القفز المظلي إلى نوعين متشابهين في الظروف، مختلفين في طريقة التدريب وأسلوب القفز، وهما:
- القفز الفوري
- القفز الحر
والنوع المتواجد بمصر هو القفز الفوري، ويكون على ارتفاع 1500 متر بحد أقصى، وسمي بالفوري؛ لأن المظلة تفتح فور خروج القافز من الطائرة، وتقل فيه قدرة القافز على توجيه المظلة بشكل كبير، أما القفز الحر فيصل أقصى ارتفاع للقفزة لنحو 13 ألف متر، ويتحكم خلاله القافز في موعد فتح المظلة، ويمتلك قدرة كبيرة على توجيهها والمناورة بها.
ويتطلب النوعان على الأقل مستوى متوسط من اللياقة البدنية، يؤهلك التمرين له، ووزن لا يزيد عن 85 كيلوجرامًا للقفز الفوري، و95 كيلوجرامًا للقفز الحر لغرض سلامة القافز.
التدريب على القفز المظلي متاح بأندية الغابة والجلاء والشمس، وأيضًا ببعض أندية الإسكندرية والشرقية، وتتراوح التكلفة بالكامل ما بين 1500 - 1750 جنيهًا، بينما تصل فترة التدريب والتجهيز لنحو شهرين من التدريب المكثف والمستمر "4 أيام أسبوعيًا" للياقة البدنية والذهنية، استعدادًا لكل الاحتمالات البعيد منها قبل القريب.
وبمجرد هبوطك ستشعر بأحاسيس متضاربة، إحساس غامر بالنشوة، مس من الجنون رغبة عارمة بتكرار التجربة في الحال وشكر وعرفان لعبورك سالمًا إلى الطرف الآخر من نفسك.
لمتابعة أنشطة أخرى وجديدة ممكن تدخل على صفحة فريق "عيشها غير"