«النائب العام» يأمر بتحليل دم سائق قطار البدرشين.. وإخلاء سبيل مسئولى محطة «أسيوط»
«النائب العام» يأمر بتحليل دم سائق قطار البدرشين.. وإخلاء سبيل مسئولى محطة «أسيوط»
أمر المستشار طلعت عبدالله، النائب العام، بإحالة سائق قطار البدرشين إلى الطب الشرعى لأخذ عينات من دمه وتحليلها وبيان إذا ما كان تحت تأثير المخدرات من عدمه، فيما قررت نيابة جنوب أسيوط إخلاء سبيل كل من: مهندس صيانة المحطة والبراد الفنى وناظر المحطة ومسئول الهندسة فى حادث قطار البدرشين الذى راح ضحيته 19 قتيلاً، و107 مصابين بعد أن استمعت إلى أقوالهم.
واستدعت النيابة العامة كلاً من: نائب رئيس هيئة السكة الحديد ومدير الإدارة بالهيئة لمناقشتهما حول أسباب الحادث ووجود أعطال فنية بالقطار قبل خروجه من محطة أسيوط من عدمه.
وقالت مصادر قضائية: إن النيابة العامة ستحيل ملف القضية إلى المحكمة خلال ساعات قليلة، وستضم التحقيقات التى تجريها نيابة أسيوط والمنيا فى واقعة عدم الإشراف الفنى على القطار قبل خروجه من المحطة.
وواصلت النيابة، برئاسة محمد شقير، رئيس نيابة البدرشين، وأسامة حفنى، رئيس نيابة الحوادث، على مدار يومين، تحقيقاتها فى حادث قطار البدرشين، واستمعت إلى أقوال مجدى صموئيل جرجس، سائق القطار المنكوب، على مدار أكثر من 6 ساعات، أدلى خلالها بكل تفاصيل رحلة القطار منذ خروجه من أسيوط وحتى انقلاب العربة فى البدرشين.
وقال السائق فى التحقيقات: «بحلول الساعة الثالثة عصرا كنت على رصيف السكة الحديد فى أسيوط لإنهاء الإجراءات الإدارية المتبعة دائما قبل خروج أى قطار من الورشة، وهناك إجراءات كثيرة تُتخذ قبل التحرك، حيث يكشف المشرف الفنى ومهندس الصيانة على القطار، ويوقع السائق على تقريرهما بسلامة القطار، ثم يفحص ميكانيكى القطار والمفصلات التى تربط بين عربات القطار، ويوقع السائق للمرة الثالثة على سلامة القطار، ويتسلم الجرار ويخرج به من المحطة».
وقاطعه وكيل النيابة سائلاً: «هل عاين المتخصص القطار وفحصه قبل التحرك من أسيوط؟»، فأجاب السائق: «المختص نظر على القطار من الخارج وقال لى: تمام اتحرك بالجرار. على الرغم من أنه كان من المفترض أن ينزل تحت الجرار ويتأكد من قوة ربط العربات ببعضها البعض»، فعاود المحقق سؤاله: «كيف تتسلم قطارا لم يعاينه المختص جيدا ويتأكد من سلامته؟» فاجاب السائق أنه خرج بالقطار فى حالة طبيعية بعد الكشف الفنى عليه ومناظرة الفنيين والمهندسين كالمعتاد قبل تحركه، مؤكدا أن فنيى الصيانة سلموا القطار وأنه لا يُسأل عما حدث قائلا: «ده شغلهم أنا ما أفهمش فيه هما اللى بيفحصوا ويقولولى خده».
واستكمل السائق أقواله: «عندما خرج القطار من أسيوط كانت حالته جيدة وسار به المسافة حتى وصل إلى المنيا، وتوقف». فواجهته النيابة بأقوال المجندين الذين أكدوا أن القطار تعطل فى المنيا وتوقف لما يقرب من نصف ساعة، وأنهم طلبوا من المسئولين تغيير القطار لاستكمال الرحلة، إلا أنهم أخبروهم أن القطار أصلح، كما واجهته النيابة بأقوال بعض المجندين الذين أكدوا أن مهندس الصيانة طلب من السائق ألا يتحرك بالقطار بسبب وجود عطل فنى وأنه أصر على استكمال الرحلة»، فرد السائق: «القطار لم يتعطل إطلاقا، لكنه توقف فى محطة المنيا عقب تلقيه إشارة تخزين للسماح بمرور القطار الإسبانى رقم 953 ثم واصل سيره، وتلقيت إشارة أخرى بالتوقف فى مغاغة لإجراء صيانة شريط السكة الحديد ثم واصل بعدها رحلة البدرشين وسار على سرعة تراوحت بين 105 و115 كيلومترا، وهى سرعة تعد طبيعية غير زائدة». فسأله المحقق: «كم كانت سرعتك عندما وصلت إلى مدخل مدينة البدرشين»؟ فقال السائق مجدى جرجس: إنها كانت حوالى 105 كم.
وعن تفاصيل الحادث، قال السائق إنه أثناء سيره لم يسمع صوت ارتطام أو خبط فى القطار؛ نظرا لأن القطار مكون من 13 عربة فلم يشعر بالارتطام فى العربة الأخيرة، إلا بعد انفصالها، وفوجئ خلال سيره بجسم القطار ينسحب ويشد الجرار إلى الخلف فاضطر إلى فرملة القطار ونزل مسرعا لاستطلاع ما حدث فشاهد العربة الأخيرة تنفصل وتنشطر إلى أجزاء.
وتابع السائق فى التحقيقات: «كان برفقتى مساعد اختفى وقت وقوع الحادث، إضافة إلى وجود كمسرى يتولى الإشراف على عربات القطار الخلفية، فإذا حدث عطل أو خطأ، يبلغنى فورا عن طريق هاتف محمول، وأنا لم أتلق أى إخطار من الكمسرى بانفصال بالعربة».