«صان الحجر الزراعية».. من «قلعة» للأمن الغذائى إلى مقبرة للمال العام

«صان الحجر الزراعية».. من «قلعة» للأمن الغذائى إلى مقبرة للمال العام
- أجور العاملين
- أسهم الشركة
- أملاك الدولة
- أهالى الشرقية
- إعادة تدوير
- إهدار المال العام
- اتحاد العاملين
- الأمن الغذائى
- الجهة الإدارية
- آثار
- أجور العاملين
- أسهم الشركة
- أملاك الدولة
- أهالى الشرقية
- إعادة تدوير
- إهدار المال العام
- اتحاد العاملين
- الأمن الغذائى
- الجهة الإدارية
- آثار
- أجور العاملين
- أسهم الشركة
- أملاك الدولة
- أهالى الشرقية
- إعادة تدوير
- إهدار المال العام
- اتحاد العاملين
- الأمن الغذائى
- الجهة الإدارية
- آثار
- أجور العاملين
- أسهم الشركة
- أملاك الدولة
- أهالى الشرقية
- إعادة تدوير
- إهدار المال العام
- اتحاد العاملين
- الأمن الغذائى
- الجهة الإدارية
- آثار
بعد أن كانت واحدة من كبرى «قلاع» الأمن الغذائى، أصبحت شركة «صان الحجر الزراعية» مثالاً حياً على جرائم إهدار المال العام، بعدما طالها «قطار الخصخصة»، الذى امتد إلى معظم شركات القطاع العام، فى عهد الرئيس الأسبق، حسنى مبارك، تاركاً الشركة غارقة فى مستنقع الديون، تنتظر أن تمتد «يد العون» إليها. {left_qoute_1}
ورغم أن الشركة، التى أنشئت عام 1985، كانت أحد أهم مصادر الغذاء لأهالى الشرقية، والمحافظات المجاورة، كما كان يتم تصدير إنتاجها للخارج، فقد أصبحت «خرابة» مبانيها خاوية على عروشها، ولكى تفى بالتزاماتها من سداد أقساط الديون، ودفع أجور العاملين، اضطرت الشركة إلى التخلى عن أصولها تدريجياً. بمجرد أن تطأ قدم أى شخص مدينة «صان الحجر»، على مسافة 75 كيلومتراً من مدينة الزقازيق، يمكنه أن يصل إلى الشركة بسهولة، فمشروعاتها تمتد على مساحات شاسعة، ويضم كل مشروع منها مجموعة من «العنابر» والمبانى الإدارية، تحيط بها الأسوار، تتخللها بوابات مغلقة، تشير إلى أنه «لا عمل ولا إنتاج هنا».
«إحنا مش عارفين الدنيا بتعمر ولا بتخرب.. الرئيس عبدالفتاح السيسى بيتكلم كتير عن الاستثمار وضرورة عمل مشاريع عشان تنمية البلد، وهنا فى صان الحجر المشروعات مفيهاش غير الإهمال وبقت خرابة»، بتلك الكلمات بدأ «إسماعيل أبوياسين»، أحد أهالى صان الحجر، حديثه مع «الوطن» عما وصلت إليه الشركة. يجلس «الحاج إسماعيل» أمام منزله، الذى يقابله على مسافة تمتد لعدة أمتار أحد مشروعات «إنتاج البيض»، التابع للشركة، ويحده من الجهة اليمنى مشروع «المجزر»، يتلفت بنظراته بينهما قائلاً: «خير زمان راح، دلوقتى مابقاش فيه إلا الخراب، وبوم بينعق بين الجدران»، يتوقف الرجل، الذى ملأ الشيب رأسه عن الحديث، مطلقاً العنان لقطرات من الدموع تسيل من بين حافتى عينيه الضيقيتن، ثم تابع قائلاً إنه «منذ أواخر الثمانينات وحتى منتصف التسعينات، كان المكان يضج بالحيوية، حركة العمال لا تتوقف، سيارات النقل تأتى يومياً لتحمل منتجات الشركة، من لحوم ودواجن وبيض، يتوجه السائقون لتسليمها للباعة فى الأسواق والأكشاك (شيدتها المحافظة آنذاك)، لتصريف المنتجات وبيعها للأهالى.. لقد كانت الشركة مصدراً لتأمين الغذاء، وبأسعار مناسبة للأهالى فى كافة مراكز الشرقية، وكانت تتيح فرص العمل لأبناء صان الحجر والمراكز المجاورة».
مرة أخرى يتوقف الرجل «السبعينى» عن الحديث لبرهة من الوقت، ليخرج تنهيدة تكاد تمزق جنبات ضلوع صدره، يعقبها بجملة اختتم بها حديثه مع «الوطن»، قائلاً: «الحال مابقاش الحال، ولا بقى فى شغل ولا عمل، المشروعات مقفولة والعمالة طفشت». ومن جانبه، قال «محمد لطفى أبوالحمد»، أحد المهندسين بالشركة، إن جميع العاملين تقدموا بمذكرة إلى رئيس مجلس الوزراء، المهندس شريف إسماعيل، للمطالبة بـ«فتح ملفات الخصخصة، التى أدت إلى سقوط الدولة، وإهدار مليارات الجنيهات»، بحسب قوله، مشيراً إلى صدور قرار رئيس مجلس الوزراء رقم 577، فى 6 يونيو 1981، متضمناً تسليم مشروعات استصلاح واستزراع الأراضى، التى استكملت مقوماتها ومرافقها الأساسية، بمناطق «صان الحجر» و«القصبى» و«الصالحية»، إلى محافظة الشرقية. وأضاف أنه فى العام التالى 1982، صدر قرار محافظ الشرقية رقم 166، بنقل تبعية قطاع صان الحجر للتنمية والتعمير إلى المحافظة، بما يحتويه من إنشاءات ومشاريع وجمعيات زراعية، وقامت المحافظة بعمل توسعات فى بعض مشروعات القطاع، منها إنشاء محطات «إنتاج حيوانى حديثة لعجول التسمين المستوردة»، بجميع مناطق القطاع، بالإضافة لـ«المشروع القومى للبتلو»، ومحطة «جاموس حلاب»، ومعمل لتصنيع منتجات الألبان، ومشروع إنتاج 30 مليون بيضة. وطالب المركز فى دعواه الحكم بقبول الدعوى شكلاً، ووقف التنفيذ، ثم إلغاء قرار جهة الإدارة، ببيع 95% من أسهم الشركة إلى اتحاد العاملين المساهمين بها، وما يترتب على ذلك من آثار، أخصها بطلان جميع القرارات والتصرفات الناجمة، التى تقررت وترتبت خلال مراحل إعداد البيع ونفاذه، وإعادة المتعاقدين إلى الحالة التى كانوا عليها قبل التعاقد، وإلزام الجهة الإدارية بالمصروفات.
عدد كبير من العاملين بمشروعات الشركة من الشباب المعينين حديثاً، أجمعوا خلال حديثهم مع «الوطن» على جملة واحدة: «نحن نريد الحفاظ على المال العام وعدم إهداره، ومحاسبة المسئولين عن الخراب الذى لحق بالشركة وفروعها، ونرغب فى إعادة تدوير عجلة الإنتاج مرة ثانية، لأننا نحتاج إلى العمل، لكى نثبت ذاتنا». المحاسب «محمد فتحى الخميسى»، أحد موظفى الشركة، قال إن الهدف من الخصخصة كان «النهوض بالشركة ومعالجة كافة مشاكلها المالية والفنية والإدارية، بما يضمن قدرة اتحاد المساهمين على سداد الأقساط المستحقة للشركة القابضة، من خلال نصيب الاتحاد من الفائض المحقق من نتائج أعمال الشركة، وقد تلاحظ خلال سنوات الخصخصة عجز الشركة عن تحقيق أى فائض يفى بهذا الغرض، بل وما زال الأمر قائماً، وتعانى الشركة من عجزها عن توفير السيولة اللازمة لتشغيل أنشطتها، وصرف مرتبات وأجور العاملين بها».
وعن مشروعات شركة صان الحجر الزراعية، وما بيع من أصولها، قال «الخميسى» إنه تم تقدير أصول الشركة عام 2014، أى قبل عامين فقط، بمعرفة «هيئة أملاك الدولة»، بنحو 750 مليون جنيه، لافتاً إلى وجود «أصول معطلة وغير مستغلة»، تُقدر قيمتها بعشرات الملايين.
جدول بأراضى الشركة
- أجور العاملين
- أسهم الشركة
- أملاك الدولة
- أهالى الشرقية
- إعادة تدوير
- إهدار المال العام
- اتحاد العاملين
- الأمن الغذائى
- الجهة الإدارية
- آثار
- أجور العاملين
- أسهم الشركة
- أملاك الدولة
- أهالى الشرقية
- إعادة تدوير
- إهدار المال العام
- اتحاد العاملين
- الأمن الغذائى
- الجهة الإدارية
- آثار
- أجور العاملين
- أسهم الشركة
- أملاك الدولة
- أهالى الشرقية
- إعادة تدوير
- إهدار المال العام
- اتحاد العاملين
- الأمن الغذائى
- الجهة الإدارية
- آثار
- أجور العاملين
- أسهم الشركة
- أملاك الدولة
- أهالى الشرقية
- إعادة تدوير
- إهدار المال العام
- اتحاد العاملين
- الأمن الغذائى
- الجهة الإدارية
- آثار