مخاوف بين «أسر الشهداء» من إتلاف «الأدلة الجديدة لإدانة مبارك والعادلى» من أجل صفقة البراءة

كتب: أحمد غنيم ومحمد أبوحجر

مخاوف بين «أسر الشهداء» من إتلاف «الأدلة الجديدة لإدانة مبارك والعادلى» من أجل صفقة البراءة

مخاوف بين «أسر الشهداء» من إتلاف «الأدلة الجديدة لإدانة مبارك والعادلى» من أجل صفقة البراءة

عبر أهالى وأسر شهداء الثورة عن مخاوفهم بعد قرار محكمة النقض بإعادة محاكمة الرئيس السابق حسنى مبارك ووزير داخليته حبيب العادلى ومساعديه الستة فى قضية قتل المتظاهرين، معتبرين أنه بالرغم من وجود أدلة جديدة صادرة من لجنة تقصى الحقائق بشأن تورط المخلوع والعادلى فى قتل المتظاهرين، فإن شبح «إتلاف الأدلة» يسيطر عليهم خوفاً من سيناريو مكرر للمحاكمة الأولى يعطى صك البراءة للمتهمين فى النهاية، مهددين بالتصعيد الشعبى. وقال تامر سليمان، شقيق الشهيد «محمد سليمان» ضحية أحداث جمعة الغضب، إن حكم اليوم مؤشر على أن مصير «القضية» سينتهى بالبراءة لمبارك والعادلى، فالنائب العام المستشار طلعت إبراهيم قال بعد توليه المسئولية لأهالى الشهداء إنه لا يملك أدلة جديدة تدين القيادات الأمنية فى وقائع قتل المتظاهرين، والآن توافرت أدلة جديدة بحسب ما تصرح به لجنة تقصى الحقائق التى شكلها مرسى، مشيراً إلى تخوفه من إتلاف الأدلة الجديدة فى سيناريو مشابه لما حدث أثناء محاكمة مبارك والعادلى الأولى، قائلاً: «أسر الشهداء عندهم شعور إنه طول ما مرسى موجود فى الحكم.. دم ولادنا مش راجع». وقالت سها سعيد، زوجة الشهيد «أسامة محمد»، إن القرار ربما فى ظاهره جيد، لكنه فى باطنه ربما يحمل صفقة جديدة بين الحزب الحاكم متمثلاً فى الرئيس مرسى وبين نظام مبارك، فجماعة الإخوان -بحسب زوجة الشهيد- لا تهتم بالقصاص لدماء الشهداء أو استرجاع حقوقهم، فالثورة بالنسبة لهم انتهت بنجاح «بوصول مرسى للسلطة»، موضحة أنها لا تثق فى أحكام القضاء فى ظل موجة «الأخونة» المسيطرة على مؤسسات الدولة التى لا تهدف لشىء سوى تحقيق مصلحة الجماعة فى الحكم. فى الوقت الذى عبر فيه على الجنيدى، المعروف إعلامياً بـ«أبوالشهداء» فى محافظة السويس، عن تفاؤله من إعادة المحاكمة قائلاً: «مبارك والعادلى بالأدلة الجديدة لتقصى الحقائق يقتربان من حكم الإعدام». من جانبه، قال أحمد نبيل، شقيق شهيد 28يناير محمد نبيل، إن الحكم الذى صدر أمس صدمة للشعب المصرى بأكمله، لأنه بهذا الحكم ستعود محاكمة مبارك وأعوانه وسط اختفاء أدلة قتل الثوار، ما قد يؤدى إلى حصولهم على البراءة، موضحاً أنه من المتوقع أن تكون هناك إجراءات تصعيدية من قبل المصابين وأهالى الشهداء اعتراضا على هذا الحكم، قائلا إن «مبارك لو أخذ براءة فى النقض سنحتسب أولادنا عند الله، ولكن ستضيع مشاعر حب الوطن من قلوبنا»، مؤكداً أنهم كانوا يشعرون بقبول المحكمة لحكم النقض والدليل على ذلك براءة جميع المتهمين فى جرائم أقسام الشرطة بعد الحكم على مبارك، قائلا إن «النيابة لم تقدم أدلة حقيقية تدينهم فى ذلك الوقت».