جزار: أعوذ بالله من الفسيخ.. «فسخانى»: الناس زهقت من اللحمة

كتب: جهاد مرسى

جزار: أعوذ بالله من الفسيخ.. «فسخانى»: الناس زهقت من اللحمة

جزار: أعوذ بالله من الفسيخ.. «فسخانى»: الناس زهقت من اللحمة

 

بين 95 و120 جنيهاً تتفاوت أسعار الفسيخ من منطقة إلى أخرى، وكلما اقتربت ساعة الصفر، كلما زادت الأسعار ارتفاعاً، ليصبح الفسيخ أهم وأغلى وجبة على موائد المصريين فى شم النسيم، حتى إنه حقق سعراً تجاوز أسعار اللحوم الحمراء بكثير، وهو ما سبّب كساداً لدى الجزارين خلال هذه الأيام، رغم ما هو شائع عن اللحوم بأنها الأغلى سعراً. بفارغ صبر ينتظر محمد الفيشاوى، فسخانى، «شم النسيم»، يستعد له بعشرات الصفائح من الأسماك المملحة على اختلاف أنواعها، غير عابئ بارتفاع سعره الذى تجاوز «اللحمة»، أو الشائعات التى تنطلق فى مثل هذا الوقت من كل عام عن أن تناوله ربما يؤدى إلى الوفاة.

{left_qoute_1}

«ولو زاد السعر مرة واتنين، برضه الناس هتشتريه، ده موسم وعادة بتفرّح الناس»، هكذا يؤمن «الفيشاوى»، مرجعاً ارتفاع الأسعار إلى الشائعات التى تُثار كل عام: «من 22 سنة، قام شخص فى شبرا وحط مادة مسمّمة فى الفسيخ، وحصل فتنة طائفية، ومن يومها كل سنة تطلع إشاعة والناس بتشترى».

من 70 إلى 90 جنيهاً، تتراوح أسعار الفسيخ لدى «الفيشاوى»، ويصل سعر الملوحة إلى 80 جنيهاً، أما الرنجة فتقل عنهما، ويُباع الهولندى منها، وهو الأفضل بـ40 جنيهاً، حيث ارتفع سعرها هى الأخرى بسبب ارتفاع الدولار: «طول السنة بناكل لحمة، والناس زهقت منها وبتحب تغير فى شم النسيم، حتى اللى مش معاه بيحوش أو بيعمل جمعية أو بيستنى الأرباح ويشترى ويفرّح عياله، أصل اللحمة بقت لا طعم ولا ريحة.. حطيها جنب الفسيخ، وشوفى الناس هتاكل إيه!».

أمام محل الجزارة الذى ورثه عن جده، يقف محمد حلمى، مدافعاً عن اللحوم، ومؤكداً أنها أفضل من الفسيخ «100 مرة»: «مفيش إقبال دلوقتى فعلاً، رغم أن سعر اللحمة أقل من الفسيخ، لكن فى النهاية كل واحد بيشترى اللى على نفسه، والرزق بتاع ربنا». يرى «حلمى»، أن ارتفاع الأسعار لم يعد مقصوراً على اللحوم، وإنما طال باقى الأطعمة ومختلف السلع، مرجعاً ارتفاع سعر اللحوم تحديداً إلى أمرين: «أهم سبب أن العلف غلى بشكل كبير، وده بينعكس على سعر اللحمة صافى، غير كده هى بتغلى فى المواسم، زى أعياد المسيحيين، وفى رمضان وعيد الأضحى».

«البتلو» هو أغلى أنواع اللحوم، حيث وصل إلى 100 جنيه، يليه «البقرى» بـ85 جنيهاً، وهناك محلات تقوم بتوحيد السعر، حسب «حلمى»، مشيراً إلى أن الأسعار تتفاوت من منطقة إلى أخرى، فهى أرخص فى المناطق الشعبية، حيث لا يعبأ المواطن بوضعها، ولا إمكانياتها، أما سكان المناطق الراقية فيحرصون على أن تكون صافية ومغلّفة: «بنحطها فى طبق بلاستيك وبنلفها فى ورق سوليفان».

«حلمى» ينفى صحة أن الفقير لا يأكل اللحوم: «فيه أنواع مجمّدة ومستوردة أرخص، وبيلجأ ليها الفقير اللى مش قادر على سعر البلدى».

 


مواضيع متعلقة