وزير الاقتصاد الإماراتي يفتتح جناح الدولة في معرض هانوفر ميسي الصناعي

كتب: الوطن

وزير الاقتصاد الإماراتي يفتتح جناح الدولة في معرض هانوفر ميسي الصناعي

وزير الاقتصاد الإماراتي يفتتح جناح الدولة في معرض هانوفر ميسي الصناعي

انطلقت أمس، فعاليات معرض هانوفر ميسي الصناعي الدولي 2016 بمدينة هانوفر الألمانية بمشاركة إماراتية كبيرة من خلال جناح تقوده دائرة التنمية الاقتصادية ـ أبوظبي بالتنسيق مع وزارة الاقتصاد.

ويجمع جناح الدولة الذي تبلغ مساحته أكثر من 900 متر مربع، 10 جهات حكومية و30 مصنعا.

وافتتح المعرض الذي يستمر حتى 29 إبريل الجاري، المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل بحضور الرئيس الأمريكي باراك أوباما الذي تعد بلاده الشريك الرئيس لدورة المعرض هذا العام ويقع جناحها بجانب جناح الإمارات مما يعد فرصة لتبادل الزيارات واللقاءات بين الوفود المشاركة من البلدين بما يهدف إلى تعزيز العلاقات الثنائية بين الجانبين في القطاع الصناعي .

وأكد معالي سلطان بن سعيد المنصوري وزير الاقتصاد لدى افتتاحه ومعالي علي ماجد المنصوري رئيس دائرة التنمية الاقتصادية ـ أبوظبي جناح الدولة المشارك بالمعرض أن قطاع الصناعة الواعد في الدولة يرسخ مكانته باضطراد كأحد الدعامات القوية لاقتصادنا الوطني وأحد الأدوات الحيوية لتعزيز سياسة تنويع مصادر الدخل حيث تعول الدول كثيرا على القطاع الصناعي في مرحلة ما بعد النفط .

وقال إن ما يميز قطاع الصناعة في الإمارات تعدد منتجاته حيث يضم صناعات خفيفة وتحويلية وأخرى ثقيلة واستراتيجية تمتاز بضخامتها وكثافة رأس المال المستثمر فيها مثل صناعات الألمنيوم والحديد ومكونات الطائرات وغيرها من الصناعات الهامة التي حققت فيها الدولة تقدما كبيرا وعززت من تنافسية إقتصادنا الوطني وزادته متانة وقوة .

وأضاف معاليه أن الأرقام تدل على مدى التطور في قطاع الصناعة وما يحوزه من اهتمام حيث بلغ إجمالي حجم الاستثمارات في المجالات الصناعية المختلفة بدولة الإمارات خلال العام الماضي 127 مليارا و609 ملايين درهم في الوقت الذي بلغت فيه خلال عامي 2014 و2013 على التوالي 121 مليارا و189 مليونا و125 مليارا و609 ملايين فيما بلغت فيه خلال العام 2008 حوالي 74 مليارا و464 مليونا .

وقال إن أرقام وإحصائيات وزارة الاقتصاد تعكس مدى النجاح والتطور الذي شهده قطاع الصناعة في الدولة حيث ارتفع إجمالي حجم الاستثمار في المنشآت الصناعية بالدولة إلى أكثر من 127 مليار درهم في 2015 مقارنة ب 125 مليار درهم في 2014 .

وأشار معاليه إلى أن الاستثمارات الأجنبية في القطاع الصناعي بالدولة تضاعفت خلال السنوات الثماني الماضية حيث ارتفع من 74 مليارا و464 مليون درهم في العام 2008 إلى أكثر من 127 مليارا في نهاية العام الماضي وتستحوذ صناعة المواد الغذائية والمشروبات على 31 في المائة منها يليها قطاع الصناعات المعدنية الأساسية بحصة تقترب من 25 في المائة ثم صناعة منتجات الخامات التعدينية غير المعدنية بنسبة 15 في المائة أما صناعة منتجات تكرير النفط فتستحوذ على ما نسبته 6.7 في المائة .

وأكد معالي وزير الاقتصاد أن القطاع الصناعي بات محركا رئيسا في أداء الاقتصاد الوطنيومحورا مهما من محاور التنمية وتنوع مصادر الدخل والذي توليه الخطة الاستراتيجية 2021 إهتماما كبيرا ويعد ضمن أهم أهدافها باعتباره ثاني أكبر مساهم في الناتج المحلي القومي بعد قطاع النفط والغاز منوها بأن الوزارة انتهت من إعداد مشروع قانون تعديل القانون الاتحادي رقم /1/ لسنة 1979 بشأن تنظيم شؤون الصناعة والمتوقع صدوره قريبا حيث يمثل المشروع نقلة نوعية للقطاع الصناعي في الإمارات .

وأوضح أن مشاركة دولة الإمارات في معرض هانوفر هذا العام تترجم بوضوح توجهات حكومة الإمارات الداعمة للقطاع الصناعي وتعزيز الاستثمارات فيه بما يجعله محركا رئيسا للتنمية الاقتصادية في الدولة مؤكدا ضرورة التكاتف وتوحيد الجهود وتبادل الخبرات في سبيل الارتقاء بأداء هذا القطاع الحيوي ليكون داعما أساسيا لمتانة الاقتصاد الوطني في ظل ما يشهده العالم من متغيرات إقتصادية .

وقال إن الدولة اعتمدت إستراتيجية قائمة على دعم القطاع الصناعي وتوجيه إستثمارات ضخمة إلى هذا القطاع الحيوي لزيادة مساهمته في الناتج المحلي الإجمالي وتقليل الاعتماد على النفط كمصدر أساسي للدخل مؤكدا أن النمو الذي شهده هذا القطاع في السنوات الأخيرة يبين مدى جاذبية الاقتصاد الوطني وقوته وتنوعه وسلامة البيئة التشريعية ومتانة وحداثة البنية التحتية ما ينعكس إيجابا على زيادة مساهمة قطاع الصناعة في الناتج الإجمالي للدولة .

وتوقع معاليه ارتفاع حصة مساهمة الصناعة في الناتج المحلي لدولة الإمارات بحلول 2021 إلى 25 في المائة مقارنة مع 14 في المائة حاليا مؤكدا أن الدولة تنفذ إستراتيجية طموحة لتعزيز دور قطاع الصناعة في منظومة العمل الاقتصادي وزيادة مساهمته في الناتج المحلي الإجمالي .

من جانبه أكد معالي علي ماجد المنصوري إستمرار نمو القطاع الصناعي في إمارة أبوظبي بوتيرة مستقرة خلال السنوات الماضية من خلال استقطاب عدد كبير من الاستثمارات المحلية والأجنبية من خلال 7 مناطق صناعية متطورة تعمل داخل نطاق الإمارة بما أسهم في رفع سقف التوقعات بتحقيق نمو ملحوظ في قطاع الصناعة ومعدلات الاستثمار فيها خلال السنوات القادمة .

وقال معاليه في تصريح له خلال مشاركته في افتتاح جناح الدولة في معرض هانوفر إن إمارة أبوظبي تشهد مرحلة متسارعة في عدد المشاريع الصناعية في الوقت الحالي في ظل المميزات الجاذبة للمستثمرين ورؤوس الأموال لدعم هذا القطاع المهم لاسيما مع اتجاه التسهيلات لتغطي جوانب ملحة مثل دعم أسعار الطاقة والتسهيلات على دخول مواد الإنتاج إلى جانب توفير الأراضي لإقامة المشروعات الصناعية بأسعار تلائم قدرة الشركات والمستثمرين سواء من القطاع المحلى أو رؤوس الأموال الأجنبية .

وأوضح أن رؤية أبوظبي الاقتصادية 2030 تولي أهمية بالغة للأنشطة الصناعية وخاصة غير النفطية من أجل رفع مساهمتها في الناتج المحلي الإجمالي وصولا إلى تعزيز التنوع الاقتصادي للإمارة لافتا إلى أن أبوظبي قطعت شوطا كبيرا في سبيل تحقيق ذلك فأعطت أولوية كبيرة لتطوير الأنشطة الصناعية التحويلية .

وأشار في هذا الصدد إلى أنه تم تأسيس مكتب تنمية الصناعة كجهة تنظيمية للإشراف على تنفيذ الاستراتيجية الصناعية والعمل على الارتقاء بأداء القطاع الصناعي بالإمارة إلى جانب الجهات التشغيلية بالقطاع مثل منطقة خليفة الصناعية والمؤسسة العليا للمناطق الاقتصادية المتخصصة وغيرها حيث يقوم مكتب تنمية الصناعة حاليا بالتحضير لمسح للمنشآت الصناعية بهدف توفير قاعدة بيانات حديثة .

وأفاد معالي رئيس الدائرة بأن إجمالي عدد المصانع على مستوى إمارة أبوظبي في مناطقها الثلاث أبوظبي والعين والغربية بلغ حتى نهاية العام 2015 حوالي 1425 مصنعا مسجلا لدى مكتب تنمية الصناعة التابع للدائرة موزعة على 1079 مصنعا في مدينة أبوظبي و306 مصانع في العين و40 مصعنا في المنطقة الغربية .

ونوه بأن أبوظبي تحظى بوفرة الموارد الهيدروكربونية التي كان وما يزال لها دور مهم في قيادة حركة التطور والنمو الاقتصادي في الإمارة مما عزز من مقدرة الحكومة على السعي نحو إحداث تغيرات جذرية في هيكل الاقتصاد المحلي من خلال سياسة مدروسة في مجال التنويع الاقتصادي .

وقال المنصوري إنه استمرارا للجهود المبذولة من حكومة إمارة أبوظبي على صعيد تحقيق التنوع الاقتصادي من خلال زيادة نسبة مساهمة الأنشطة غير النفطية في الناتج المحلي الإجمالي فقد أظهرت تقديرات إجمالي رصيد الاستثمار الأجنبي المباشر في أبوظبي لعام 2015 نموا بنسبة 8.9 في المائة لتصل قيمته إلى 88 مليارا و324 مليون درهم مقابل 81 مليارا و112 مليون درهم في عام 2014 حيث شكلت نسبة مساهمة قيمة الاستثمارات في نشاط "الصناعات التحويلية" 18.9 في المائة من إجمالي تقديرات الاستثمار الأجنبي المباشر بواقع 16 مليارا و710 ملايين درهم في عام 2015 وبمعدل نمو 7.8 في المائة مقارنة بـ 15 مليارا و502 مليون درهم ونسبة مساهمة 19.1 في المائة عام 2014.

وأشار معاليه الى أن أنشطة الصناعة التحويلية احتلت المرتبة الثانية بعد الأنشطة العقارية من حيث الزيادة في قيمة الاستثمارات الأجنبية المباشرة في عام 2014 والتي بلغت 14.2 مليار درهم بزيادة قدرها 1.2 مليار درهم عن عام 2013 وبمعدل نمو بلغ نحو 8.9 في المائة هذا وبلغت نسبة الاستثمارات الأجنبية المباشرة في الأنشطة التحويلية نحو 17.3 في المائة من إجمالي تقديرات الاستثمار الأجنبي المباشر في إمارة أبوظبي.

و فيما يتعلق بالنفاذ إلى الأسواق الخارجية فقد ارتفع عدد المنشآت الاقتصادية في إمارة أبوظبي التي تستهدف الأسواق الخارجية خلال عام 2015 مقارنة بعام 2014 حيث تشير نتائج الاستطلاع في عام 2015 إلى أن نحو 4.8 في المائة من المنشآت تستهدف الأسوق الخارجية في حين كانت نسبة 4 في المائة تستهدف الأسواق الخارجية خلال عام 2014.

وأوضح معاليه إنه على الرغم من هذا التحسن إلا أنه لا يعكس الجهود المبذولة من أجل الارتقاء بنسب النمو في صادرات الإمارة من السلع غير النفطية والتي تصب في النهاية في تحقيق أحد أهم أولويات الرؤية الاقتصادية 2030 والرامية إلى تحقيق التنوع الاقتصادي.

وأفاد معاليه بأن نسب الاستغلال للطاقة داخل المنشآت الاقتصادية بإمارة أبوظبي شهدت إستقرارا خلال عام 2015 مقارنة بعام 2014 حيث بلغت النسبة 72 في المائة وتعتبر هذه المعدلات التي تم رصدها على مدار السنوات الخمس تقارب المعدلات الدولية إلا أن تعظيم استغلال الطاقة الإنتاجية يساهم بشكل كبير في التسريع بالتنويع الاقتصادي كما يساهم في رفع الإنتاجية في إمارة أبوظبي وتعزيز الابتكار .

وقام معالي سلطان المنصوري ومعالي علي ماجد المنصوري بجولة في أرجاء جناح الدولة اطلعا خلالها من المشاركين من جهات حكومية وشبه حكومية وقطاع خاص على طبيعة مشاركاتهم وما يقدمونه لزوار معرض هانوفر من مستثمرين ورجال أعمال من فرص إستثمارية واعدة من شأنها أن تسهم في جذب الاستثمارات الصناعية إلى الدولة .


مواضيع متعلقة