المخلافي: اليمن تنظر إلى تجربة مصر بقلق شديد.. والشعب هو الضمانة السياسية

المخلافي: اليمن تنظر إلى تجربة مصر بقلق شديد.. والشعب هو الضمانة السياسية
أكد الدكتور محمد المخلافي وزير الشؤون القانونية في حكومة الوفاق الوطنى اليمنية، أن العلاقات اليمنية المصرية "ضاربة فى عمق التاريخ"، وأنها "نموذج للعلاقات العربية ـ العربية".
ووصف الدكتور المخلافي، فى حديث خاص له اليوم، ما يحدث في مصر حاليا بأنه "مخاض للتغيير نحو إقامة الدولة المدنية الحديثة، لكن يوجد اختلاف على أسلوب إدارة الدولة، وهي عملية طويلة ستأخذ بعض الوقت نظرا لاختلاف الأيدولوجيات والرؤى السياسية".
وأعرب المخلافي عن ثقته في قدرة المصريين على الحوار وتغليب المصلحة العليا لوطنهم على تجاوز أي صعوبات والوصول إلى توافق وطني وإزالة أسباب الاحتقان الحالية.
وأوضح الوزير اليمنى أن بلاده تعيش حاليا المرحلة الانتقالية الثانية والتي بدأت بعد الانتخابات الرئاسية التوافقية.
وعن تأجيل مؤتمر الحوار الوطنى، قال المخلافي إن التأجيل تم لعدم استكمال التحضير والإعداد له، ورفعت اللجنة الفنية للحوار الوطني تقريرها النهائي إلى الرئيس اليمنى، وهو بانتظار قائمة أسماء ممثلي المكونات حتى يتم إعلان تحديد موعد مؤتمر الحوار الوطني.
وقال المخلافي إن من أبرز القضايا التي سيتم التحاور عليها ما نصت عليها آلية انتقال السلطة، وتم تفصيلها باللائحة الداخلية لمؤتمر الحوار الوطني تحت بند "الضوابط"، منها "مجموعة القضية الجنوبية، ومجموعة قضية صعدة، ومجموعة القضايا ذات البعد الوطني، ومجموعة المصالحة الوطنية والعدالة الانتقالية، ومجموعة بناء الدولة، ومجموعة الحكم الرشيد، ومجموعة أسس بناء الجيش والأمن، إضافة إلى مجموعة استقلالية الهيئات ذات الخصوصية، ومجموعة الحقوق والحريات، ومجموعة التنمية، ومجموعة القضايا الاجتماعية والبيئية، ومجموعة تشكيل لجنة صياغة الدستور".
وشدد المخلافي على أن "الضمانة السياسية المتمثلة في الكتلة الاجتماعية التي ترغب في التغيير وتتخلص من دورات العنف والانتقام هي السند الرئيسي لهذا القانون، أيضا الجانب الدولي، آخر وثيقة صدرت من الجانب الدولي كانت في 29 مارس الماضي ألزمت كل الأطراف في بيانها الصادر بشأن اليمن بضرورة إصدار قانون العدالة الانتقالية وتنفيذه، أما من الناحية الاقتصادية فإن اليمن لا تستطيع لوحدها أن تتحمل عبء ما يترتب على هذا القانون من مسؤولية اقتصادية تجاه الضحايا وأهليهم، والضحايا هنا أيضا يشمل الجماعات التي تضررت من الحرب ومناطق، فهناك استعداد دولي عالمي لدعم هذه العملية، وهذا الاستعداد مرده إلى ضمان الاستقرار والأمن لليمن لأن الفوضى في اليمن سوف تؤدي إلى الإضرار بمصالح الكثير على المستوى الدولي.
وبشأن النتائج المترتبة على تنفيذ قانون العدالة الانتقالية والمدة التى سيستمر خلالها، أكد المخلافي أنه "سينتج عنه عملية للتوافق الوطني على أساسها تنشأ علاقة بين الأطراف السياسية والمجتمعية، قائمة على التسامح والعدل وإزالة آثار صراعات الماضي من خلال مجموعة من الإجراءات المنصوص عليها في هذا القانون والقوانين الأخرى، الهادفة إلى تحقيق الأمن والسلام الاجتماعي والمصالحة بين أفراد المجتمع"، لافتا إلى أن هذه العملية "ستستمر من أربع إلى ست سنوات".
وعن تغيير الدستوراليمنى ودور الوزارة فى هذه العملية على ضوء ما يشاع بأن فرنسا تشرف على تغييره، قال المخلافي "نحن كوزارة ذات صلة بالتشريعات بدأنا منذ وقت مبكر بعمل دراسات لوجهات النظر المطروحة والتجارب المختلفة، وعند إيجاد لجنة للمتابعة سنعمل معها لإيجاد رؤية لمساعدة المتحاورين،
وليس منوطا بنا أن نضع دستورا، كما أننا يمكن أن نقدم رؤية قبل الدخول في الحوار الوطني بهدف المساعدة في بلورة رؤى وتقديمها للمؤتمر، إضافة إلى أننا سنكون على استعداد لمشاركة مع اللجنة المكلفة بإعداد الدستور إذا طلب مني، أما ما تقوم به فرنسا يقتصر فقط على تقديم الدعم الفني والاستشاري".