اللى عنده «قانون» محيّره.. يجيب «حوار مجتمعى» يمرّره

اللى عنده «قانون» محيّره.. يجيب «حوار مجتمعى» يمرّره
تراه المعارضة مجرد ديكور، بينما تعتبره الحكومة منقذاً لكل أزمة، فقبل أن يأخذ أى مسئول خطوة لتنفيذ قرار ينويه، يُبرئ ذمته أولاً من احتكاره للقرار، ويعد الشعب بإجراء «حوار مجتمعى» بشأنه، فيما تمر الأمور كما قررت الحكومة، ويبقى «الحوار» مجرد جلسات نقاشية لالتقاط الصور التذكارية فقط.
70 تشريعاً جديداً، من المنتظر عرضها على مجلس الشورى لإقرارها، وفقاً لتصريحات المستشار أحمد مكى وزير العدل، قبل إحالتها إلى مجلس النواب المقبل، فى مقدمتها «قانون حرية تداول المعلومات، وإنشاء مجلس وطنى للإعلام، وتنظيم حق التظاهر»، وذلك بعد أن أكد أن القوانين لن يتم تمريرها إلا من خلال «حوار مجتمعى».
قبل نحو شهرين، وقف الرئيس محمد مرسى داخل قاعة المؤتمرات يردد كلمات التبجيل للشعب المصرى، قائلاً: «أعدكم: لن يمر دستور مصر دون توافق وحوار مجتمعى»، وذلك خلال الاحتفال بمئوية إنشاء نقابة المحامين، يومها صفق له الحضور بحرارة، غير أن الجميع ذكر الرئيس بكلماته، وتناحر الشعب حول وثيقة الدستور، فيما لم يُنصت الدكتور مرسى لأى صوت، بل وأجزم أن المسودة المخصصة لدستور مصر تم حولها «حوار مجتمعى».
كذلك كان «الحوار المجتمعى» الوسيلة التى استطاع من خلالها وزير المالية طرح مسألة التعديلات الضريبية من جديد، التى أوقف تنفيذها الرئيس مرسى قبل نحو شهرين، وأعادها للحكومة مرة أخرى، بعد أن اتفق الوزير مع رجال الأعمال والاقتصاد فى مصر على عقد اجتماعات تقرب وجهات النظر فيما بينهم، لتطبيق التعديلات، فمن دونها سيتم تعطيل قرض صندوق النقد الدولى.
يرى الدكتور حسن نافعة، أستاذ العلوم السياسية بجامعة القاهرة، أن جميع اللقاءات التى تمت عقب الثورة، وأُطلق عليها حوار مجتمعى، كانت لا تمت للاسم بصلة، معتبراً أن الحوار المجتمعى له أُطر، وهى أن يأخذ شكل المفاوضات، من خلال مندوبين للقوى السياسية، ووضع معايير وبنود للحوار، والخروج بنتائج، مؤكداً أن ما يتم على الساحة السياسية لا يتعدَّ كونه مجرد نقاشات لا تُفضى إلى نتائج، مشبهاً إياها بـ«حوار الطرشان»!