بـ"إيد على الخد وأخرى على القلب".. أهالي العريش في انتظار عودة المياه منذ 10 أيام

كتب: حسين ابراهيم

بـ"إيد على الخد وأخرى على القلب".. أهالي العريش في انتظار عودة المياه منذ 10 أيام

بـ"إيد على الخد وأخرى على القلب".. أهالي العريش في انتظار عودة المياه منذ 10 أيام

أدى انقطاع المياه لليوم العاشر على التوالي في أغلب مناطق العريش، إلى نشر حالة من الغضب والسخط بين أهالي المدينة على المسئولين بشركة المياه والمحافظ ومجلس المدينة.

قال محمود الكاشف، من سكان شارع القاهرة بوسط المدينة، "لا نعرف إلى متى سنظل في انتظار عودة المياه، كل يوم يقولون لنا غدا، ونحن منذ أسبوع في انتظار أن يأتي هذا الغد".

وأضاف محمد الزملوط، أحد المتضررين، أن انقطاع المياه أربك أهالى العريش، إذ لا يستطيع الناس التكيف مع هذا الواقع المرير، والوعود غير الدقيقة من المسئولين بمرفق المياه.

وذكرت السيدة محاسن، من وسط المدينة، "ذهب أولادي منذ ساعات الصباح الأولى لإحضار سيارة نصف نقل، وقمنا بوضع فنطاس 100 لتر عليها، وذهبنا لتعبئتها من أحد أصحاب الآبار، نعم هي مياه لا تصلح للطعام أو الشراب، ولكنها تصلح للغسيل والاستحمام".

محمد الشوربجي، قال: "حرام عليكوا، كفاية الوضع الأمنى والاقتصادي"، مضيفا: "كل يوم يخرج المسئولين بأعذار جديدة، ولا نعرف من أين يختلقوها، فالناس كرهت رقم 700م لأنه رقم الماسورة التي تأتي فيها المياه من القنطرة باتجاه العريش".

قالت إبتسام إحدى ربات البيوت، "نضع أيدينا تارة على الخد، وتارة على القلب، في انتظار أن نسمع خرير المياه، الذي غاب عنا، ولا نعرف أين هي الحقيقة، متسائلة: "هل تصليح ماسورة مكسورة يتطلب كل هذه المدة".

وأضاف المهندس هشام الشعراوى، أنه "بعد انقطاع المياه عنا لخمس أيام او أكثر، بدأنا نتعصب، ونفقد صوابنا، ولكننا بالفعل بدأنا نشعر بمعاناة أهالى الشيخ زويد ورفح، التي تنقطع عندهم المياه والكهرباء بالأسابيع والشهور، وليست ليوما أو يومين".

ومن جانبه، أكد المهندس ياسر العمارى مسئول المتابعة بالشركة القابضة للمياه والصرف الصحي بشمال سيناء، أن هناك نسبة فاقد لحصة المياه تصل إلى 40 % من إجمالي الكمية بسبب التعديات على الخطوط وإهدار المياه نتيجة لتهالك الشبكات وخطوط المياه.

وتابع أن هناك 60 ألف مشترك في مدينة العريش، مع أن مستهلكي المياه أكثر من ضعف هذا الرقم، وذلك بخلاف التوسعات الجديدة والامتداد العمراني وزيادة استهلاك المياه، وكذلك تعطل آبار المياه المستلمة من المحليات، وعدم وجود خرائط واضحة عن الآبار وخطوط المياه، ما يزيد من الصعوبات أمام الشركة، فضلا عن تعرض سيارات ومعدات الشركة للسرقة والتدمير عقب الانفلات الأمني بعد الثورة، وأن مهمة الشركة هى التشغيل والصيانة فقط، أما انشاء الشبكات والتوصيلات الجديدة من مهام الهيئة القومية لمياه الشرب والصرف الصحي.

وأعلن أن سبب قطع المياه، العطل في محطة الانتاج الرئيسية للمياه، وأنه تم حل 75% من العطل وجار حل الباقي، وأنه تم بالفعل ضخ المياه حرصا على تلبية احتياجات المواطنين.

كما أعلن عن طرح عملية إحلال وتجديد شبكات وخطوط المياه بالعريش بتكلفة 13 مليون جنيها من هيئة المعونة الأمريكية، وجار إحلال وتجديد عدد من الآبار إلى جانب حفر عدد آخر   .

وقال إنه جار إنشاء عدد 5 محطات لتحلية المياه، منها محطتين غرب العريش بطاقة 10 آلاف مترا مكعبا في اليوم، و3 محطات شرق العريش بطاقة 16 ألف مترا مكعبا في اليوم.

ومن جهته، أكد المهندس محمد فهمى البيك وكيل الوزارة، ورئيس مركز ومدينة العريش، أنه تم الانتهاء من إصلاح العطل في خط المياه الموصل من القنطرة إلى العريش، وبدأت عملية الضخ إلى أحياء ومناطق مدينة العريش، مشيرا إلى قيام مجلس المدينة بالتنسيق مع الشركة القابضة للمياه والصرف الصحي بعملية توزيع المياه على الأحياء والمناطق المختلفة بالعريش عن طريق سيارات فنطاس مجانا تحت إشراف رؤساء الأحياء وقطاعات المدينة.

وقال إن توجيهات اللواء السيد عبد الفتاح حرحور محافظ شمال سيناء منذ بداية انقطاع المياه، كانت بتوفير سيارات نقل المياه لسد العجز الناتج عن العطل، وأن يتم توزيعها على الأحياء والقطاعات والمناطق السكنية على مستوى العريش مجانا، وقد استمر ذلك حتى تم اصلاح العطل.


مواضيع متعلقة