"الوطن" تنشر نص تقرير "2012 عام الخروج الكبير للمرأة المصرية"

كتب: هدى رشوان

"الوطن" تنشر نص تقرير "2012 عام الخروج الكبير للمرأة المصرية"

"الوطن" تنشر نص تقرير "2012 عام الخروج الكبير للمرأة المصرية"

كشف تقرير جديد أعده المركز المصري لحقوق المرأة بعنوان "2012 عام الخروج الكبير للمرأة المصرية"، احتلت مصر فيه المركز الأول على مستوى تراجع الدول فى مكانة المرأة السياسية، حيث وصلت إلى المركز 126 لهذا العام، كما احتلت المركز 95 من بين 125 دولة من حيث وصول النساء للمناصب الوزارية، نظرا للتمثيل الهزلي بنسبة 10% فقط فى الوزارة، مع توقع مزيد من التراجع لعام 2013 مع التعديلات الجديدة التي خلت من تمثيل المرأة، كما احتلت مصر المركز الأخير من حيث تقلد المرأة لمنصب المحافظ بواقع (صفر). تقول نهاد أبو القمصان رئيس المركز، في مؤتمر صحفي عقد اليوم، إن المرأة المصرية "احتلت المركز الأول فى قائمة الدول التى سجلت انحدارا فى إتاحة الفرص الاقتصادية للنساء، مقارنة بتقارير السنوات السابقة، حيث احتلت مصر المركز 80 من بين 128 دولة، والمرتبة 124 من 132 من حيث الفرص والمشاركة الاقتصادية للمرأة، أما عن نسبة النساء للرجال في قوة العمل فجاءت مصر فى المرتبة 130 من بين 134 دولة، حيث وصلت نسبة البطالة بين النساء أربعة أضعاف الرجال، وفى وصول المرأة للمناصب الحكومية العليا والمديرين تراجعت مكانة مصر إلى المرتبة 99 من 113 دولة". وأضافت أن مصر "احتلت المركز الثاني في التحرش الجنسي علي العالم بعد أفغانستان، ووصلت حالات التحرش في عيد الفطر بالقاهرة وحدها إلى 462 حالة، وإجمالا جاءت مصر فى مركز متأخر بالنسبة للدول المعنية بالقضاء على التمييز ضد المرأة، حيث احتلت المركز الـ 65 من بين 86 دولة من حيث التمييز ضد المرأة. كما شهد عام 2012 استخداما سياسيا واسعا لقوانين الأحوال الشخصية، التى تعد الحل السحري للتغطية على فشل السياسات الاقتصادية والاجتماعية أو سحابة الدخان التى تغطى على القرارات المؤثرة على حياة الناس سياسيا واقتصاديا، فقد استخدمت تيارات الإسلام السياسي قوانين الأسرة والطفل لتقييد حقوق المرأة والتمكين من السيطرة على المجتمع، وكانت قضايا الطفل هي رأس الحربة التي تداعب بها مشاعر البسطاء وغير المتخصصين لتحقيق تقدم في قضايا ليس لها علاقة بالطفل أو الأسرة. ومشروع قانون الانتخابات البرلمانية الذي بموجبه تم الاستيلاء على مقاعد المرأة بعد الإبقاء على 64 كرسيا الخاصة بالمرأة، وحرمانها منها دون اتخاذ إجراءات بديلة تضمن مشاركة المرأة بصورة فعلية مع تسويق وهم مقعد للمرأة على القوائم. ولم يشهد عام 2012 إنجازا يذكر سوى المشاركة المشرفة فى دورة لندن الباراليمبية 2012. وأشار التقرير إلى أن عام 2012 نظمت النساء أكثر من 50 مسيرة ووقفة احتجاجية لمطالب نسوية، ضد تعديلات قوانين الحضانة أو الأسرة، إلى مطالب بتمثيل عادل فى اللجنة التأسيسية وقانون الانتخابات أو اعتراضا على الدستور. وجاء نص التقرير كالتالي: "مقدمة: سئل الرئيس محمد مرسى فى زيارته للأمم المتحدة هذا العام عن وضع المرأة المصرية، وأعرب السائلون عن قلقهم للهجوم على حقوق المرأة والتحديات التى تواجهها النساء فى مصر، فأجاب الرئيس "المرأة المصرية تتمتع بكافة الحقوق، ولا يوجد لدينا تمييز، وتتمتع المرأة بالمساواة التامة حتى أن الرجال يطالبون بالمساواة بها"، ورغم أن الرئيس كان يقول ذلك مازحا، فإن الأرقام والمعطيات التى تؤكد التدهور الشديد فى وضع المرأة المصرية حتى احتلت مصر المرتبة الأولى فى العالم على مستوى تراجع حقوق المرأة، جعلت المستمعين للمزحة غير قادرين على استيعابها، فقد كان السائلون فى انتظار معرفة ماذا سيفعل أول رئيس منتخب بعد ثورة تطالب بالعدالة والمساواة لوقف هذا النزيف، وما سيتخذه من إجراءات لمحاربة استعباد النساء. يقدم المركز تقرير حالة المرأة المصرية لهذا العام، وقد واجه المركز عددا من التحديات من أهمها شح المعلومات والإحصائيات حول حالة المرأة، فأغلب الكتابات عبرت عن الإعجاب بقوة وجود المرأة المصرية، أو الاندهاش من حجم مشاركتها فى العمل العام، والذى كانت بعيده عنه لعقود، أما الجهات البحثية المعتمدة فيبدوا أنها كحال مصر تواجه مشكلات جعلت الإنتاج الفكري والرصد متواضعا، مقارنة بسنوات سابقة، لذا لم يتوافر إحصاءات أو كتابات تحليلية كافية تساعدنا، كما واجه المركز، مثله مثل العديد من المنظمات الحقوقية والنسائية فى مصر، ضغوطا شديدة من وزارة الشؤون الاجتماعية تمثلت فى عدم الموافقة على العديد من برامج المركز، أو التأخير فى إصدار الموافقات لأكثر من عام، وذلك للحد من نشاط المنظمات الحقوقية، أو شل قدراتها، الأمر الذى جعل العمل فى التقرير يعتمد على عدد محدود من الباحثين، وقد بذل الباحثون مجهودا كبيرا فى البحث والتوثيق. أولا: الحقوق السياسية والمدنية سجلت مصر تراجعا كبيرا على مستوى الحقوق السياسية للمرأة، حيث احتلت المرتبة 125 من 133 على مستوى العالم، وفق تقرير الفجوة بين الجنسين الصادر عن المنتدى الاقتصادي العالمي 2012 كما وصلت مصر إلى المرتبة 128 من 131 دولة من حيث التمثيل النسائي في البرلمان، وذلك نتيجة التدهور فى تمثيل المرأة حيث وصلت إلى 12.5 % في برلمان 2010، فيما تراجعت إلى 2 % فى برلمان 2011 "فيما سمى ببرلمان الثورة"، وبلغت نسبة النساء في مجلس الشورى 5 سيدات من إجمالي 180 مقعدا، أي بنسبة 2.7%. مجلس الشعب جاءت مشاركة المرأة في الانتخابات البرلمانية2011/2012 في ظل عدة عوامل: ـ تنامي أصوات التيارات الأصولية التي تحجم دور المرأة في أنماط معينة، وتحد من حقها في المشاركة في جميع نواحي الحياة، لاسيما المشاركة في الحياة السياسية، حيث يرى البعض أن دخول المرأة البرلمان "مفسدة"، وكان ترشيح الأحزاب السلفية للمرأة على قوائمها هو ترشيح "المضطر". ـ إلغاء قانون مجلسي الشعب والشورى لكوته المرأة، ونصه على أن تتضمن كل قائمة امرأة واحدة على الأقل، ولم ي