عبد الناصر فروانة يكشف في حواره لـ"الوطن" عن الأوضاع المأساوية داخل السجون الإسرائيلية

عبد الناصر فروانة يكشف في حواره لـ"الوطن" عن الأوضاع المأساوية داخل السجون الإسرائيلية
- يوم الأسير
- الاحتلال
- فلسطين
- يوم الأسير
- الاحتلال
- فلسطين
- يوم الأسير
- الاحتلال
- فلسطين
- يوم الأسير
- الاحتلال
- فلسطين
قال عبد الناصر فروانة، رئيس وحدة الدراسات والتوثيق في هيئة شؤون الأسرى والمحررين، إن الأوضاع داخل السجون الإسرائيلية في غاية السوء والتعقيد، والاحتلال يمعن في انتهاكاته وموحد في إجراءاته وقمعه، بتحريض من أعلى المستويات ضد الأسرى، والأمور تسير نحو التأزم.
وأضاف فروانة في حواره لـ"الوطن"، أن هناك قيود ومضايقات على زيارة المحامين للمعتقلين المضربين، ولكن يمكن القول أنه وبالرغم من كل ذلك استطاعت طواقم محامي وزارة الأسرى من تحمل الأعباء وتجاوز بعض المعوقات، وتمكنوا من زيارة عدد من المعتقلين المضربين، والالتقاء بهم والاطمئنان على أوضاعهم الصحية، وإلى نص الحوار.
- كيف تبلورت فكرة يوم الأسير وما سبب اختيار يوم 17 أبريل للاحتفاء به؟
يوم الأسير هو اليوم الوطني الذي أقره المجلس الوطني الفلسطيني في دورته العاشرة في القاهرة عام 1974، وفاءً للأسرى وتقديراً لنضالاتهم وتضحياتهم، ودعماً لحقهم بالحرية وتأكيداً على ضرورة العمل بكل الوسائل من أجل حريتهم من غياهب سجون الاحتلال، والمجلس الوطني الفلسطيني أدرج قضية الأسرى على جدول أعمال دورته العاشرة بالقاهرة منتصف نيسان 1974، واتخذ المجلس قراراً باعتبار ذاك اليوم الذي نوقشت فيه القضية 17 أبريل يوم الأسير الفلسطيني، وخلفيات إدراج هذه القضية كانت عملية التبادل التي جرت ما بين حركة "فتح" وحكومة الاحتلال في 28 يناير عام 1971، وأطلق بموجبها سراح أول أسير في الثورة الفلسطينية المعاصرة محمود بكر حجازي.
- ما الفرق بين إحياء يوم الأسير داخل المعتقل وخارجه؟
في السجون تقتصر الأمور على البيانات الخاصة والعامة، والاحتفالات المتواضعة جداً داخل الغرف، حيث تمنع إدارة السجون إحيائه بشكل وطني وعام في ساحة السجن، ويعبر فيه الأسرى عن وفائهم وتقديرهم لتضحيات من سبقوهم، لا سيما الشهداء منهم، بينما في الخارج الساحة أرحب والأهداف من وراء إحيائه أكبر وأشمل ومن ضمنها تسليط الضوء على معاناة من لا يزالوا في الأسر والمطالبة بحريتهم، لهذا تجد عيون الأسرى في هذا اليوم ترنو إلى خارج السجون، وكلما ارتفع مستوى وحجم الفعاليات ، كلما ارتفعت معنوياتهم أكثر.
- كيف تتواصل طواقم المحامين مع الأسرى المضربين وهل يسمح بالتواصل معهم وزيارتهم ؟
هناك قيود ومضايقات على زيارة المحامين للمعتقلين المضربين، ولكن يمكن القول أنه وبالرغم من كل ذلك استطاعت طواقم محامي وزارة الأسرى من تحمل الأعباء وتجاوز بعض المعيقات وتمكنوا من زيارة عدد من المعتقلين المضربين والالتقاء بهم والاطمئنان على أوضاعهم الصحية.
- هل معركة الأمعاء الخاوية تعد الأنجح في مواجهة الاعتقال الإداري؟
لا تقل أهمية عن المعركة القانونية، بالضبط كالمقاومة والمفاوضات، وهناك تلازم وترابط وثيق بين المعركتين.. فلا المعركة القانونية وحدها تحقق الانتصار المأمول في مواجهة الاعتقال الإداري، ولا معركة الأمعاء الخاوية يمكن أن تحقق ذلك بمعزل عن المعركة القانونية وإجادة إدارتها، ولكن دائماً كلمة الحسم هي للمقاومة المشروعة، للصمود والثبات، للإرادة والعزيمة، من ثم إجادة إدارة المعركة قانونياً، وتوظيف المعطيات الأخرى، واستثمار ما يمكن أن يحققه الأسرى في معركة الأمعاء في انتزاع قرار قانوني يتوج الانتصار، وفي ظل فشل الجهود القانونية بمفردها في التصدي للاعتقال الإداري، أعتقد أن معركة الأمعاء الخاوية أثبتت قوتها في مواجهة هذا الشكل من الاعتقال التعسفي، واستطاعت أن تنتزع مواقف ايجابية من مؤسسات وشخصيات دولية، كما واستطاعت أيضاً أن تنتزع قرارات مهمة من المحاكم الإسرائيلية لصالح حرية الأسرى، وهذا تأكيد على أن الحق يُنتزع ولا يوهب، وإذا قرأنا التاريخ فإن كل ما تحقق من تطور على واقع الحركة الأسيرة انتزع بفعل الإضرابات عن الطعام.
- ما الذي يتناوله الأسرى خلال الإضراب للبقاء على قيد الحياة ؟
حينما يقرر الأسرى بدء الإضراب عن الطعام يخرجون كل المأكولات والمواد الغذائية من غرفهم، ويبقون فقط على الماء والملح، وفي السنوات الأخيرة لجأت إدارة السجون إلى منحهم المدعمات عبر بعض السوائل والمحاليل الطبية لإبقائهم على قيد الحياة. وللضغط على الإدارة يمتنع الأسرى أحياناً وفي محطات معينة عن تناول تلك المدعمات.
- ما هي توقعاتك لمجرى الأحداث في معتقلات الاحتلال؟
الأوضاع في غاية المأساة والتعقيد، والاحتلال يمعن في انتهاكاته وموحد في إجراءاته وقمعه، بتحريض من أعلى المستويات ضد الأسرى، والأمور تسير نحو التأزم، إلا إذا تغيرت العوامل الذاتية ويجب أن تتغير لجهة وحدة الموقف وتصعيد الحراك النضالي داخل السجون والفعل المساند خارج السجون على المستوى الوطني والإقليمي والدولي. بما يضمن ليس فقط تحسين الشروط الحياتية أو وقف الاعتقال الإداري فحسب، وإنما تحرير الأسرى كافة الأسرى دون استثناء، لأن تحريرهم ليس واجبا وطنيا وسياسيا وإنسانيا وأخلاقيا فقط، وإنما ضرورة حيوية وجوهرية لتعزيز روح المقاومة، وشحن همم المناضلين ورفع معنويات الشعب الفلسطيني لاستمرار مقاومة الاحتلال، ودحره وتحرير فلسطين من دنسه وتحقيق الأهداف المشروعة للشعب الفلسطينية، وفي مقدمتها حق العودة وتقرير المصير واقامة الدولة الفلسطينية المستقلة، وعاصمتها القدس الشريف.
- وماذا عن الصحفيين المعتقلين لدى سجون الاحتلال؟
الاحتلال الإسرائيلي يقيد الصحافة في الأراضي الفلسطينية المحتلة بالأغلال، ويكبل الصحفيين بالأصفاد، ويوظف أجهزته الأمنية المختلفة وقواته العسكرية المدججة بالسلاح لملاحقتهم واعتقالهم ومصادرة معداتهم وكاميراتهم، وهو يدرك جيدا أهمية الإعلام ودوره في نقل الثورة والتأثير على الرأي العام. لذا جعل من الصحفيين وكافة العاملين في وسائل الإعلام في الأراضي الفلسطينية المحتلة هدفا لرصاصاته القاتلة وانتهاكاته الجسيمة وجرائمه الفظيعة منذ سنوات طويلة.
ومنذ اندلاع انتفاضة القدس في الأول من أكتوبر الماضي، وفي ظل الدور اللافت لوسائل الإعلام في توثيق جرائمه، صعّد من استهدافه لهم، وانتهاكاته بحقهم، وداهم وأغلق العديد من الإذاعات، وصادر الكثير من الأجهزة والمعدات والكاميرات، واعتقل العشرات من الصحافيين بذريعة التحريض، ولا يزال يعتقل في سجونه نحو 17 صحفيا أبرزهم الصحفي محمد القيق.
- ماهي الانتهاكات التي يتعرض لها الأسرى في السجون الإسرائيلية؟
الانتهاكات التي يتعرض لها الأسرى لا حصر لها ولا يمكن عدها، ويكثر الحديث حولها، ويطول سردها فهي تبدأ من لحظة الاعتقال ولا تنتهي بلحظة الإفراج، وما بينهما الكثير الكثير كالتعذيب الجسدي والنفسي بأشكاله المتعددة، والحرمان من العلاج ومنع زيارات الأهل، وتنصل إدارة السجون من التزاماتها تجاه الأسرى في توفير الملابس والأغطية الشتوية والمأكل المناسب والمشرب الصحي وأدوات النظافة، حتى بات الأسرى مجبرون على شرائها من مقصف السجن وبأسعار باهظة جداً، وكأنهم نزلاء فنادق أو رواد مطاعم يدفعون ثمن إقامتهم وأحوال الأسرى الفلسطينيين والعرب في السجون الإسرائيلية هي خطيرة ومؤلمة للغاية، ساخنة تذكرنا بلهيب شمس آب في معتقل النقب الصحراوي، وقاسية بقسوة زنازين العزل الانفرادي، وإدارة السجون تتعامل معهم على قاعدة لا حقوق ممنوحة لكم، وتسعى لإذلالهم وتجويعهم وقتلهم ببطء جسدياً ونفسياً ومعنوياً.
لمشاهدة الملف التفاعلي: "زهور الصبار".. الأسرى الفلسطينيون في سجون الاحتلال.. اضغط هنا