"العربية لحقوق الإنسان" تستنكر إحالة أول صحفي لمحاكمة عسكرية بعد إقرار الدستور

"العربية لحقوق الإنسان" تستنكر إحالة أول صحفي لمحاكمة عسكرية بعد إقرار الدستور
استنكرت الشبكة العربية لمعلومات حقوق الإنسان اليوم، قيام قوات من الجيش المصري باعتقال الصحفي والمدون محمد صبري عصر يوم الجمعة الماضي، أثناء تواجده برفح لتصوير تقرير صحفي حول مقتل الجنود المصريين علي الحدود، ثم تقديمه للنيابة العسكرية التي أحالته خلال 24 ساعة للمحاكمة العسكرية بالإسماعيلية.
وقالت الشبكة العربية لمعلومات حقوق الإنسان في بيان أصدرته اليوم "إن المادة 189 من الدستور الجديد سمحت بمحاكمة المدنيين عسكرياً وتوسعت في ذلك باستخدامها عبارة مطاطية وغير محددة وبقولها (إلا في الجرائم التي تضر بالقوات المسلحة) دون وجود تفسير أو حصر لتلك الجرائم أو توضيح ماهية الإضرار بالقوات المسلحة وكيف يمكن اعتبار الفعل مضر، ويجب علي رئيس الجمهورية التدخل لمنع التوسع في استخدام هذه المادة في مواجهة المدنيين حتى يتم انتخاب سلطة تشريعية جديدة تبحث إمكانية تعديل صياغة هذه المادة".
وأضافت الشبكة العربية لمعلومات حقوق الإنسان "إن حرية الصحافة والإعلام أصبحت في مرمي نيران الدولة المصرية بكل مؤسساتها، فلم تمر أيام عن قيام مؤسسة الرئاسة بملاحقة الصحفيين عن طريق بلاغات تتقدم بها للنائب العام، وفي الوقت الذي تقرر فيه النيابة العامة إحالة معظم البلاغات المقدمة لها ضد الصحفيين حتى ما يتضح فيها الكيدية، تأتي هذه الواقعة التي قامت فيها القوات المسلحة بمصادرة حرية الصحافة وتقوم بإحالة صحفي شاب للمحاكمة العسكرية علي خلفية قيامه بعمله، الأمر الذي يدق ناقوس الخطر بالنسبة لمستقبل الحريات في مصر ما بعد ثورة يناير ويملؤنا بالتخوفات من استمرار التراجع في الحريات العامة، والتوسع في محاكمة المدنين عسكريا".
وكان الصحفي محمد صبري المسؤول عن موقع "فور سيناء" مثل صباح اليوم أمام المحكمة العسكرية في الإسماعيلية بعد يوم من مثوله للتحقيق أمام النيابة العسكرية دون تواجد محاميه ودون أن يتمكن أفراد أسرته من رؤيته أو الحديث معه، وتم توجيه تهمة التواجد داخل منطقة عسكرية وتصويرها للصحفي، وقررت المحكمة العسكرية في جلستها التي عقدت اليوم تأجيل نظر القضية لجلسة 9 يناير للإطلاع.
وذكرت الشبكة العربية لمعلومات حقوق الإنسان أن واقعة الصحفي محمد صبري هي أول محاكمة عسكرية لمدني عقب إقرار الدستور الجديد والذي تم العمل به بدءاً من يوم 23 ديسمبر عقب ظهور النتيجة الرسمية للاستفتاء، وتنص المادة 189 من الدستور التي تنظم المحاكمات العسكرية على أنه "لا يجوز محاكمة مدني أمام القضاء العسكري إلا في الجرائم التي تضر بالقوات المسلحة؛ ويحدد القانون تلك الجرائم، ويبين اختصاصات القضاء العسكري الأخرى".