سيد زيان: اضحك.. عشان تعيش

كتب: محمود الرفاعى

سيد زيان: اضحك.. عشان تعيش

سيد زيان: اضحك.. عشان تعيش

ما يقرب من 40 عاماً قضاها الفنان الراحل سيد زيان فى عالم الفن، قدم خلالها 170 عملاً فنياً بين السينما والمسرح والتليفزيون، استطاع خلال تلك الفترة أن يحجز لنفسه مساحة كبيرة من الحب قلوب الجمهور المصرى والعربى بقفشاته وضحكاته المتميزة التى لا تُنسى.

وعقب رحيله، صباح أمس، عن عمر يناهز 73 عاماً، بعد صراع طويل مع المرض، وانقطاع عن الوسط الفنى لمدة قاربت الـ14 عاماً، سادت حالة من الحزن بين زملائه وأصدقائه الذين لم ينقطعوا عن السؤال عنه طوال فترة مرضه.

الفنان أحمد بدير تحدث فى البداية قائلاً: «فقدنا إنساناً غالياً وعزيزاً علينا جميعاً، وترك لنا فراغاً كبيراً ولا يوجد فنان آخر سيعوض مكانه مهما طال الزمن».

{long_qoute_1}

وأضاف «بدير»، لـ«الوطن»: سيد زيان سيظل أيقونة من أيقونات الفن المصرى والعربى، وقد شاركت معه فى عدد كبير من الأعمال الدرامية مثل الفيلم التليفزيونى «الوزير جاى»، ومسرحيات «القشاش» و«المتشردة» و«أبوزيد الهلالى».. وغيرها، والسمة الأساسية التى كانت تميزه هى عشقه للفن الذى لا ينتهى، فهو فنان بمعنى الكلمة ومحب لمهنته وعاشق لأرض بلده، وأعماله الفنية كلها تؤكد على هذا الحب، فلو رحل سيد زيان عنا بجسده ستظل روحه معنا فى كل عمل نشاهده فى التليفزيون.

أما الفنانة نهال عنبر، التى كانت آخر من زار الفنان الراحل فى منزله قبل وفاته بأشهر قليلة، فقالت: «رحيل سيد زيان عنا يعد بمثابة الصدمة الكبرى للوسط الفنى، فالراحل لم يكن مجرد فنان قدم عشرات الأعمال السينمائية، بل أثر فى وجدان الملايين من المصريين والعرب بقفشاته وبأسلوبه المبهر الذى لا يستطيع أى مشاهد أن ينساه».

وعن محادثتها معه فى آخر زيارة قالت: «كان الراحل مؤمناً بالله بدرجة شديدة، ربما لم أرَ مثلها فى حياتى قط، فكان متيقناً بأن الله سيساعده على تجاوز محنة مرضه، ورغم ابتعاده عن الفن وزملائه فإن وجهه كان دائماً بشوشاً ولم يتأثر قط بالابتعاد عن المجال الذى عشقه، وأتذكر أنه خلال اللقاء ظللت أحكى له عن نفس ظروف المرض الذى يمر به، وقصتى مع هذا المرض، حيث إن والدتى كانت قد مرت به، وعلى أهمية التمسك بالعلاج الطبيعى، وكنت دائماً أنصحه بأن يظل مبتسماً وسعيداً».

{long_qoute_2}

وحول ذكرياتها بالوقوف بجواره فى الأعمال الدرامية، قالت: «شاركته فى آخر أعماله الدرامية وهو مسلسل (أبيض فى أبيض) الذى قام ببطولته الفنان الراحل ممدوح عبدالعليم والفنانة نيللى كريم، وكان يقدم شخصية (المعلم الشبكشى)، ربما لم نجتمع فى مشاهد كثيرة مع بعضنا البعض، إلا أنه كان دائماً يرسل قفشاته وضحكاته علينا، ويجعل جميع الحاضرين فى سعادة بالغة بأسلوب كلامه، كما أنه دائم توجيه النصائح لكل من يقف أمامه».

أما الناقدة ماجدة موريس فتقول: «أرى أن المخرجين وصناع الفن لم يقدروا موهبة سيد زيان الفنية، حيث إنهم وظفوه فى أدوار متشابهة تماماً مع بعضها البعض، وبالتحديد خلال فترة السبعينات والثمانينات، فـ(زيان) كان يتمتع بروح رائعة وبشخصية مرحة تتميز بالطفولة، وذلك لأنه كان يمتلك موهبة مرنة ويمكن توظيفها فى أكثر من شكل درامى مختلف.. ومع ذلك فإنه استطاع أن يجتاز الاختبار بنجاح ويصل لقلوب الجماهير رغم تكرار نفس الشخصية وذلك لأن أداءه التلقائى قد حجز مكاناً له فى قلوب كل الناس، بالإضافة إلى خفة ظله التى يتمتع بها».

{long_qoute_3}

أضافت: «زيان» شخصية فنية مميزة وله بصمة واضحة فى قلوب الناس، فرغم أنه كان «كوميديان» فإنه حينما قدم أدوار الشر كان أستاذاً وفرض أسلوبه عليها، فالجميع يتذكر شخصية «النونو» فى مسلسل «الراية البيضا» مع الفنانة الراحلة سناء جميل والفنان جميل راتب، بجانب أفلام «المتسول» و«أبناء الصمت» و«عفواً أيها القانون» و«البيه البواب» وغيرها من الأعمال التى ستظل عالقة بأذهان الناس.


مواضيع متعلقة