س: أضف «ياء» إلى كلمة «وطن»!.. ج: تبقى «منحل» و«حوار» و«جبهة إنقاذ»... إلخ

س: أضف «ياء» إلى كلمة «وطن»!.. ج: تبقى «منحل» و«حوار» و«جبهة إنقاذ»... إلخ
كلمة يفتخر بها الزعماء، ويشدو بها الأدباء، غناها فنانون على ألحان موسيقار الأجيال محمد عبدالوهاب: «وطنى حبيبى الوطن الأكبر»، غردت منفردة فى أفئدة المواطنين، لكن ما دخل عليها أفسدها، كلمة «وطن» أضيفت إليها «ياء» فأصبحت «وطنى» ظلت ملتصقة بالحزب الحاكم فى عهد المخلوع، وحواره الوطنى الذى قاد دفته عمر سليمان، مروراً بـ«حكومة الإنقاذ الوطنى» التى فشلت فى مهمتها، ثم تحولت فى عهد الرئيس محمد مرسى إلى «حوار» سخرت منه قوى المعارضة، ليُصر المعارضون على لصق الكلمة بـ«جبهة إنقاذهم» وكأنها الكلمة المباركة التى تستعطف الناس فى كل وقت وكل حين.
«الكلمة تحولت إلى شعار رخيص تتم المتاجرة به من قبل رموز المعارضة أو مؤيدى الرئيس»، هذا ما يؤكده الدكتور سعيد صادق -أستاذ علم الاجتماع السياسى بالجامعة الأمريكية- الذى يشير إلى عهد الاستعمار الإنجليزى عندما ظهرت الكلمة خالصة ونقية من القلوب من أجل التحرر، والبحث عن الهوية، والإصرار على الاستقلال، ثم تأسلمت الكلمة ليطالب البعض ومنهم التابعون لجماعة الإخوان المسلمين الذين طالبوا بتطبيق الشريعة، وقال مرشدهم السابق «طظ فى مصر»، ويحلل «صادق»: «فى نفوسهم الإسلام أقوى من الوطنية».. مثل آخر يدلل به وهو «الحزب الوطنى الديمقراطى»: «وقت مصطفى كامل كان رمزا للوطنية والديمقراطية.. لكن فى عهد مبارك مفيهوش أى حاجة.. بالعكس ده كان نموذج للتعذيب والهيمنة والديكتاتورية».
«لما الواحد يحب ينصب على الناس لازم ينادى على السلعة بتاعته بشكل قوى».. هكذا يتعامل أهل السياسة مع كلمة «وطنى» التى التصقت بأعمالهم بداية من مؤسسة الرئاسة وحتى قوى المعارضة، ويضيف أستاذ علم الاجتماع السياسى: «المشكلة إن الفقير ملهوش فى الكلام ده.. اللى عاوزه أفعال وليس أقوالا.. اللى عاوزه نقل الإحساس بالوطنية وليس المتاجرة بها»، ويؤكد «صادق» أن دخول كلمات مثل «حوار.. حزب.. جبهة إنقاذ».. على كلمة وطنى حطّت من معناها وقيمتها.