مبدعون: الاستعانة بشباب الفنانين في المهرجانات الدولية يتوقف على ثقافتهم السينمائية

مبدعون: الاستعانة بشباب الفنانين في المهرجانات الدولية يتوقف على ثقافتهم السينمائية
بدأت العديد من المهرجانات الدولية، في الاعتماد على فناني جيل الوسط أمثال خالد أبو النجا، ومنة شلبي، وكندة علوش، الذين رآهم الجمهور أعضاء في لجان تحكيم لمهرجان القاهرة السينمائي الدولي، وليس ذلك فقط بل ورؤساء لجان تحكيم مثل هند صبري في مهرجان الدوحة "ترابيكا" وأصبحت استعانة المهرجانات بهؤلاء النجوم، ظاهرة تستحق الوقوف عندها لمعرفة أسباب اختيار هؤلاء الفنانين، خاصة من مبدعين لهم تاريخ طويل في السينما..
قال الفنان محمود ياسين "لا يوجد ما يمنع من وجود هؤلاء الفنانين الشباب، فهم يحملون مستقبل السينما، والمعيار الأساسي لاختيارهم كفاءتهم وما يتطلعون إليه ونظرتهم للمستقبل، ويجب اختيار لجان التحكيم بناء على وجهة نظر موضوعية، فأذا تم اللجوء للأعمار الصغيرة، فيجب أن تكون لديهم كم من الخبرات في المسرح والسينما، ومن الأجيال الشابة دائما تظهر الشخصية القادرة على البحث والاجتهاد، ولديّ تجربة شخصية، فعندما كنت عضوا للجنة تحكيم في المهرجانات الدولية، وليست الأقليمية كان عمري 25 عاما، وكذلك من الوسط الفني أحمد ذكي، وحسين فهمي، ونور الشريف، ومحمود عبد العزيز، فبدأنا كأعضاء في لجان تحكيم في سن مبكر، وهذا لا يعني عدم وجود خبرة كافية".
أما الناقد السينمائي علي أبو شادي فيرى أن "المهرجانات الدولية يجب أن تختار أعضاء لجان التحكيم من الفنانين بناء على الثقافة السينمائية والعالمية التي يحملها هذا الفنان، فهي ليست مشكلة أن يترأس فنان صغير في السن لجنة تحكيم أو أن يكون عضوا بها فمثلا خالد أبو النجا وعمرو واكد لديهما من القدرة على المتابعة والتطلع على السينما العالمية".
وأضاف أبو شادي، خبرة الفنان ليست خبرة سنوات، لكن وجود روح شابة في أي مهرجان يؤيد فكرة التواصل، فيوجد من الأجيال القديمة وعملوا بالسينما سنوات طويلة لكنهم غير مطلعين على السينما العربية والعالمية، ولم يتابعوا الجديد والتطور الذي يلاحق السينما.
ويجب ألا نأخذ بمعايير السن فقط، واختيار فنانين يستحقون أن يمثلوا بلادهم وأنفسهم ليكونوا قامات مشرفة في المهرجانات الدولية، فجيل الشباب أصبح متفتحا على كل التيارات، وأصبح الأهم حاليا هو الحكم بمعيار الثقافة السينمائية الواسعة عالميا حتى لو كانت الخبرة العملية قليلة.
ويوافقه الرأي المخرج علي عبد الخالق، من أن معايير اختيار لجان التحكيم في المهرجانات الدولية يكون للخبرة الفنية والثقافة السينمائية، ولديه من القدرة على التواصل مع باقي المحكمين، خاصة أنهم يكونوا من جنسيات مختلفة مثل آسيا وإفريقيا وأوروبا وأمريكا، ومسألة الاختيار لا تكون وفقا للسن، فأحيانا يكون هناك فنانين كبار لكنهم تافهين فالمسألة بقيمة الشخص واطلاعه على السينما، وكذلك الأدب فوجوده مفيد لزيادة المعرفة، ومن ناحية مهرجان القاهرة، فليست هي المرة الأولى التي يعتمد على الفنانين الشباب كلجان تحكيم، وذلك لقدرتهم على المناقشة والمعرفة والتطلع، وكذلك المعرفة بالسياسة والمعرفة بكل أنواعها، ليكون رأيه ذو ثقة.
ومن جانبه قال أحمد عاطف المدير التنفيذي لمهرجان القاهرة السينمائي الدولي، عن أسباب اختيار النجوم الشباب أمثال خالد أبو النجا، ومنة شلبي، وكندة علوش كأعضاء لجان تحكيم "إن السينما هي في الأصل فن الشباب بامتياز، وهم الأكثر مساهمة في العملية السينمائية وحتى جمهور السينما فهو من الشباب، والمهرجان يبحث دائما عن النجوم البارزين والموجودين دائما في المهرجانات الدولية، فعلى سبيل المثال تم اختيار خالد أبو النجا ليكون عضوا بلجنة تحكيم الأفلام العربية، وذلك لاشتراكه في العديد من الأفلام المستقلة، وكذلك لمشاركته قبل ذلك في لجان تحكيم مهرجان أبو ظبي وعمله مع كبار المخرجين أمثال المخرج الكبير محمد خان، ولديه علاقات جيدة بالعديد من النجوم العالميين وإجادته للغات، وكذلك الفنانة منة شلبي فبدأت مسيرتها الفنية باكتساب خبرة كبيرة من خلال عملها مع المخرج الكبير يوسف شاهين، وعملها مؤخرا مع المخرج يسري نصر الله، وتسعى حاليا لتعلم اللغة الفرنسية، فكل هذه التجارب أثقلتها بشكل كبير، وأصبح لديها خبرة.