مزارعو "الجواهرة" و"الخياطة" بدمياط يستغيثون بوزير الزراعة بسبب "معمل جبنة"

كتب: سهاد الخضري

مزارعو "الجواهرة" و"الخياطة" بدمياط يستغيثون بوزير الزراعة بسبب "معمل جبنة"

مزارعو "الجواهرة" و"الخياطة" بدمياط يستغيثون بوزير الزراعة بسبب "معمل جبنة"

"بيوتنا اتخربت وشقى عمرنا راح ربنا ينتقم من اللي كان السبب في بوار أراضينا"، بتلك الكلمات بدأ مزارعو قريتي الخياطة والجواهرة رواية مأساتهم لـ"الوطن" بسبب معمل جبنة تسبب في تلف الأراضي الزراعية منذ سنوات بسبب تصريف المعمل مباشرة في مياه الري، مطالبين بتدخل وزير الزراعة لإنقاذهم بعد بوار أراضيهم.

وقال ياسر العزبي أحد المزارعين، المتضررين: "يرضي مين اللي بيحصل لنا حرام ولا حلال مصدر رزقنا وقوت أسرنا يروح هدر بسبب معمل جبنة دمر الأخضر واليابس ورغم شكوانا مرارًا وتكرارًا إلا أنه لا جديد المسؤولين وعدونا بإغلاق المعمل لمخالفته وبناءه بصوره مخالفة على أراضي زراعية بخلاف تصريفه المباشر في مياه الري مما أدى لموت المحاصيل وأدى لبوار نحو ثمانين بالمئة من أراضي الخياطة بما يمثل نحو مائتي وخمسون فدان".

وأضاف العزبي: أملك فدانين أرض كنت أقوم بزراعتهما كافة أنواع الخضار والأرز ومنذ سنوات لم يعد بإمكاننا زراعة سوى محصول البرسيم بسبب موت المحاصيل الأخرى ورغم شكوانا لكافة المسؤولين إلا إنه لم يجد جديد، متسائلا لما لم تنفذ قرارات إغلاق المعمل الصادرة له رغم تأكيد المسؤولين لنا من قبل مخالفته.

يتوقف ياسر للحظات ثم يستكمل حديثه قائلًا بعد بوار الأرض والدخل الذي بات محدود من الزراعة اضطررت للعمل باليومية في الملاحات كي أتمكن من الإنفاق على أسرتي، مطالبًا الدكتور إسماعيل عبدالحميد محافظ دمياط بالتدخل لإنقاذ أراضيهم التى بارت بسبب معمل جبنة ويملكه أحد رجال الأعمال السلفيين بحسب قوله.

لجواره جلس لبيب فوزي واضعًا كفيه على وجهه مرددًا: "هلاقيها منين ولا منين يارب زهقنا شكوة ومفيش مسؤول بيستجيب لنا، وأرضي اللي كانت بتنتج كافة أنواع الخضر والفاكهة والأرز لم تعد تنتج سوى برسيم قيرطان فحسب وياريت المحافظ يتدخل وتأخذ عينات من الأرض ومياه الرى لتحليلها والوقوف على مدى الكارثة التي ألمت بنا وتم التنفيذ القانون على المتعدي.

ويضيف لبيب: فوجئنا قبل نزول لجنة لمعاينة المصرف إثر شكوى تقدمنا بها للمسؤولين بصاحب المعمل يستعين بكراكة لتطهير المصرف كي يتم إخفاء الجريمة.

وبوجه حزين قال سمير العزبي مصدر رزقي الوحيد بار بسبب معمل جبنة مالكه مفتري ولا يشعر بمعاناة البسطاء بنى معملين للجبنة ويقوم بتصريف المخلفات مباشرة فى مياه ري الأراضي الزراعية حتى تقلصت مساحة الأراضي الزراعية من ثلاثمائة فدان لخمسين فدان حتى تضرر العشرات من الفلاحيين بخلاف أسرهم الذين لا يملكون مصدر رزق آخر خلاف أراضيهم.

ويضيف سمير قائلاً: "آخر مرة زرعت أرز أتحرق المحصول بسبب المياه وخسرت كل شقى وتعبي ودى أرضي ورثتها أبا عن جد وبسبب مرض والدي بالفشل الكلوي بسبب ري الأرض بمياه غير صالحة للاستخدام منذ سنوات مختلطة بمياه المعمل بخلاف اختلاط نحو 30% من مياه الري بمياه الصرف وهو ماكان له أثر بالغ في انتشار أمراض فيروس سي بين الفلاحين خاصة بالقرية فشقيقي مات بالفيروس الكبدي وكان لازال عريس لا يتجاوز الخمسة وثلاثون عاما.

وبدوره أمر الدكتور إسماعيل عبدالحميد محافظ دمياط، بإجراء الفحص العاجل بمديرية الصحة لمخلفات صرف أحد معامل الألبان بعزبة الجواهرة في مركز دمياط.

وكان عدد من الفلاحين تقدموا بشكوى للمحافظ ضد معمل ألبان بعزبة الجواهرة بالصرف في المروي الخاص بالأرض الزراعية.

وبإحالة موضوع الشكوى للفحص بمديرية الصحة بدمياط، والذي أعدته إدارة صحة البيئة بالمديرية، وتبين صرف المعمل على خزان أرضي دون الصرف في المروى المذكور، وتم تحليل عينات من مياه الخزان الأرضي، وكذلك أخذ عينة من مياه المروى الخاص بالأرض الزراعية لرصد الملوثات.

وأمر المحافظ بمراقبة صحة البيئة المتابعة الدورية وتطبيق المعايير الصحية والبيئية.

فيما قال أحمد الملاح وكيل وزارة الزراعة بدمياط لـ"الوطن" لم ترد لنا أية شكاوى من معمل الألبان وفي حال ورود شكاوى لنا سنتخذ الإجراءات اللازمة.

وبدوره أكد تامر فايد سكرتير عام اتحاد الجمعيات الإسلامية بدمياط، في تصريح لـ"الوطن" أنه لا علاقة للمدعو "عباس.ع.ط" مالك معمل الجبنة بحزب النور ولم يكن يومًا عضوا به.