الغموض يحيط بمصير طالبي اللجوء في جزر اليونان

كتب: الوطن

الغموض يحيط بمصير طالبي اللجوء في جزر اليونان

الغموض يحيط بمصير طالبي اللجوء في جزر اليونان

بعد مرور أكثر من أسبوع على سريان الاتفاق التركي الأوروبي بشأن المهاجرين، يستمر انتظار آلاف طالبي اللجوء في مخيمات بالجزر اليونانية، لتحديد مصيرهم، ووجهتهم الجديدة.

ولدى لقائهم بمراسل "الأناضول" الذي زار مخيم "موريا" بجزيرة مديللي اليونانية، سردوا تفاصيل رحلتهم المحفوفة بالمخاطر إلى الجزر اليونانية، والظروف الصعبة المحيطة بهم في المخيمات، وتطلعاتهم المستقبلية.

وأوضحت السورية أمينة (40 عامًا) التي خرجت من محافظة حلب برفقة زوجها، هربًا من تهديد الجوع والموت، أنها بقيت في تركيا لمدة شهر، وغامرت بانطلاقها إلى الجزر اليونانية، عبر بحر إيجة في 20 مارس الجاري، مقابل 700 دولار أمريكي للشخص الواحد.

وأفادت أمينة التي عبرت البحر في اليوم الذي دخل فيه الاتفاق التركي اليوناني، حيز التنفيذ، أنها أتمّت رحلتها المليئة بالمخاطر، بعد أن فقدت شريك حياتها وسط البحر، إثر نوبة قلبية أصابت الأخير، بسبب الازدحام الذي كان على متن القارب.

وصرّحت أمينة عن رغبتها في عدم البقاء بالمخيم، قائلةً: "أريد الذهاب من هنا إلى أي مكانٍ آخر، يُسكنون كل 10 أشخاص في غرفة واحدة، لا أرغب في العودة إلى تركيا، أودّ الوصول إلى ألمانيا، أخضعونا للسجلات من خلال أخذ بصماتنا، ولا ندري ماذا سيحل بنا".

من جهتها أشارت سجا (20 عامًا)، القادمة من محافظة درعا، إلى بقاء زوجها في سوريا، مفصحةً عن رغبتها في اللحاق بأهلها في النمسا.

وتابعت سجا قائلةً: "التقيت أمينة على متن القارب الذي نقلنا إلى الجزيرة، وعندما وصلنا إلى هنا، قاموا بتسجيلنا في السجلات الرسمية، ولم يزودوننا بمعلومات عن مصيرنا، لا نعلم ماذا سيحل بنا، ننتظر فقط ولا نفعل شيئًا سوى ذلك".

بدوره أوضح الشاب الباكستاني، علي (22 عامًا) الذي خرج من مدينة لاهور بولاية بنجاب، أنه لا يمتلك جواز سفر، وأنه دفع مبلغ ألف دولار، من أجل الوصول إلى جزيرة مديللي اليونانية.

واشتكى علي من سوء الأوضاع في المخيم، وامتناع المسؤولين عن تزويدهم بمعلومات حول الفترة التي سيقضونها في الجزيرة.

ولا يختلف وضع طالبي اللجوء العالقين في جزيرة خيوس المجاورة لمديللي، إذ تأوي قرابة ألف و200 لاجئ، معظمهم سوريون، ينتظرون القرار الذي سيصدر بحقهم -ممن وصلوا قبل 20 مارس الجاري - بعد بدء سريان الاتفاق التركي الأوروبي.

وعلى عكس ما كان عليه الحال، فإنّ السلطات اليونانية، بدأت مؤخرًا بإبقاء الموجودين في مخيمين بجزيرة خيوس، بدل منحهم حرية التجول في الجزيرة.

وكانت تركيا والاتحاد الأوروبي توصلا، إلى اتفاق من أجل تعزيز التعاون بينهما، وإيجاد حل لأزمة اللاجئين، حيث يتضمن الاتفاق إمكانية إعادة المهاجرين غير القانونيين الذين يصلون الجزر اليونانية انطلاقًا من تركيا، بعد 20 مارس الجاري، وتنفيذه اعتبارًا من 4 أبريل المقبل.

وبحسب الاتفاق، ستوطّن أوروبا لاجئًا سوريًا من الموجودين في تركيا، مقابل كل شخص تعيده، غير أن عدد استقبال أوروبا للاجئين السوريين لن يتخطى الـ72 ألفًا في العام الجاري، على أن يتم إيقاف العمل بهذه الآلية حال تجاوز العدد المذكور. وفي ما يتعلق بالمهاجريين غير الشرعيين الذين يحملون جنسيات أخرى، سينظر القضاء التركي في أمرهم.

واتفق الجانبان أيضًا، على تسريع صرف الدعم المالي المقدر بـ3 مليارات يورو من الاتحاد الأوروبي لأنقرة، لتلبية احتياجات اللاجئين السوريين لديها، وفي هذا الإطار سيتم إعلان مشاريع ستنفق الأموال عليها، على أن يتم تقديم مبلغ 3 مليارات يورو أخرى حتى عام 2018.

الاتفاق هدفه إنساني بالدرجة الأولى للحد من ضحايا الغرق في البحر، وسيكون بمثابة رادع للأشخاص الذي يفكرون بخوض غمار البحر من أجل الوصول إلى أوروبا، كما يهدف أيضًا دفع طالبي اللجوء السوريين لترجيح الطرق القانونية، من أجل الذهاب إلى أوروبا، بتقديمهم طلبات قانونية من أجل ضم أسمائهم إلى قائمة المقبولين بالذهاب إلى أوروبا.

 


مواضيع متعلقة